آخر تحديث منذ 5 ثوانى
8 مشاهدة
سلطنة عمان أصل التسمية
أصل التسمية
عُرفت عُمان في المراحل التاريخية المختلفة بأكثر من إسم و من أبرز أسمائها ( مجان ) و( مزون ) و ( عُمان ) حيث يرتبط كل منها ببعد حضاري أو تاريخي محدد . فإسم ( مجان ) إرتبط بما إشتهرت به من صناعة السفن وصهر النحاس حسب لغة السومريين حيث كانت تربطهم ب عُمان صلات تجارية و بحرية عديدة و كان السومريون يطلقون عليها في لوحاتهم ( أرض مجان ) . أما إسم ( مزون ) فإنه إرتبط بوفرة الموارد المائية في عُمان في فترات تاريخية سابقة و ذلك بالقياس إلى البلدان العربية المجاورة لها و كلمة ( مزون ) مشتقة من كلمة ( المزن ) و هي السحاب ذو الماء الغزير المتدفق و لعل هذا يفسر قيام و إزدهار الزراعة في عُمان منذ القدم و ما صاحبها من حضارة أيضاً و بالنسبة لإسم ( عُمان ) فإنه ورد في هجرة القبائل العربية من مكان يطلق عليه عُمان في اليمن ، كما قيل إنها سميت بعُمان نسبة إلى عُمان بن إبراهيم الخليل عليه السلام و قيل كذلك أنها سميت بهذا الإسم نسبة إلى عُمان بن سبأ بن يغثان بن إبراهيم و كانت عُمان في القديم موطناً للقبائل العربية التي قدمت إليها و سكن بعضها السهول و أشتغلت بالزراعة و الصيد و إستقر البعض الآخر في المناطق الداخلية و الصحراوية و أشتغلت بالرعي و تربية الماشية .
التاريخ
مفصلة تاريخ عُمان
ما قبل التاريخ
إختلفت الآراء في أصل تسمية عُمان فالبعض يرجعه إلى قبيلة عُمان القحطانية و البعض يأخذه من معنى الإستقرار و الإقامة ، فيقول أبو عبد الله بن الأعرابي إبن الإعرابي العمن أي المقيمون في مكان ، يقال رجل عامن و عمون و منه إشتقت كلمة عُمان و يستطرد فيقول أعمن الرجل أي دام على المقام بعُمان أما الزجاجي فيقول أن عُمان سميت بإسم عُمان بن إبراهيم الخليل عليه السلام ، بينما يذكر ابن الكلبي إبن الكلبي أنها سميت بإسم عُمان بن سبأ بن يغثان بن إبراهيم خليل الرحمن لأنه هو الذي بنى مدينة عُمان . أما شمس الدين الأنصاري شيخ الربوة فيقول أنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى عُمان بن لوط النبي عليه السلام .
و قيل أن الأزد سمت عُمان ( عُمانا ) لأن منازلهم كانت على واد لهم بمأرب يقال له عُمان فشبهوها به و من أقدم المؤرخين الرومان الذين ذكروا عُمان بهذا الإسم يلينوس الذي عاش في القرن الأول للميلاد 23 م – 79 م فقد ورد في كتاباته إسم مدينة تسمى عُمانه ( OMANA ) و كذلك ورد هذا الإسم عند بطليموس الذي عاش في القرن الثاني للميلاد و يظن جروهمان أن عُمانه المذكورة عند هذين المؤرخين هي ولاية صحار صحار التي كانت تعد المركز الإقتصادي الأكثر أهمية في المنطقة في العصر الكلاسيكي و قد عرفت عُمان بأسماء أخرى فقد أطلق عليها السومريون و دول بلاد ما بين النهرين إسم ( مجان ) ربما نسبة إلى صناعة السفن التي تشتهر بها عُمان ، حيث ورد في النقوش المسمارية بأن مجان تعني هيكل السفينة كما سماها الفرس بإسم ( مزون ) و ورد إسم عُمان في المصادر العربية على أنها إقليم مستقل .
في جنوب سلطنة عُمان تقع مدينة تعرف ب محافظة ظفار ظفار و يعود تسميتها إلى عصور قديمة فقد ورد ذكر محافظة ظفار ظفار في أحاديث روتها أم المؤمنين السيدة عائشة بنت أبي بكر رضى الله عنهما و تم إكتشاف موقع أثري في عام م يحتوي على أكثر من 100 قطعة من الأدوات الحجرية و كذلك تم إكتشاف مواقع أثرية ك البليد و سمهرم و هو موقع أثري مشهور حيث كانت السفن تنقل اللبان الظفاري منه إلى جميع أنحاء العالم و قد ورد ذكر ظفار في المنحوتات الفرعونية زمن الملكة حتشبسوت فقد كان ينقل إليها اللبان الظفاري ليتم حرقة في المعابد الفرعونية .. cite doi 10.1371/journal.pone.0028239
في مدينة ولاية عبري عبري ، هو أقدم المستوطنات البشرية المعروفة في المنطقة ، التي يعود تاريخها ما يصل إلى 8000 عام إلى أواخر العصر الحجري تم إكتشاف. cite web url http //www.pmoman.org/aboutoman.html About Oman publisher Pmoman.org accessdate 14 January البقايا الأثرية هنا من العصر الحجري و العصر البرونزي . و شملت النتائج الأدوات الحجرية ، عظام الحيوانات و قذائف و مداخن النار ، مع تاريخها في وقت لاحق إلى 7615 عام قبل الميلاد و التي تشير إلى أقدم علامات الإستيطان البشري في المنطقة و تشمل إكتشافات أخرى مثل الفخار مصبوب اليد و التي تحمل علامات ما قبل العصر البرونزي المميزة و ينفذ الصوان الثقيلة و آثار أدوات و مكاشط .
على جبل صخرة وجه في نفس المنطقة ، تم إكتشاف لوحات الكهف كما تم العثور على رسومات مماثلة في مناطق وادي السحتن في ولاية الرستاق و وادي بني خروص في ولاية العوابي . فهي تتألف من شخصيات البشر تحمل أسلحة و يجري التي تواجهها الحيوانات البرية و سيوان في ولاية هيما هيما هو موقع محلي آخر يعود العصر الحجري للعصر الحجري حيث وجد علماء الآثار النصال و السكاكين و الأزاميل و الأحجار الدائرية و التي قد تكون إستخدمت لإصطياد الحيوانات البرية .
