شبكة بحوث وتقارير ومعلومات
اخر المشاهدات
اخر بحث
الرئيسية
آخر تحديث منذ 5 ثوانى
3 مشاهدة
كسوة الكعبة الحكمة من الكسوة

الحكمة من الكسوة

File Up close with the Kaaba - Flickr - Al Jazeera English تصغير رفع كساء الكعبة المبطن اثناء الحج الحكمة من كسوة الكعبة ان الأخيرة من شعائر الله التي أذن بتعظيمها، وقد قال تعالى قرآن مصور الحج 32 ، وفي ضمن ذلك إرهابٌ للأعداء وإظهارٌ لعز الإسلام وأهله كسوة الكعبة والحكمة من تغييرها- إسلام ويب - مركز الفتوى]. وليس ذلك إحراماً للكعبة فإن الكعبة جماد لا تُحرم ولا تؤدي نسكاً، وإنما يكسوها المسلمون تعبداً لله عز وجل، وشكراً له على منته أن جعلها قبلةً يستقبلونها، وألّف بها بين قلوبهم على اختلاف الديار وتنائي الأقطار [http //fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page showfatwa&Option FatwaId&Id 115820 كسوة الكعبة والحكمة من تغييرها-أسلام ويب. وما يفعل في موسم الحج من رفع كساء الكعبة المبطن بالقماش الأبيض إنما يفعل لكي لا يقوم بعض الحجاج والمعتمرين بقطع الثوب بالأمواس والمقصات للحصول على قطع صغيرة طلبا للبركة أو الذكرى أو نحو ذلك . فإن كسوة الكعبة المشرفة مشروعة أو مستحبة على الأقل لأن ذلك من تعظيم بيت الله الحرام. والله تعالى يقول قرآن مصور الحج 30 . وكانت الكعبة معظمة في شرائع الأنبياء السابقين، وجاء الإسلام والكعبة تكسى، واستمر الأمر على ذلك إلى يوم الناس هذا. وكسوة الكعبة لا تنقص شيئا من أموال المسلمين وثرواتهم المهدورة في المشرق والمغرب، والمكدسة في المؤسسات الربوية اليهودية والنصرانية.. وقد كان المسلمون يقومون بكسوة الكعبة، ويقومون بالجهاد والدعوة والتعمير، وسد حاجات الفقراء ولم يكن لديهم من المال مالدينا اليوم. ومشكلة فقراء المسلمين اليوم لا يسدها ما تكسى به الكعبة أو ينفق في تشييد المساجد فهذا لا يسمن ولا يغني من جوع، ولاينقص من ثروات المسلمين الطائلة ما ينفق في هذه الأمور، ولكن المشكلة هي في تبذير المال، وهدره في الحرام، وتهريبه ليكدس في بنوك الغرب، وأما تزويق المساجد والمغالاة في زخرفتها فقد نهى عنها الشرع ونص أهل العلم على كراهتها كسوة الكعبة المشرفة-أسلام ويب.

تاريخ الكسوة

Kaaba (1910)-2 تصغير 210بك الكعبة المشرفة في عام 1910 .