مملكة مجان
لقد حطت في عُمان رحال الكثير من البحارة و الجغرافيين و المؤرخين و كتبوا عنها و عن سماتها الديموغرافية و الجغرافية ، على أن تلك النصوص التاريخية تحيل الباحث تلقائياً إلى رسم المعالم الحدودية ل عُمان في شكلها السياسي على وجه الخصوص كما هو الحال عند أي نص تاريخي مماثل لبلد آخر ، ذلك أن الجغرافيا السياسية للبلدان لم تكن على مر التاريخ جامدة بل ظلت متحركة و خاضعة للعديد من المتغيرات و العوامل ، كالعامل الزمني و العامل السياسي و العامل الإقتصادي و العامل الطبيعي و العامل الديموغرافي و هذا الأخير إنما تتشكل ملامحه هو الآخر بحسب المحددات و المؤثرات ذات البعد الإنساني وأهمها الإرتحال طلباً للرزق و العيش و الإستقرار ، لذلك فإن عُمان كانت واحة آمنة لموجات الهجرة العربية الأولى وبالأخص بعد إنهيار سد مأرب و خروج معظم القبائل العربية إلى أطراف الأرض حيث كان إنهيار السد العظيم علامة فارقة في تاريخ الأمة العربية و إنعطافة حادة للمسار التاريخي العربي ، فكان ل عُمان نصيب من ذلك .
كما كانت عُمان أرضاً خصبة لحراثة الكثير من الرحالة جهابذة التاريخ الذين لمعت أسماؤهم على صفحات التاريخ الإنساني من عرب العرب و عجم العجم و قد تركوا للإنسانية الكثير من الانتاج التأريخي الذي يمكن أن يعد بلغة العصر قاعدة بيانات ذات قيمة علمية عالية .
يعود تاريخ عُمان إلى ألفية 8 ق.م 8000 قبل الميلاد ، بينما تشير بعض الحفريات و القطع الأثرية إلى وجود نشاط لمستوطنات بشرية عاشت في عُمان في عصور مبكرة ترجع إلى ألفية 10 ق.م 10000 قبل الميلاد و قد عزز ذلك إكتشاف العديد من القطع الحجرية و الآثار القديمة التي تشير إلى وجود أنشطة تعدينية و ملاحية تتماثل في تقنياتها بين شرق عُمان و غربها ، فضلاً عن تماثل التصاميم الخاصة بالمقابر في أقاليم جغرافية مختلفة تشير إلى أنها نتاج حضارة واحدة و قد عُرفت عُمان عبر تلك السلاسل الزمنية الطويلة بعدة تسميات فقد أطلق عليها السومريون و دول بلاد ما بين النهرين إسم مجان مملكة مجان ( عُمان ) لشهرتها في إنتاج النحاس بإعتبارها أرض النحاس و ذلك في تطابق دلالي مع اللفظ السومري MAGAN الذي يعني ( أرض النحاس ) أو ( أرض الصخور و الحجارة ) في إشارة مطابقة إلى الطبيعة الجغرافية الصخرية ل عُمان بخلاف الأراضي الصبخة و السهلة التي لا تستقيم دلالة اللفظ عليها ، إلى جانب حرفة صناعة السفن التي ظلت شهرة سكان عمان العُمانيين بها تاريخياً واسعة النطاق و ظهر هذا الإسم مجان في نقوشهم المسمارية بإعتبارها معاصرة ل دلمون مملكة دلمون ( البحرين ) في شكلها السياسي القديم و حضارة سلطنة عُمان ملوخا الواسعة التي تشير العديد من المصادر التاريخية إلى أنها تبدأ من السواحل الغربية لل شبه قارة الهند قارة الهندية كما يشير بعضها إلى منطقة رأس الحد بالسواحل الشرقية العُمانية .
كذلك يشير بعضها الآخر إلى كونها منطقة أثيوبية بالقارة الأفريقية و مجان ( أي عُمان ) مملكة ذات حضارة واسعة و ذات شهرة عالمية كبيرة لصلاتها و أنشطتها التجارية و الزراعية و البحرية لذلك فهي تتجاوز النطاق الجغرافي العُماني في شكله السياسي الحالي لوجود شواهد أثرية و تاريخية عديدة تؤكد وجود إمتداد حضاري ل مجان مملكة مجان يبدأ من أراضي جزيرة مصيرة و رأس الجنز في الشرق العُماني ليشمل أجزاء من إمارات الساحل المتصالح الساحل العُماني أو عُمان المتهادنة أو ساحل عُمان ( دولة الإمارات العربية المتحدة حديثاً ) قديماً قبل إنفصال الساحل المذكور عن الشمال العُماني من ناهيك عن ورود إسم مجان في النقوش السومرية ليشمل الخليج العربي حالياً من تلك الشواهد تماثل تصاميم المدافن و الأسوار و التحصينات العسكرية و أشكال العمارة و التي أدرج بعضها ضمن قائمة موقع تراث عالمي التراث العالمي منها على سبيل المثال موقع بات ب ولاية عبري و حصن بهلاء بالمنطقة الداخلية ثم مثل ذلك موقع سمد الشان ب ولاية المضيبي إلى جانب تماثل بعض الفخاريات و الأواني و أدوات الزراعة والحراثة لتمتع المنطقة العُمانية بموارد مائية عديدة و أنظمة ري دفعت بال سكان عمان عُمانيين إلى الإشتغال بالزراعة و هذا بخلاف المناطق الساحلية و الصبخة المعادية للحياة عموماً إلى جانب وجود قطع أثرية أخرى عديدة تعكس سلطة الطبيعة الجغرافية و المناخية للمنطقة التي دفعت بسكانها سكان عمان لعُمانيين إلى إحتراف تلك الصناعات و بالتالي الحاجة إلى أدواتها و آلياتها فضلاً عن أن مظاهر تلك الم ات الحياتية إنما هي في الحقيقة سمات مجتمع موحد نمطياً تربط أطرافه روابط اجتماعية و إقتصادية و سياسية واحدة متصلة بالمركز السياسي ل مجان .
العصور الحجرية القديمة
تعود بداية حضارة الإنسان في عُمان إالى ألفية 8 ق.م الألفية الثامنة قبل الميلاد و فيها صنع الإنسان العُماني أدواته من الحجر العادي و هناك آثار و نقوش في عُمان ترجع الى هذا العصر . و تتعدد تلك النقوش في عُمان ما بين الحفر على الصخر في شمال عُمان إلى إستخدام الألوان في جنوبها في ظفار و تبدو في تلك النقوش صور بشرية و حيوانات برية ، كما عثرت البعثات الاثرية في عُمان على أدوات عديدة تنتمي إلى هذا العصر مثل الفؤوس و أدوات الصيد و هياكل عظمية لحيوات برية و أدوات حجرية و نقوش في ظفار و سيوان ( ولاية هيما هيما ) .