قبل الإسلام

تعتبر كسوة الكعبة من أهم مظاهر الاهتمام والتشريف والتبجيل للبيت الحرام وإن تاريخ كسوة الكعبة جزء من تاريخ الكعبة نفسها، فعندما رفع إبراهيم و إسماعيل قواعد الكعبة المشرفة عاد إبراهيم إلى فلسطين . وذكر أيضاً أن (عدنان بن إد) الجد الأعلى محمد بن عبدالله للرسول ص هو أحد من كسوها، ولكن الغالب في الروايات أن (تبع الحميري) ملك اليمن هو أول من كساها كاملة في الجاهلية بعد أن زار مكة ودخلها دخول الطائعين، وهو أول من صنع للكعبة باباً ومفتاحاً. واستمر في كسوة الكعبة فكساها بالخصف، وهي ثياب غلاظ، ثم كساها المعافى ثم كساها الملاء والوصائل، وخلفاؤه كانوا يكسونها بعده بالجلد والقباطي. وبعد تبع كساها الكثيرون في الجاهلية، وكانوا يعتبرون ذلك واجباً من الواجبات الدينية. وكانت الكسوة توضع على الكعبة بعضها فوق بعض، فإذا ما ثقلت أو بليت أزيلت عنها وقسمت أو دفنت، حتى آلت الأمور إلى (قصي بن كلاب) الجد الرابع محمد بن عبدالله للرسول ص والذي قام بتنظيمها، بعد أن جمع قبائل قومه تحت لواء واحد. وعرض على القبائل أن يتعاونوا فيما بينهم كل حسب قدرته في كسوة الكعبة ، وفي غيرها مثل السقاية. وكانت الكسوة ثمرة الرفادة، وهي المعاونة تشترك فيها القبائل، حتى ظهر أبو ربيعة عبدالله بن عمرو المخزومي، وكان تاجراً ذا مال كثير وثراءٍ واسعٍ، فأشار على قريش أن اكسوا الكعبة، أنا أكسوها سنة، وجميع قريش تكسوها سنة، فوافقت قريش على ذلك، وظل كذلك حتى مات. وأسمته قريش العدل، لأنه عدل بفعله قريشاً كلهاكسوة الكعبة قبل الإسلام - مصنع كسوة الكعبة المشرفة. وقول ابن أبي مليكة هذا يدل على أن قريشًا كانت تكسو الكعبة ، وتوارثوا هذا العمل حتى بُعث النبي والكعبة مَكْسُوَّةٌ . والظاهر أن الأمر بقي في صدر الإسلام كما كان في الجاهلية ، إذ بقيت كسوة المشركين على الكعبة المشرفة حتى فَتْح مكة . فعن سعيد بن المسيب قال ولما كان عام الفتح أتت امرأة تجمر الكعبة فاحترقت ثيابها ، وكانت كسوة المشركين ، فكساها المسلمون بعد ذلك . ومنذ عام الفتح حتى يومنا هذا والمسلمون يتفردون بكسوة الكعبةكسوة الكعبة عبر العصور-نافذة مكة. وممن انفردن بكسوة الكعبة المشرفة امرأة تسمى نُتيلة بنت جناب، زوج عبد المطلب وأم العباس ، فقد ضاع ابنها العباس ، فنذرت لله أن تكسو الكعبة وحدها إذا عاد إليها ابنها الضائع، فعاد فكانت أول امرأة في التاريخ كست الكعبة، وحدها .

عهد الرسول والخلفاء

كان من الطبيعي ألا يشارك محمد بن عبد الله الرسول صلى الله عليه وسلم في إكساء الكعبة قبل الفتح، وذلك لأن المشركين لم يسمحوا له بهذا الأمر، إلى أن تم فتح مكة ، فأبقى صلى الله عليه وسلم على كسوة الكعبة ، ولم يستبدلها حتى احترقت على يد امرأة تريد تبخيرها. فكساها محمد بن عبد الله الرسول صلى الله عليه وسلم ، بالثياب اليمانية، ثم كساها الخلفاء الراشدون من بعده، أبو بكر و عمر بالقباطي، و عثمان بن عفان بالقباطي والبرود اليمانية. حيث أمر عامله على اليمن (يعلى بن منبه) بصنعها فكان عثمان أول رجل في الإسلام، يضع على الكعبة كسوتين، أحدهما فوق الأحرى. أما علي (رضي الله عنه) فلم يذكر المؤرخون أنه كسا الكعبة، نظراً لانشغاله بالفتن التي حدثت في عهده. ومن عام الفتح إلى يومنا هذا، انفرد ال مسلمون بكسوة الكعبة المشرفة كسوة الكعبة في عهد الرسول والخلفاء - مصنع كسوة الكعبة المشرفة. ولم يكن للكسوة ترتيب خاص من قبل الدولة وبيت مال المسلمين ، فقد كان الناس يكسونها بما تيسر لهم قطعًا مفرقة من الثياب ، وبدون تقيد بلون خاص، بل حسب ما تيسر لأحدهم ، ولو بجزء وناحية من البيت . وكان الناس في الجاهلية قبل ذلك يتحرون إكساءها يوم عاشوراء . كما جاء عند البخاري وأحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت كانوا يصومون عاشوراء قبل أن يفرض رمضان ، وكان يومًا تستر فيه الكعبة ، فلما فرض الله رمضان ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شاء أن يصومه فليصمه ، ومن شاء أن يتركه فليتركه . قال ابن حجر في فتح الباري تعليقًا على الحديث ( وكان يومًا تستر فيه الكعبة ) ، يفيد أن الجاهلية كانوا يعظمون الكعبة قديمًا بالستور ، ويقومون بها. وروى الأزرقي عن ابن جريج قال كانت الكعبة فيما مضى إنما تكسى يوم عاشوراء ، إذا ذهب آخر الحجاج حتى كان بنو هاشم ، فكانوا يعلقون عليها القمص يوم التروية من الديباج ، لأن يرى الناس ذلك عليها بهاء وجمالاً ، فإذا كان يوم عاشوراء علقوا عليها الإزار . واستمر الحال عليه في عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أجمعين ، فكساها أبو بكر الصديق رضي الله عنه القَبَاطي المصرية ، ثم في خلافة عمر رضي الله عنه كساها أيضًا القَبَاطي ، وأمر أن تكون الكسوة من بيت مال المسلمين ، وقد كانت تحاك في مصر ، وسار على سنته سلفه عثمان بن عفان رضي الله عنه ، إلا أنه كان أول من قرر للكعبة كسوتين الأولى بالديباج يوم التروية والأخرى بالقَبَاطي يوم السابع والعشرين من رمضان . ولم يؤثر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كسا الكعبة ، وما كان ذلك تقصيرًا منه ؛ بل لأنه كان مشغولاً بالحرب التي أجبر على خوضها ، من أجل ضمان وحدة المسلمين ، ومنذ ذلك الحين صارت نفقات الكسوة على الحكومة ، إلا في سنوات معدودات كان يكسوها أفراد من الموسرين ، أو من ذوي المناصب الرفيعة ، أو حكام بعض الدول الإسلامية .

عهد الدولة الاموية

اهتم الخلفاء الأمويون في عصر الدولة الاموية بكسوة الكعبة وفي عهد معاوية بن أبي سفيان كسيت الكعبة كسوتين في العام كسوة في يوم عاشوراء والأخرى في آخر شهر رمضان أستعدادا لعيد الفطر وكانت ترسل كسوة الكعبة من دمشق وكانت تجهز بأحسن الاقمشة وأفضلها وترسل إلى مكة في منطقة على اطراف دمشق سميت الكسوة نسبة لذلك حيث اشتهر محمل الحج الشام الذي ينطلق من دمشق بجموع الحجيج المجتمعين من كافة البقاع ومن دول كثيرة في الشرق ووسط آسيا، كما أن معاوية هو أيضا أول من طيب الكعبة في موسم الحج وفي شهر رجب .

عهد الدولة العباسية

اهتم الخلفاء العباسيون بكسوة الكعبة المشرفة اهتماماً بالغاً، لم يسبقهم إليه أحد، نظراً لتطور النسيج والحياكة والصبغ والتلوين والتطريز، مما جعل الخلف يصل إلى ما لم يصل إليه السلف. لذا بحث العباسيون عن خير بلد تصنع أجود أنواع الحرير ، فوجدوا غايتهم في (مدينة تنيس) ال مصر ية، التي اشتهرت بالمنتجات الثمينة الرائعة، فصنعوا بها الكسوة الفاخرة من الحرير الأسود على أيدي أمهر النساجين، وكانت لها قريتان (تونة وشطا) اشتهرتا أيضاً بصنع ال تطريز . وقد حج المهدي العباسي عام 160هـ ، فذكر له سدنة الكعبة أن الكسا، كثرت على الكعبة والبناء ضعيف ويخشى عليه أن يتهدم من كثرة ما عليه، فأمر بتجريدها مما عليها وألا يسدل عليها إلا كسوة واحدة، وهو المتبع إلى الآن. ثم أمر فطلي البيت كله بالخلوق الغالية والمسك والعنبر. وبعد عامين أمر المهدي بصنع كسوة أخرى للكعبة المشرفة في تنيس بمصر. أما هارون الرشيد فقد أمر بصنع الكسوة من طراز تونة سنة ( 190هـ ) وكانت الكعبة تكسى مرتين. أما الخليفة المأمون ( 206 هـ)، فقد كسا الكعبة المشرفة ثلاث مرات في السنة كالاتي كسوة الكعبة في العصر العباسي - مصنع كسوة الكعبة المشرفة ولما رفع الأمر للخليفة العباسي جعفر المتوكل، بأن إزار ال ديباج الأحمر يبلى قبل حلول شهر رجب من مس الناس وتمسحهم بالكعبة، أمر بإزارين آخرين يضافان إلى الإزار الأول، ثم جعل في كل شهرين إزاراً، ثم كساها الناصر العباسي ثوباً أخضر ثم ثوباً أسود. ومن ذلك التاريخ احتفظ باللون الأسود للكسوة إلى يومنا هذا. كما ظهرت الكتابة على كسوة الكعبة المشرفة منذ بداية العصر العباسي فكان الخلفاء من الأمراء يكتبون أسماءهم على الكسوة ويقرنون بها اسم الجهة التي صنعت بها وتاريخ صنعها، كما هي العادة الجارية إلى اليوم.