العصر الحجري
مدفن من رأس خبة بجعلان بني بو علي تصغير مدفن من رأس الخبة في ولاية جعلان بني بو علي جعلان بني بو علي يعود لنهاية ألفية 5 ق.م الألف الخامسة قبل الميلاد ، عُمان
تمكن سكان عمان الإنسان العُماني في هذا العصر الوسيط من إستثمار الموارد الطبيعية المتاحة ، فشكل أدوات مفيدة من حجر الصوان أشتملت على الفؤوس و المكاشط و المدقات ، كما بدأت الخطوات الأولى نحو صناعة الفخار و تميزت مواقع عُمان المكتشفة و التي تنتمي إلى هذا العصر بوجود نظم جديدة في بناء المقابر و عمليات الدفن وأدوات تدل على جوانب عقائدية تصور الحياة في العالم الآخر .
العصر الحجري الحديث
بدأ سكان عمان الإنسان العُماني بصناعة أدواته من حجر الصوان الشديد الصلابة ، الأمر الذي يحتاج إلى أدوات و تقنية متقدمة ، كما ظهرت الأواني الفخارية و الرحى لطحن الحبوب ، و تعد الرحى أهم إنجازات الإنسان في هذا العصر .
أهم المكتشفات الأثرية من العصور القديمة
و في عُمان تم إكتشاف العديد من مواقع التجمعات البشرية و المستوطنات الكبيرة على السواحل و في الأودية و على سفوح الجبال و عُثر على عظام الحيوانات مثل الأبقار و الظباء و الجمال و تعد آثار رأس الحمراء ب مسقط أهمها على الإطلاق ، كما تشير محتويات موقع حفيت الأثري و آثار بات على الوضع الحضاري لتلك العصور في عُمان ، و من أبرز المواقع التي عُثر فيها على شواهد أثرية ( مستوطنة الوطية ) ب محافظة مسقط يرجع تاريخها إلى الألف العاشرة قبل الميلاد ، عثر بها على مخلفات أثرية أشتملت على أدوات حجرية و قطع من الفخار ، كما عُثر على مواقد للنار و بعض الأدوات الصوانية الحادة و المسننة على شكل مكاشط و أنصال و سهام ، و بعض النقوش الصخرية التي تعبر عن أساليب الصيد و طرق مقاومة الحيوانات المفترسة .
التاريخ القديم
World Heritage Grave Al Ayn Oman يمين تصغير مقبرة في منطقة بات ( ولاية عبري ) ، عُمان ، و هو موقع التراث العالمي
Wadi Shab (14) تصغير وادي شاب ( ولاية صور ) ، عُمان 2004 م
عُمان تملك تاريخاً قديماً لدول مستمرة و لكن أجزاء من سلطنة عُمان اليوم شكلت محطات تجارية في التاريخ القديم Jer y Jones < >Oman, Culture and Diplomacy > p.13 Edinburgh University Press, ISBN 0-7486-7461-6 ظهرت مجان في النصوص ال سومر ية من بلاد الرافدين و يُعتقد أنها المنطقة من شمال سلطنة عُمان و تشمل دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم Daniel T. Potts < >Ancient Magan The Secrets of Tell Abraq > p.57 Trident Press Ltd, 2000 ISBN 1-900724-31-6 كانت المنطقة مرتبطة بال نحاس و التي كانت عنصراً مهما لحضارات بلاد الرافدين القديمة.
إختفت مجان عقب سقوط سلالة أور الثالثة في العراق في العام 2000 قبل الميلاد Rebecca L. Torstrick, Elizabeth Faier < >Culture and Customs of the Arab Gulf States > p.17 ABC-CLIO, ISBN 0-313-33659-8 سيطرت أخمينيون الإمبراطورية الأخمينية الفارسية على المنطقة بقيادة كورش الكبير في القرن السادس قبل الميلاد I. Gershevitch The Cambridge History of Iran, Volume 2 p.402 Cambridge University Press, 1985 فيما كانت ظفار ، مرتبطة ب تاريخ اليمن القديم الممالك العربية الجنوبية القديمة Jane Taylor < >Petra and the Lost Kingdom of the Nabataeans > p.22 I.B.Tauris, 2001 ISBN 1-86064-508-9
ل عُمان ثلاث مسميات قديمة و هي مجان و مزون و عُمان ، حيث يعني الأول ( مجان ) أرض النحاس في الكتب السومرية و يعود ذلك لإشتهار عُمان قديماً بتصنيع النحاس و صهره و تجارته مع الحضارات الأخرى أما مزون فيأتي من ( مزن ) و تعني الغيمة الماطرة و يدل ذلك على وفرة المياة قديماً في عُمان في حين أن إسم عُمان قيل أنه نسبة إلى عُمان بن إبراهيم الخليل عليه السلام و يقال أيضاً أنه نسبة لمنطقة في اليمن تسمى عُمان و أخذ هذا الإسم إلى عُمان ( البلاد ) المهاجرون بعد إنهيار سد مأرب باليمن .
عُمان في النصوص المسمارية
1 شنة - عُمان تصغير موقع شنة بولاية القابل في محافظة الشرقية لحيوان الوعل أو الطهر العربي ، عُمان
من الحقائق التاريخية أن عُمان كانت لها علاقات تجارية ببقية مدن الخليج العربي قبل أن يتكون القسم الجنوبي من العراق في حدود ألفية 5 ق.م 5000 عام قبل الميلاد و أن سفناً عُمانية كانت تأتي إلى المدن العراقية القديمة و عندما بدأ يتكون هذا القسم و بدأت قراه الزراعية تتحول تدريجياً إلى مدن برزت حاجته إلى الأحجار و النحاس و الاحجار الكريمة لذلك بدأت سفن ( مجان ) تأتي بتجارتها إلى المدن العراقية لبيعها هناك و لهذا السبب فقد سمح حكام جنوب العراق لسفن ( ملوخا ) و ( مجان ) و ( دلمون ) بأن ترسو في موانئهم و تشير النصوص المسمارية إلى أن مدناً عُمانية كان لها الباع الطويل في العلاقات التجارية بين العراق و بقية مدن الخليج العربي قبل ظهور النشاط البحري للسومريين و من أهم هذه المدن
- ملوخا إن إسم ملوخا في النصوص المسمارية يعني المواد كثيرة النقاوة و هذه التسمية تنسجم إلى حد كبير مع نوعية المواد التجارية التي إستوردها سكان بلاد وادي الرافدين من مدينة ملوخا و هي الأسم القديم لمنطقة رأس الحد حيث ذكر الملك سرجون الأكادي بأنه قد إستورد من ملوخا خشب الساج و حجر المرمر كما ذكر الأمير كوديا ألفية 2 ق.م 2124 / ألفية 2 ق.م 2144 قبل الميلاد بأنه قد إستورد من ملوخا الأحجار الكريمة و الملابس و حجر الأزورد و النحاس معدن النحاس و الزنك و الذهب و هذه المواد تتميز بالصفاء و النقاء و الجودة لذلك سميت هذه المدينة ملوخا أي المواد كثيرة النقاوة . و تؤكد الدراسات المسماريةالقديمة أن حجر الأزورد كان و لا يزال موجوداً في أفغانستان و أن سكان العراق العراقيين لم يستوردوا هذا الحجر بأنفسهم و إنما من خلال ملوخا و التي كان يعمل تجارها كوسطاء لتزويد العراق بهذا النوع من الحجر .
- مجان أجمع المتخصصون في الدراسات المسمارية القديمة أن الإسم الحديث لمجان القديمة هو عُمان و أن تجار بلاد وادي الرافدين قد إستوردوا من مجان حجر الدايوريت و أن السفن العُمانية كانت تجلب هذا الحجر بطلب من التجار العراقيين منذ عام ألفية 2 ق.م 2284 / ألفية 2 ق.م 2340 قبل الميلاد و قد فضله العراقيون على الذهب حيث صنعوا منه الأختام الأسطوانية و الأوزان بسبب صلابته الشديدة وندرته في العراق لكي يسدوا الطريق أمام المتلاعبين بالأوزان و الأختام ، إضافة إلى ذلك فقط قام تجار ملوخا بتوريد الأخشاب إلى العراق حيث يتخارون الأنواع الجيدة و ينقلونها من الهند إلى العراق و إن العلامات المسمارية التي كتبت بها مدينة مجان قد أكدت شهرة المدينة بصناعة السفن التجارية لأن إسمها كان يكتب بالعلامتين ( ما ) التي تعني سفينة و ( جان ) و تعني هيكل و بذلك يكون معنى الإسم كاملاً هو ( هيكل السفينة ) و مما يضاعف من هذا الإعتقاد هو إن عُمان خلال الفترة العباسية و حتى أوائل القرن 19 كانت مشهورة بصناعة السفن و بناء على هذه الحقائق يمكننا القون بأن ( مجان ) هي التي كانت تزود دلمون ( البحرين ) بالسفن و تزود غيرها من المراكز التجارية في الخليج العربي خلال العصور القديمة .
- جوبن لقد ورد في كتابات الحاكم كوديا ألفية 2 ق.م 2284 / ألفية 2 ق.م 2340 قبل الميلاد إسم مدينة جوبن مباشرة بعد مدينة ملوخا و مجان و ذكر بأنها موطن شجر الخالوب ( البلوط ) وهذا النوع من الأخشاب كان يستورد من مجان لذلك فقد حدد علماء الدراسات المسارية موقع مدينة جوبن في منطقة الجبل الأخضر لأن هذه المنطقة هي المنطقة الوحيدة في جنوب شرق الجزيرة العربية التي تمتلك أشجار يحتاج العراق إلى أخشابها علماً بأن إسم هذه المدينة لم يذكر في المصادر المسمارية التي سبقت فترة حكم الأمير كوديا لذلك فمن المرجح أن هذه المدينة قد بدأت تلعب دورها التجاري في الربع الأخير من ألفية 3 ق.م الألف الثالثة قبل الميلاد و قبل هذا التاريخ كانت مجان تقوم بمهمة تصدير أخشابها و تؤكد الدراسات المسمارية أن تجارة الخليج العربي في العصور القديمة كانت قاصرة على عُمان و العراق أما بقية المدن الأخرى فقد كانت بمثابة محطات لرسو السفن فقط .
عُمان قديماً
تعتبر عُمان من أعرق البلدان في العالم و هي ركن من أركان المهد العربي الأول سكنتها قبائل العرب منذ قديم الزمان ف طسم وجديس طسم و جديس سكنوا منطقتي الجو ( البريمي حالياً ) و توام ( اليوم جزءاً من الإمارات ، تابعة لعُمان سابقاً ) و مازن بن الأزد سكنوا شمال عُمان ( ساحل عُمان أو الشاطئ المهادن و الإمارات المتصالحة كما تسميه دوائر الإستعمار أو الإمارات العربية المتحدة ) و قبائل سكنت الداخلية و من سلالتهم بني ريام التي تسكن في الجبل الأخضر (عمان) الجبل الأخضر و بنو حديد و قضاعة (قبيلة) قبائل قضاعة و تميم قبيلة بني تميم و سكنت عبد القيس قبيلة عبد القيس في منطقة جعلان ، و سكنت مضر قبيلة مضر مدينة دبا بالساحل و هي التي أنشأت مدينة مسندم و إتخذت من بعد مخزنا كبيراً للسفن و البضائع و الوقود و قد أقام يعرب يعرب بن قحطان ولايات في شبه الجزيرة العربية فكانت عُمان إحدى هذه الولايات التي عهد بحكمها إلى أحد إخوانه بالإضافة إلى حضرموت و إنفصلت عُمان عن الحكومة المركزية في عهد يشجب و لكنها عادت في عهد حمير بن عبد شمس بن يشجب بن يعرب بن قحطان الذي إمتد حكمه من الجنوب الشرقي بالجزيرة إلى اليمن و عين ولده مالك حاكماً على عُمان فإستقل بملكها بعد وفاة أبيه ، و لكن أخاه وائل حاول إسترجاعها فلم ينجح .
عُمان و الفرس
كانت ل عُمان صلات قديمة بالعالم القديم ، فقد إشتهر سكان عمان العُمانيون بالملاحة و إتصلوا مع آسيا و أفريقيا منذ زمن بعيد و كان لهذا الإتصال مع أفريقيا و آسيا آثاره الإيجابية كما كانت له بعض الآثار السلبية . فإنفتاح عُمان أمام تلك البلاد جعل حكام تلك الأقطار يعرفون مناطق الضعف و القوة فيها. فقد إستطاع الفرس حكم عُمان من عام 120 قبل الميلاد حتى عام 120 م و هو عام حدث فيه أحد إنهيارات سد مأرب حيث تفرقت القبائل العربية من اليمن واتجه بعضها فحرر عمان من حكم الفرس و غير إسمها من جديد من مزون ( السحابة الممطرة ) كما كان يسميها الفرس إلى إسمها القديم عُمان نسبة إلى كل من عُمان بن إبراهيم الخليل عليه السلام و عُمان بن سبأ بن يخثان بن إبراهيم خليل الرحمن الذي قيل إنه أول من بنى مدينة في عُمان .