مصر وكسوة الكعبة

Kaba تصغير يسار كسوة الكعبة عام 1880 م ( 1297 هـ ) مع بداية الدولة الفاطمية أهتم الحكام الفاطميين بإرسال كسوة الكعبة كل عام من مصر ، وكانت الكسوة بيضاء اللون. وفى الدولة المملوكية وفي عهد السلطان الظاهر بيبرس أصبحت الكسوة ترسل من مصر، حيث كان المماليك يرون أن هذا شرف لا يجب أن ينازعهم فيه أحد حتى ولو وصل الأمر إلى القتال، فقد أراد ملك اليمن المجاهد في عام 751 هـ أن ينزع كسوة الكعبة المصرية ليكسوها كسوة من اليمن ، فلما علم بذلك أمير مكة أخبر المصريين فقبضوا عليه، وأرسل مصفدا في الأغلال إلى القاهرة . كما كانت هناك أيضا محاولات لنيل شرف كسوة الكعبة من قبل الفرس و العراق ولكن سلاطين المماليك لم يسمحوا لأى أحد أن ينازعهم في هذا ، وللمحافظة على هذا الشرف أوقف الملك الصالح إسماعيل بن عبد الملك الناصر محمد بن قلاوون ملك مصر في عام 751هـ وقفا خاصا لكسوة الكعبة الخارجية السوداء مرة كل سنة، وهذا الوقف كان عبارة عن قريتين من قرى القليوبية هما بيسوس وأبو الغيث، وكان يتحصل من هذا الوقف على 8900 درهم سنويا، وظل هذا هو النظام القائم إلى عهد السلطان العثماني سليمان القانوني . وأستمرت مصر في نيل شرف كسوة الكعبة بعد سقوط دولة المماليك وخضوعها للدولة العثمانية، فقد أهتم السلطان سليم الأول بتصنيع كسوة الكعبة وزركشتها وكذلك كسوة الحجرة النبوية ، وكسوة مقام إبراهيم الخليل. وفي عهد السلطان سليمان القانونى أضاف إلى الوقف المخصص لكسوة الكعبة سبع قري أخرى اتصبح عدد القرى الموقوفة لكسوة الكعبة تسعة قرى وذلك للوفاء بالتزامات الكسوة، وظلت كسوة الكعبة ترسل بانتظام من مصر بصورة سنوية يحملها أمير الحج معه في قافلة الحج المصري. وفى عهد محمد علي باشا توقفت مصر عن إرسال الكسوة بعد الصدام الذي حدث بين أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الأراضي الحجازية وقافلة الحج المصرية في عام 1222 هـ الموافق عام 1807 م، ولكن أعادت مصر إرسال الكسوة في العام 1228 هـ. وقد تأسست دار لصناعة كسوة الكعبة بحي الخرنفش في القاهرة عام 1233 هـ، وهو حي عريق يقع عند التقاء شارع بين السورين وميدان باب الشعرية ، وما زالت هذه الدار قائمة حتى الآن وتحتفظ بآخر كسوة صنعت للكعبة داخلها، واستمر العمل في دار الخرنفش حتى عام 1962 م، إذ توقفت مصر عن إرسال كسوة الكعبة لما تولت المملكة العربية السعودية شرف صناعتها.