سار مالك بن فهم مالك بن فهم الأزدي إلى عُمان على رأس ستة آلاف من الجنود و إتصل بالفرس الذين كانوا قد بسطوا سلطانهم على عُمان من ريسوت في الجنوب ( ظفار ) إلى قلهات على ساحل المنطقة الشرقية ( صور ) . جاء مالك إلى عُمان ليستقر بها و لما عارض الفرس ذلك إستعد الجانبان للقتال و بعد قتال عنيف توصل مالك ـ بعد أن هزم الفرس ـ إلى إتفاق معهم يقضي بأن يرحلوا من البلاد خلال عام من ذلك التاريخ و بدلاً من أن يبدأوا في الخروج طلبوا إمدادات من فارس فوصلتهم و إستعدوا لحرب مالك بن فهم و أتباعه مرة أخرى و دار بين الجانبين قتال شديد إنتهى بإنتصار مالك و لجأ كثير من الفرس إلى سفنهم و أبحروا بها لبلادهم . فإستولى مالك على عُمان و غنم جميع الأموال و الممتلكات التي خلّفها الفرس و تذكر المراجع التاريخية أن مالكاً قد أحسن إلى الأسرى من الفرس فكساهم و زودهم و أوصلهم بالسفن إلى بلادهم و أصبح حاكماً على عُمان و ما جاورها من الأطراف و ساسها سياسة حسنة . كثرت هجرات العرب إلى عُمان و كثر عددهم فيها و إنتقل بعضهم من عُمان إلى البحرين و لم يكن هناك سلطان و لا ملك قوي في كل تلك المنطقة إلا مالك بن زهير و من حُسن تصرف مالك بن فهم أنه أقام معه علاقات ودية و تزوج إبنته و طلب أبوها أن يكون لأبنائها منه التقديم على سائر الأبناء من غيرها و وافق مالك بن فهم على ذلك . و حكم مالك بن فهم الأزدي عُمان سبعين عام و خلفه أبناؤه و نازع الفرس أحفاده في الملك قبل الإسلام ، إلى أن آل الأمر إلى جيفر بن الجلندي آل الجلندى اللذين ظلا يحكمان عُمان حتى ظهور الإسلام .
عُمان و الحضارة
عُرفت عُمان بين البلدان العريقة في القدم و أدت دوراً حضارياً ما يزال في حاجة إلى إكتشاف تفاصيله و إذا ما قدر لهذه البلاد أن يؤمها علماء الآثار فسيجدون بكثير من مدنها ما يدل على عراقتها و ما يكشف عن حقائق غامضة من تاريخ شبه الجزيرة العربية .
فقد كان للعُمانيين تاريخ بحري ب المحيط الهندي من قديم الزمان و دليل ذلك سفنهم المتنقلة بين الهند و موانئ الخليج ، فعرفوا بين الشعوب من البصرة إلى سواحل الهند و نقلوا معالم الحضارة من الهند و البصرة و كلمة من المستعملة اليوم للوزن في عُمان و موانئ الخليج العربي و الهند أصلها من أكد و بابل ، فقد عُرفت في هذه الجهات منذ 5000 عام فكما نقل اليونان الحضارة إلى الغرب . كان سكان عمان العُمانيين رسل الحضارة بين الهند و العراق و يمتازون عن اليونان بسبقهم في معرفة طرق البحار و مواسم الملاحة و طبقاً لإكتشافات البعثة الدنماركية التي تنقب عن الآثار في دولة الكويت و مملكة البحرين سعياً لإكتشاف دلمون منطقة دلمون المعروفة بإزدهار حضارتها و مشاركتها في نشر الحضارة بين الهند و العراق .
وصلت هذه البعثة إلى البحرين عام 1953 م موفدة من متحف ما قبل التاريخ ( أروسا ) لتنقب عن الآثار و قد إنشغلت هذه البعثة بدراسة العصر الدلموني المعروف بتميزه بحضاره مستقلة عن الحضارة التي كانت قائمة في السند و بلاد بين النهرين ، وفقت البعثة في إكتشافها إلى زمن يبدأ عام ألفية 3 ق.م 3000 قبل الميلاد و هو الزمن الالذي تبدأ به أيضاً دلمون حضارة دلمون و في عام 1959 م أصبح المستر بيبي رئيس البعثة أكثر إعتقاداً بأن تلك الحضارة الكبيرة قد في الخليج العربي ، فصرح عند عودته إلى الدنمارك إنه إذا صح أن جبال مسقط عُرفت بجبال مقنيات فإنه مما لا شك فيه أن دلمون هي البحرين و الواقع أن إسم مقنيات يطلق على مدينة ب عُمان تقع على مشارف الربع الخالي ب محافظة الظاهرة منطقة الظاهرة و أن دلما جزيرة في الخليج العربي .
و مهما كان الحال حول موقع منطقة دلمون فأنه مما لا جدل فيه أن الخليج العربي مركز هذه المنطقة و أن سكان عمان العُُمانيون قد ساهموا مساهمة فعالة في بناء حضارتها و إذا ما إستطاعت إكتشافات هذه البعثة أإن تلقي الأضواء على مكانة عُمان في نقل الحضارة فنرجوا أن تتاح لها الفرصة لزيارة عُمان فلعلها تحصل على ما ينير لها الطريق في مهمتها و عدا هذا فإن الفينيقيون المعروف دورهم في الحضارة لهم في عُمان دلائل تنبئ عن علاقتهم بها فمدينة صور المسماه أيضاً نيركوس ( Nearchus ) من أقدم المدن العُمانية و ما زال أهلها يمتهنون التجارة و ابحر و يملكون السفن ينتقلون بها بين البصرة و سواحل أفريقيا الشرقية و الهند و قد أخذ الفينيقيون إسمهم من الإسم المعروف للخليج العربي في القدم و هو البحر الأحمر و فين بالفينيقية معناها الأحمر و في البحرين أيضاً دلائل تدل على أن هؤلاء القوم من الخليج و منها قريتا عالي و جبيل اللتين سموا بإسميهما مدينتين لهم في لبنان .
و عندما إنبثق نور الإسلام شارك سكان عمان العُُمانيون في إزدهاره فزودوا جيوش الفتح بكثير من رجالهم في معركة القادسية خاصة و ظهر منهم القائد المعروف المهلب بن أبي صفرة و كانت عُمان مأوى لكل ما إزدهرلات به البصرة من علم و أدب ، فهاجر إليها الكثير من رجالبها و تلقى كثير من سكان عمان العُُمانيون العلم على يد علمائها و من أولئك الخليل بن أحمد الفراهيدي و هو من أحفاد الفراهيد بن مالك بن فهم و ابن دريد إبن دريد و جابر بن زيد .
ل سكان عمان العُُمانيون دور كبير في نشر الحضارة الأفريقية الشرقية ، فقد ألفوا الهجرة إليها منذ القديم و أقرب مدلول على عراقة الهجرة العُمانيةإلى أفريقيا هو إلتجاء سليمان و سعيد إبني عباد بن عبد حاكمي عُمان إليها هرباً من بطش الحجاج بن يوسف الثقفي ، فلو لم يكن لهما هنالك رهط و قبيل لما خرجا إليها و لذلك فعندما إدعى الأوروبيون إكتشاف أنهر أفريقيا أجزائها النائية . كان سكان عمان العُُمانيون هم رواد هذه الإكتشافات و حسبنا أن نذكر الرحالة العربي العُماني أحمد بن ماجد صاحب المؤلفات عن طرق البحار و سليل رأس الخيمة ( ساحل عُمان ) و دليل فاسكو دا غاما إلى الهند و توغل سكان عمان العُُمانيون في جمهورية الكونغو الكونغو و رواندا و بوروندي و كينيا . و ما تزال آثار دولتهم العربية في زنجبار و جاليتهم المنتشرة في هذه البلدان تقف دليلاً على أثر سكان عمان العُمانيون الكبير في دفع أفريقيا الشرقية إلى ركب الحضارة .