العصر العثماني

بعد أن بسط السلطان سليم الأول سيطرته على بلاد الشام ، ودخل القاهرة في شهر محرم 923هـ ، ودخل الحجاز سلمياً في حوزة الدولة العثمانية ، اهتم أثناء إقامته في مصر بإعداد كسوة الكعبة المشرفة وكسوة لضريح محمد بن عبد الله الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكسوة لمقام إبراهيم عليه السلام كما صنع كسوة للمحمل جديدة، وكتب اسمه عله هذا الكسا التي بلغت غاية الإتقان والزخرفة. ومنذ تلك الآونة ظلت كسوة الكعبة المشرفة ترسل سنوياً من مصر من ريع الوقف الذي وقفه الملك الصالح إسماعيل، إلى أن كان عهد السلطان سليمان القانوني ، فوجد أن ريع هذا الوقف قد ضعف وعجز عن الوفاء، فأمر بشراء سبع قرى إضافة إلى الثلاث السابقة عام 947هـ ، لتصبح عشر قرى، ينفق من ريعها على الكسوة الشريفة، فأصبح وقفاً عامراً فائقاً مستمراً. وذلك من أعظم مزايا السلاطين العثمانيين لأن مكة كانت لها مكانة، خاصة في نفوسهم، فكانوا ينتهزون أي فرصة للتعبير عن محبتهم واحترامهم للأمراء وأهل مكة ، بوصفهم منتسبين إلى آل البيت. استمرت مصر في إرسال الكسوة والمحمل إلى مكة المكرمة حتى عام 1221هـ . إلا أنه في العام الثاني، كان المد السعودي على مكة المكرمة في عهد الإمام سعود الكبير ، فتقابل مع أمير المحمل المصري وأنكر عليه البدع، التي تصحب المحمل من طبل وزمر وخلافه، وحذره من معاودة المجيء إلى الحج بهذه الصورة، فتوقفت مصر عن إرسال الكسوة الخارجية، فكساها الأمير سعود الكبير كسوةً من القز الأحمر، ثم كساها بعد ذلك بالديباج والقيلان الأسود، من غير كتابة. وجعل إزارها وكسوة بابها (البرقع) من الحرير الأحمر المطرز بالذهب والفضة. وبعد سقوط الدرعية على يد جنود محمد علي باشا ، وعودة السيادة العثمانية على الحجاز استأنفت مصر إرسال الكسوة في عام 1228هـ ، في إطار جديد، وهو الصرف على شؤون الكسوة من الخزانة ال مصر ية مباشرة بعد أن كان ينفق عليها من أوقاف الحرمين الشريفين. ولكن الخديوي محمد علي باشا حل ذلك الوقف، وادخل إيراداته الخزانة المصرية. وقد ترتب على ذلك أن أصبحت الظروف السياسية وطبيعة العلاقات مع حكومة مصر والسلطات الحاكمة في الحجاز تؤثران إلى حد كبير في إرسال الكسوة من مصر أو توقفها كسوة الكعبة في العصر العثماني - مصنع كسوة الكعبة المشرفة.