عُمان قبل الإسلام
مفصلة الإسلام في عمان
منذ عصر النهضة العُمانية المعاصرة بدأت البعثات العلمية للتنقيب عن الآثار ت عملها و توصلت إلى نتائج علمية على درجة كيبرة من الأهمية لعل من أهمها إكتشاف مجتمعات عمرانية وجدت على الساحل العُماني الشرقي و الغربي ترجع إلى ألفية 6 ق.م الألفية السادسة قبل الميلاد و كشف النقاب عن مجتمعات أخرى في موقع القرم (مسقط) القرم ب مسقط تعود إلى ألفية 5 ق.م الألفية الخامسة قبل الميلاد حيث عثر على مقابر و بقايا أطعمة و أمتعة شخصية تشير إلى أن سكان هذا الموقع كانوا ي ون حرفة الصيد بينما إحترف بعضهم مهنة قنص الغزلان من الوديان في المناطق الداخلية من عُمان و عثر على حلي للرجال و النساء بما يؤكد بلوغ درحة ما من التقدم التقني و الحضاري .
و قد كشفت التقارير العلمية التي نشرت عام 1987 م عن محطة التنقيبات الأثرية التي أجريت في المنطقة الوسطى من منطقة الباطنة الباطنة لتؤكد وجود مجتمعات قديمة لها نشاطها الإقتصادي و السياسي المنظم و لها علاقاتها الخارجية مع العديد من الدول الأخرى , ففي دراسة نشرها كل من الباحث الإيطالي الدكتور باولو كوستا , البروفسور البريطاني جون سي ويلكنسون حلو منطقة صحار قدم المؤلفان معلومات وافية عن المجتمعات التعدينية و الزراعية و التجارية للمنطقة التي ترجع أصولها التاريخية إلى مراحل بعيدة من العصور القديمة إمتدت إلى العصور الإسلامية .
كما قدم الباحثان ( كوستا و ويلكنسون ) تقريراً علمياً دقيقاً يؤكد وجود مناطق تعدينية لإستخراج النحاس خلف المنطقة الزراعية بنحو 25 كيلو متراً على سفح جبال الحجر الغربي و دل العثور على آثار حجرية في المنطقة بما يؤكد قيام مجتمعات صغيرة في مطلع ألفية 3 ق.م الألفية الثالثة قبل الميلاد و قد أكدت الدراسة إستمرار إستغلال هذه المناجم إلى العصور الإسلامية .
كذلك أكدت الدراسات البحثية التي أجريت في العراق عن إستخدام النحاس منذ القرن 4 ق م القرن الرابع قبل الميلاد و أضافت هذه الدراسات إنه كان ينقل من عُمان عن طريق الرحلات البحرية في الخليج .
و منذ منتصف ألفية 2 ق.م الألفية الثانية أخذ إستخدام الحديد ينتشر بصورة متزايدة و بخاصة في صناعة الأسلحة مما قلل من أهمية الطلب على النحاس و شيوع مواد تجارية جديدة مثل اللبان و الأفاوية و جمل الجمال و حصان عربي الخيول ، لذا فقد أخذت التجارة العُمانية تتجه في معظمها صوب الغرب و الشمال لتحدد مع تجارة قوافل جنوب الجزيرة العربية الواسعة فيما عرف بطريق البخور .
لقد تضاعفت أهمية تجارة عُمان منذ ألفية 1 ق.م الألفية الأولى قبل الميلاد بسبب مقدرة سكان عمان العُمانيون على توفير سلع أجنبية للأسواق العربية مثل القرفة التي كان يستوردها العُمانيون من الهند و يقومون بنقلها إلى بقية الأسواق العربية و مما يستلفت النظر إن إسم ( مجان ) قد أصبح له مدلول جغرافي أوسع خلال ألفية 1 ق.م الألفية الأولى قبل الميلاد ، حيث شمل جميع الأقسام الجنوبية من الجزيرة العربية إبتداء من مضيق باب المندب و حتى مضيق هرمز و عموماً فإنه مع ضعف الطلب على النحاس وجد العُمانيون بديلاً في اللبان و البخور و الخيول و المنتجات الهندية و الصينية و من ثم فقد نشطت تجارة التوابل إضافة إلى الحرف التقليدية التي إمتهنها سكان عمان العُمانيون منذ العصور التاريخية القديمة و هي الزراعة و برعوا في توفير المياة من خلال الأفلاج و العيون و تقدم الدراسات الأثرية الحديثة ما يؤكد مقدرة سكان عمان الإنسان العُماني و تفوقه في مهنة الزراعة و مهارته الشديدة في التفنن في إستغلال المياة من خلال شق الأفلاج و يشير أبو عبد الله بن زكريا القزويني القزويني ( آثار البلاد و أخبار العباد ) إلى أن إرم ذات العماد تقع في منطقة الأحقاف من الجزء الجنوبي الغربي من عُمان ثم يقول ( لقد أجرى الملك إليها نهراً مسافة أربعين فرسخاً تحت الأرض فظهر في المدينة فأجرى من ذلك النهر السواقي في السكك و الشوارع و أمر بحافتي النهر و السواقي فطليت ب الذهب .
هجرة قبائل الأزد إلى عُمان
بعد إنهيار سد مأرب عام 120 م بدأت القبائل العربية اليمنية بالهجرة إلى كافة أنحاء الجزيرة العربية و هاجرت أزد قبائل الأزد إلى أرض عُمان و إستطاع قائدهم مالك بن فهم مالك بن فهم الدوسي الأزدي طرد الإمبراطورية الفارسية الفرس عن عُمان ، فقد سار مالك بن فهم إلى عُمان على رأس ستة آلاف من الجنود و إتصل بالفرس الذين كانوا قد بسطوا سلطانهم على عُمان من ريسوت في جنوب ظفار (محافظة) ظفار إلى قلهات على ساحل المنطقة الشرقية (عمان) المنطقة الشرقية ولاية صور صور ، جاء مالك إلى عُمان ليستقر بها و لما عارض الفرس ذلك إستعد الجانبان للقتال و بعد قتال عنيف توصل مالك ـ بعد أن هزم الإمبراطورية الفارسية الفرس ـ إلى إتفاق معهم يقضي بأن يرحلوا من البلاد خلال عام من ذلك التاريخ و بدلاً من أن يبدأوا في الخروج طلبوا إمدادات من الإمبراطورية الفارسية فارس ، فوصلتهم و أستعدوا لحرب مالك بن فهم و أتباعه مرة أخرى و دار بين الجانبين قتال شديد إنتهى بإنتصار مالك و لجأ كثير من الفرس إلى سفنهم و أبحروا بها لبلادهم ، فأستولى مالك على عُمان و غنم جميع الأموال و الممتلكات التي خلّفها الإمبراطورية الفارسية الفرس و تذكر المراجع التاريخية أن مالكاً قد أحسن إلى الأسرى من الفرس فكساهم و زودهم و أوصلهم بالسفن إلى بلادهم و أصبح حاكماً على عُمان و ما جاورها من الأطراف و ساسها سياسة حسنة .