العصر الحديث

ظلت كسوة الكعبة المشرفة ترسل السعودية من مصر عبر القرون، باستثناء فترات زمنية قصيرة ولأسباب سياسية، إلى أن توقف إرسالها نهائياً من مصر سنة 1381هـ . حيث اختصت المملكة العربية السعودية بصناعة كسوة الكعبة المشرفة إلى يومنا هذا. أن اهتمام السعودية بصناعة الكسوة يرجع إلى ما قبل عام 1381هـ أي منذ عام 1345هـ ، وذلك حين توقفت مصر عن إرسال الكسوة بعد حادثة المحمل الشهيرة في العام السابق 1344هـ . فلما كان عام 1345هـ ، وحان وقت مجيء الكسوة الشريفة من مصر ، منعت الحكومة المصرية إرسال الكسوة المعتادة للكعبة المعظمة مع عموم العوائد مثل الحنطة والصرور وما شاكل ذلك، التي هي من أوقاف أصحاب الخير إلى أهل الحرمين منذ مئات السنين. ولم تملك منها الحكومة المصرية شيئاً سوى النظارة عليها لأنها الحاكمة على البلاد. ولم تشعر الحومة السعودية بذلك إلا في غرة ذو الحجة من السنة المذكورة، عندئذ أمر الملك عبد العزيز آل سعود بعمل كسوة للكعبة المشرفة، بغاية السرعة. وعملت كسوة من الجوخ الأسود الفاخر مبطنة بالقلع القوي، ولم يأت اليوم الموعود لكسوة الكعبة المشرفة، وهو يوم النحر العاشر من ذو الحجة من عام 1345هـ ، إلا والكعبة المعظمة قد ألبست تلك الكسوة التي عملت في بضعة أيام. وفي مستهل شهر محرم 1346هـ ، أصدر الملك عبد العزيز، أوامره بإنشاء دار خاصة بصناعة الكسوة، وأنشئت تلك الدار بمحلة أجياد أمام دار وزارة المالية العمومية ب مكة المكرمة، تمت عمارتها في نحو الستة الأشهر الأولى من عام 1346هـ ، فكانت هذه الدار أول مؤسسة خصصت لحياكة كسوة الكعبة المشرفة ب الحجاز منذ كسيت الكعبة في العصر الجاهلي إلى العصر الحالي. وأثناء سير العمل في بناء الدار كانت الحكومة السعودية تقوم من جانب آخر، ببذل الجهود لتوفير الإمكانيات اللازمة للبدء في وضع الكسوة والتي تتألف من المواد الخام اللازمة لمصنع الكسوة من حرير ومواد الصباغة، ومن الأنوال التي ينسج عليها القماش اللازم لصنع الكسوة، وقبل كل ذلك. وبعده العمل الفنيين اللازمين للعمل في شتى المراحل. وعلى الرغم من أن هذه العناصر الأساسية التي يجب توفرها لمصنع الكسوة، لم يكن أي منها متوفراً لدى المملكة حين ذلك كسوة الكعبة في العهد السعودي - مصنع كسوة الكعبة المشرفة. وقد كسيت الكعبة المشرفة في ذلك العام 1346هـ ، بهذه الكسوة التي تعتبر أول كسوة للكعبة تصنع في مكة المكرمة، و ظلت دار الكسوة بأجياد تقوم بصناعة الكسوة الشريفة منذ تشغيلها في عام 1346هـ ، واستمرت في صناعتها حتى عام 1358هـ . ثم أغلقت الدار، وعادت مصر بعد الاتفاق مع الحكومة السعودية إلى فتح أبواب صناعة الكسوة ب القاهرة سنة 1358هـ ، وأخذت ترسل الكسوة إلى مكة المكرمة سنوياً حتى عام 1381هـ . ولاختلاف وجهات النظر السياسية بين مصر والدولة السعودية، توقفت مصر عن إرسال الكسوة الشريفة منذ ذلك التاريخ. وقامت الدولة السعودية بإعادة فتح وتشغيل مبنى تابع لوزارة المالية بحي جرول، يقع أمام وزارة الحج والأوقاف سابقاً، والذي أسندت إليه إدارة المصنع، ولم يكن لديها وقت لبناء مصنع حديث. وقد ظل هذا المصنع يقوم بصنع الكسوة الشريفة إلى عام 1397هـ . حيث نقل العمل في الكسوة إلى المصنع الجديد، الذي تم بناؤه في أم الجود ب مكة المكرمة ، ولازالت الكسوة الشريفة تصنع به إلى هذا اليوم..

مراحل التصنيع

File تطريز كسوة الكعبة بأسلاك الفضة والذهب.PNG تطريز كسوة الكعبة بأسلاك ال فضة وال ذهب

الصباغة

الصباغة هي أولى مراحل إنتاج الكسوة بالمصنع حيث يزود قسم الصباغة بأفضل أنواع الحرير الطبيعي الخالص في العالم ، ويتم تأمينه على هيئة شلل خام ، عبارة عن خيوط مغطاة بطبقة من الصمغ الطبيعي تسمى (سرسين) تجعل لون الحرير يميل إلى الاصفرار ، ويتم استيراده من إيطاليا كسوة الكعبة مرحلة الصباغة -مراحل التصنيع- مصنع كسوة الكعبة المشرفة.