كثرت هجرات عرب العرب إلى عُمان و كثر عددهم فيها و إنتقل بعضهم من عُمان إلى البحرين و لم يكن هناك سلطان و لا ملك قوي في كل تلك المنطقة إلا مالك بن زهير و من حُسن تصرف مالك بن فهم أنه أقام معه علاقات ودية و تزوج ابنته و طلب أبوها أن يكون لأبنائها منه التقديم على سائر الأبناء من غيرها و وافق مالك بن فهم على ذلك و حكم مالك بن فهم عُمان سبعين سنة و خلفه أبناؤه و نازع الإمبراطورية الفارسية الفرس أحفاده في الملك قبل الإسلام ، إلى أن آل الأمر إلى جيفر بن الجلندي إبني الجلندي اللذين ظلا يحكمان عُمان حتى ظهور الإسلام و لم تستطع الإمامة كسر نفوذ أسرة بني نبهان النبهانية فإستمروا يحكمون لعدة قرون و إنقسمت عُمان إلى منطقتي نفوذ قبلي و طائفي بين الغوافر و الهناوية .
عُمان و الإسلام
مفصلة الإسلام في عمان
كان سكان عمان العُمانيون من بين أوائل الناس الذين دخلوا في الإسلام و عادة ما يرجع التحويل من سكان عمان العُمانيين إلى عمرو بن العاص الذي بعثه النبي محمد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ و سَلَّم حوالي 630 م لدعوة جيفر و عبد إبني الجلندى حكام عُمان في ذلك الوقت لقبول الإيمان في تقديم الإسلام أصبحت عُمان يحكمها حاكم منتخب و هو الإمام .
خلال السنوات الأولى من البعثة الإسلامية ، لعبت عُمان دوراً رئيسياً في حروب الردة التي حدثت بعد وفاة النبي محمد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ و سَلَّم و أيضاً شاركوا في الفتوحات الإسلامية العظيمة براً و بحراً في العراق و بلاد فارس ( إيران ) و خارجها و كان الدور الأبرز في سلطنة عُمان في هذا الصدد من خلال أنشطتها التجارية و الملاحة البحرية الواسعة في منطقة البحيرات العظمى الأفريقية و الشرق الأقصى و خاصة خلال القرن التاسع عشر عندما ساعد إدخال الإسلام إلى السواحل السواحلية و مناطق معينة من وسط أفريقيا و الهند و جنوب شرق آسيا و الصين بعد تقديمه للإسلام كان يحكم عُمان قبل الأمويين بين 661 م / 750 م ، 750 م / 931 م و العباسيين بين 931 م / 932 م ، 933 م / 934 م / 967 م و القرامطة 933 م / 934 م و البويهيين بين 967 م / 1053 م و السلاجقة من كرمان بين 1053 م / 1154 م .
إرتبط سكان عمان العُمانيون بأصول عربية عريقة و الثابت أنه حدثت هجرة عربية كبيرة في العصور التاريخية الأولى من شمال شبه الجزيرة العربية إلى عُمان و سواحلها و ذلك بسبب الجفاف في شبه الجزيرة العربية و لا يعرف بالضبط تاريخ هذه الهجرة و هل كانت هجرة كبيرة واحدة أو على دفعات و هؤلاء المهاجرون ينتسبون إلى قبائل نزار و هم العدنانيون عرب الشمال .
يستدل من المصادر العربية أن عُمان تعرضت لهجرة يمنية كثيفة العدد ، منذ فجر التاريخ و أكثرها شهرة هي الهجرة التي أتت بعد إنكسار سد مأرب و تهدمه في القرن الأول الميلادي فرحلت لخم و الزد عن اليمن إلى أطراف شبه جزيرة
Cal coor
ص.م بلد
اسم الدولة عُمان
الاسم الرسمي سلطنة عُمان
الاسم العام عُمان
صورة علم Flag of Oman ( ed).svg
صورة شعار Coat of arms of Oman.svg
الشعار الوطني الله - الوطن - السلطان
النشيد الوطني يا ربنا احفظ لنا جلالة السلطان Peace_to_the_Sultan_(نشيد_السلام_السلطاني).ogg
خريطة Oman (better) (orthographic projection).svg
العاصمة مسقط
latd 23 latm 36 latNS N longd 58 longm 33 longEW E
أكبر محافظة العاصمة
لغة رسمية لغة عربية العربية
تسمية السكان سكان عمان عُمانيين
نظام الحكم سلطاني وراثي
لقب الحاكم 1 قائمة سلاطين عمان السلطان
اسم الحاكم 1 قابوس بن سعيد بن تيمور آل سعيد
لقب الحاكم 2 نائب رئيس مجلس الوزراء
اسم الحاكم 2 فهد بن محمود بن محمد آل سعيد cite web url http //www.omanet.om/english/government/ministers.asp?cat gov Cabinet Ministers publisher Government of Oman accessdate 13 October
لقب الحاكم 3 رئيس مجلس الدولة العماني مجلس الدولة
اسم الحاكم 3 يحيى بن محفوظ المنذري
لقب الحاكم 4 رئيس مجلس الشورى
اسم الحاكم 4 خالد بن هلال المعولي
السلطة التشريعية مجلس عُمان
المجلس الأعلى مجلس الدولة العماني مجلس الدولة
المجلس الأدنى مجلس الشورى
نوع السيادة تأسيس
ملاحظة السيادة
حدث التأسيس 1 هجرة قبائل الأزد إلى عُمان
تاريخ الحدث 1 120 م
حدث التأسيس 2 جيفر بن الجلندي أسرة آل الجلندى
تاريخ الحدث 2 629 م
حدث التأسيس 3 إمامة عُمان
تاريخ الحدث 3 751 م
حدث التأسيس 4 أسرة بني نبهان
تاريخ الحدث 4 1154 م
حدث التأسيس 5 أسرة آل يعرب
تاريخ الحدث 5 1624 م
حدث التأسيس 6 أسرة آل بو سعيد
تاريخ الحدث 6 1744 م
ترتيب المساحة 70
حجم المساحة
مساحة كم2 309.500
مساحة ميل مربع 119.498
نسبة المياه
علامة المساحة
علامة المساحة 2
بيانات المساحة 2
توقع عدد السكان 5.100.000
ترتيب توقع عدد السكان 134
سنة توقع عدد السكان 2018
تعداد السكان 4.444.125
سنة تعداد السكان
ترتيب تعداد السكان 126
كثافة السكان كم2 8.3
كثافة السكان ميل مربع