النسيج الآلي

خصص هذا القسم للكسوة الخارجية التي زود في تصنيعها ، نظام الجاكارد الذي يحتوي على العبارات والآيات ال قرآن ية المنسوخة ، والآخر خال تتم عليه المطرزات . ومن البديهي أن أي نسيج له تحضيراته الأولية من خيوط السدى ، التي تختلف باختلاف النسيج من حيث كثافته وعرضه ونوعه ، وبداية يتم تحويل الشلل المصبوغة إلى كونات ( بكرة ) خاصة لتجهيزها على كنة السدى لكونها تحتوي على عدد معين من الشلل حسب أطوال الأمتار المطلوب إنتاجها . وبالنسبة لأعداد خيوط السدى للكسوة الخارجية فتبلغ حوالي ( 9986 فتلة ) في المتر الواحد ، يجمع بعضها بجانب البعض على أسطوانة تعرف بمطواة السدى . وتسمى هذه المرحلة ( التسدية ) . ثم تمر الأطراف الأولى بهذه الخيوط خلال أسنان الأمشاط الخاصة بأنوال النسيج . وتوصل إلى مطواة السدى التي تلف آليًّا حسب الطول المطلوب والمحدد من قبل . وبعد الانتهاء من عملية التسدية تنقل خيوط السدى إلى مطواة المكنة نفسها بالطول والعدد المطلوب . أما خيوط اللحمة ( العرضية ) فتجمع كل ست فَتَلات منها في فتلة واحدة على ( كونات ) خاصة تزود بها مكنة النسيج . والجدير بالذكر أن عدد خيوط اللحمة يبلغ ستاًّ وستين (66) فتلة في كل ( 1سم ) . وتتضح من عملية إعداد السدى واللحمة كثافة قماش نسيج الكسوة الخارجية ، وذلك لتعرضه إلى العوامل الطبيعية مدة عام كامل . أما بالنسبة للنسيج الخالي المستخدم عليه تطريز الآيات القرآنية التي توضع على الكسوة من الخارج ويثبت خياطيًّا في إعداد السدى فيبلغ حوالي (10250 فتلة ) بعرض 205 سم . أما خيوط اللحمة فتعد لها أربع فَتَلات ، لكل فتلة عدد ( 56 فتلة ) في (1سم) ، وينتج القماش السادة بعرضين أحدهما خاص للحزام بعرض (110سم) والثاني يستخدم في إنتاج الهدايا بعرض ( 90سم ) ويتم تزويد قسم الطباعة بهذه الأقمشة لطباعة الآيات والزخارف عليها كسوة الكعبة - مرحلة النسيج الآلي -مراحل التصنيع- مصنع كسوة الكعبة المشرفة.

المختبر

يقوم المختبر بمطابقة الخيوط للمواصفات من حيث رقمها وقوة شدها ومقاومتها ، كما يقوم بتركيب ألوان الصبغة وتجربتها على عينات مصغرة من الخيوط لاختيار أفضلها ومن ثم تزويد هذه النسب للمصبغة للعمل بموجبها مع وضع عينة في مكنة الصباغة ومن ثم تعاد ثانية للمختبر لإجراء الاختبارات اللازمة عليها من حيث ( ثبات اللون عليها – مقاومتها للغسيل – قوة شدها ) وإجراء جميع التجارب اللازمة عليها ، وبعد إنتاج القماش يتم تزويد المختبر بعينات عشوائية من الأقمشة ليتم أيضًا فحصها والتأكد من أن جميع المنتج على نفس المواصفات المطلوبة ، وذلك من حيث ( سمكها – مقاومتها للاحتكاك – مقاومتها للغسيل – مقاومتها للظروف الجوية الصعبة لمكة المكرمة ) . كما يتم في المختبر عمل بعض الأبحاث في اختيار أجود أنواع الأصبغة وبعض المواد الكيميائية التي تزيد من مقاومة الأقمشة للغسيل- والأتربة – وزيادة شدها ، وكل بحث يساعد على زيادة جودة الأقمشة . وقد تم تأمين أجهزة المختبر من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال كسوة الكعبة - المختبر - مصنع كسوة الكعبة المشرفة.