ترتيب كثافة السكان 219
الناتج المحلي الإجمالي $181.902 مليار
ترتيب الناتج المحلي الإجمالي
سنة الناتج المحلي الإجمالي
الناتج المحلي الإجمالي للفرد $45.976
ترتيب الناتج المحلي الإجمالي للفرد
الناتج المحلي الإجمالي اسمي $83.326 مليار
ترتيب الناتج المحلي الإجمالي اسمي
سنة الناتج المحلي الإجمالي اسمي
الناتج المحلي الإجمالي اسمي للفرد $21.060
ترتيب الناتج المحلي الإجمالي اسمي للفرد
معامل جيني
ترتيب معامل جيني
سنة معامل جيني
تصنيف معامل جيني
مؤشر التنمية البشرية تزايد 0،793 cite web url http //hdrstats.undp.org/en/countries/ _fact_sheets/cty_fs_OMN.html Human Development Report Oman publisher The United Nations accessdate 18 October
ترتيب مؤشر التنمية البشرية 52
سنة مؤشر التنمية البشرية
تصنيف مؤشر التنمية البشرية
عالية
العملة ريال عماني
رمز العملة OMR
فرق التوقيت +4
فرق التوقيت الصيفي +4
المنطقة الزمنية توقيت عالمي منسق
المنطقة الزمنية توقيت صيفي
ملاحظة التوقيت الصيفي
جهة القيادة اليمين
رمز الإنترنت .om .عمان
رمز الاتصال 968+
عُمان و رسمياً
سَلْطَنَة عُمان دولة تقع في غرب آسيا و تشكل المرتبة الثالثة من حيث المساحة في شبه الجزيرة العربية و تحتل الموقع الجنوبي الشرقي إذ تبلغ مساحتها حوالي 309,500 كيلو متراً مربعاً يحدها من الشمال المملكة العربية السعودية و من الغرب الجمهورية اليمنية و من الشمال الشرقي دولة الإمارات العربية المتحدة و تشترك في حدودها البحرية مع إيران و باكستان و الإمارات و اليمن ، لديها ساحل جنوبي مطل على بحر العرب و بحر عُمان من الشمال الشرقي . نظام الحكم في عُمان ملكية مطلقة سلطاني وراثي و يعد سلطان عُمان قابوس بن سعيد بن تيمور آل سعيد صاحب أطول فترة حكم في الشرق الأوسط الذين هم على قيد الحياة حالياً ، لا يسمح الدستور العُماني بالأحزاب السياسية بينما حق الإنتخاب مكفول لكل سكان عمان مواطن عُماني بلغ الواحدة و العشرين من عمره لإختيار أعضاء مجلس الشورى العماني مجلس الشورى .CIA World Factbook
من أواخر القرن 17 كانت سلطنة عُمان إمبراطورية قوية تتنافس مع المملكة المتحدة و البرتغال على النفوذ في منطقة الخليج العربي و المحيط الهندي في ذروتها في القرن 19 النفوذ العُماني و سيطرته التي تمتد عبر مضيق باب السلام إلى العصر الحديث الإمارات و باكستان و إيران و جنوباً حتى زنجبار ( اليوم جزءاً من تنزانيا ، العاصمة السابقة ) كما إنخفضت قوتها في القرن 20 جاءت السلطنة تحت تأثير المملكة المتحدة و تاريخياً كانت مسقط الميناء التجاري الرئيسي في منطقة الخليج العربي . محافظة مسقط مسقط كانت أيضاً من بين أهم الموانئ التجارية في المحيط الهندي .
يعتقد أن مجان الواردة في الكتابات السومرية تشير إلى عُمان Digging in the Land of Magan -M. Redha Bhacker and Bernadette Bhacker ]Wolfgang Heimpel Magan. In Dietz Otto Edzard include Lexicon of Assyriology and Near Eastern Archaeology، vol 7. de Gruyter, Berlin 1990, ISBN 3-11-010437-7، pp. 195-199. الغالب أن عُمان كانت محطة وصل مهمة للقوافل التجارية و عرفت هذه المنطقة التاريخية بإسم جبل النحاس و لها إرتباط بثقافة أم النار وصلات تجارية مع بلاد الرافدين و لا يعرف الكثير عن طبيعة النظم في تلك المستوطنات الصغيرة و إختفت مجان من النصوص السومرية مبكراً في العام 1800 عام قبل الميلاد . تمتلك عُمان أربعة مواقع ضمن مواقع التراث العالمي و صنفت رقصة البرعة ضمن التراث الثقافي اللامادي للإنسانية] و إختيرت عدة مرات كوجهة سياحية لتاريخ البلاد و ثقافتها و تنوع تضاريسها الجغرافية .
تتمتع سلطنة عُمان بوضع سياسي و إقتصادي مستقر في العموم ، إقتصادها نفطي إذ أنها تحتل المرتبة 23 في إحتياطي للنفط على مستوى العالم و المرتبة 27 في إحتياطي للغاز ، و تحتل السلطنة المرتبة 64 من بين أكبر إقتصادات العالم و مع ذلك ، في عام م في المرتبة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عُمان بإعتبارها البلد الأكثر تحسناً على مستوى العالم في مجال التنمية خلال 45 عاماً السابقة . يتم تصنيف عُمان كإقتصاد ذات الدخل المرتفع و تصنف باعتبارها ال59 البلد الأكثر سلمية في العالم وفقاً لمؤشر السلام العالمي . و تشتهر عُمان بأنها أحد أهم مراكز الإباضية المذهب الإباضي ، حيث يعتبر المذهب الأساسي في الحكم ، بالإضافة لوجود المذهب السني و المذهب الشيعي و كل المذاهب متجانسة مع بعضها البعض بلا أي خلاف . سلطنة عُمان عضو مؤسس في مجلس التعاون لدول الخليج العربية و حركة عدم الانحياز و البنك الإسلامي للتنمية و جامعة الدول العربية و الأمم المتحدة و منظمة المؤتمر الإسلامي و منظمة التجارة العالمية و المنظمة الدولية للمعايير و الوكالة الدولية للطاقة المتجددة و المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة .CIA World Facts Book
2025-11-15 16:38:43