الطباعة

قسم الطباعة أحدث عام 1399هـ ، حيث كانت الطريقة القديمة التي كانت تستعمل من قبل هي عملية نثر البودرة والجير بفردها على الثقوب المخرمة التي حدثت لحواف الكتابات فتمر من خلال ذلك ويتم طبعها ومن ثم تحديدها بال طباشير على ال قماش . إن التصميمات الفنية والخطوط المكتوبة على الكسوة ليست ثابتة بل ينالها شيء من التغيير من وقت إلى آخر بغية الحصول على ما هو أفضل ثم يجري أخذ إذن تنفيذها من سماحة الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي ، ثم المقام السامي الكريم . وتشمل التصميمات الزخارف والكتابات المطرزة على الحزام والستارة . وفي قسم الطباعة يتم أولاً تجهيز المنسج ، والمنسج عبارة عن ضلعين متقابلين من الخشب المتين يشد عليهما قماش خام ( للبطانة ) ثم يثبت عليه قماش حرير أسود ( خال ) غير منقوش وهو الذي يطبع عليه حزام الكسوة وستارة باب الكعبة المشرفة وكافة المطرزات . والطباعة تتم بواسطة ( الشبلونات ) أو سلك سكرين أي الشاشة الحريرية وهذه الشبلونات يتطلب إعدادها جهدًا فنيًّا يضيق المجال عن وصفه بالتفصيل ، وببساطة فإن الشبلون عبارة عن إطار خشبي من أربعة أضلاع يشد عليه قماش من حرير صناعي ذي مسامٍ صغيرة مفتوحة تسمح بمرور السوائل . والمطلوب حتى يصبح الشبلون قالب طباعة هو سد المسام جميعها ما عدا مسامَّ الخطوط أو الرسوم المطلوب طباعتها ويتم ذلك بِدَهْن حرير الشبلون ، بمادة كيميائية فلمية حساسة من صفتها التجمد في الضوء ولذلك فهي تدهن وتجفف في الفرن المخصص لذلك في الظلام . ثم ينقل التصميم المراد طباعته على شرائح بلاستيك ية بقلم خاص وباللون الأسود المعتم ، ليصبح فيلم نيجاتيف ، ثم بعد ذلك يصور هذا الفيلم وينقل على حرير الشبلون بتعريضهما معًا للضوء لعدة دقائق حيث يستنفذ الضوء من جميع أسطح الفيلم لتتجمد على السطح ما عدا الأجزاء المحددة باللون الأسود ، وبعد ال تصوير والغسيل تسقط المادة غير المتجمدة من تلك الأجزاء المحددة فقط وتصبح وحدها بال حرير مفتوحة المسام وعندئذ يصبح الشبلون قالب طباعة جاهزًا لنقل التصميم على القماش مئات المرات . ويتم ذلك بواسطة أحبار خاصة تجهز في القسم حيث تسقط تلك الأحبار من خلال المسام المفتوحة بالشبلون محددة الخيوط أو الرسوم المطلوبة طباعتها بشكل دقيق وثابت كسوة الكعبة -الطباعة -مراحل التصنيع- مصنع كسوة الكعبة المشرفة.

التطريز

File تطريز كسوة الكعبة بالأسلاك الفضية والذهبية تطريز كسوة الكعبة بالأسلاك فضة الفضية ذهب والذهبية تتم أولاً بوضع الخيوط القطنية بكثافات مختلفة فوق الخطوط والزخارف. بعد إنتاج الأقمشة وبعد أن تتم طباعة النسيج الخالي منها كما أوضحنا سابقًا بقسم ال طباعة ، نأتي إلى أهم ما يميز ثوب الكعبة المشرفة وهو التطريز بالأسلاك الفضية والذهبية . وتتم عملية ال تطريز الفريدة أولاً بوضع الخيوط ال قطن ية بكثافات مختلفة فوق الخطوط والزخارف مع الملاحظة الفنية في كيفية أصول التطريز ، والمطبوعة على الأقمشة المشدودة على المنسج حيث يشكل (إطارًا) على مستوى سطح القماش ، ثم يطرز فوقها بخيوط متراصة من القطن الأصفر لما ستطرز عليه بالأسلاك المذهبة ، ومن القطن الأبيض لما ستطرز عليها بالأسلاك الفضية في اتجاهات متقابلة وبدقة ؛ ليتكون الهيكل الأساسي البارز للتصميم والحروف ، ثم يغطى هذا التطريز بأسلاك من الفضة فقط ، المطلية ب الذهب ليتكون في النهاية تطريزٌ بارزٌ مذهبٌ يصل ارتفاعه فوق سطح القماش من ( 1-2.5 سم ) . وتعمل الأيدي دون ملل أو تعب وبمهارة عالية في تنفيذ تحفة فنية رائعة يتجلى فيها روعة الإتقان ودقة التنفيذ وجمال الخط العربي الأصيل.تطريز كسوة الكعبة -التطريز-مراحل التصنيع- مصنع كسوة الكعبة المشرفة.

الخياطة والتجميع

تم تحديث هذا القسم بالآلات الجديدة عام 1422هـ ، ويتم إنتاج قماش الكسوة من مكنة الجاكارد على هيئة قطع كبيرة (طاقة) كل قطعة بعرض (10سم) وبطول 14م ( 15 تكرارًا ) ، يتم تفصيل كل جنب من جوانب الكعبة على حدة حسب عرض الجنب ، وذلك بتوصيل القطع بعضها مع بعض مع المحافظة على التصميم الموجود عليها ، ومن ثم تبطينها بقماش القلع ( القطن ) بنفس العرض والطول ، وعند التوصيلات تتم خياطتها بمكائن الخياطة الآلية وبها مكنة تمتاز بكبر حجمها في الطول إذ تبلغ حوالي ( 16 مترًا ) وبطاولة خياطة (14 مترًا ) ومزودة بجهازي خط ليزر لتحديد مكان وضع الخامات على الكسوة ، وتعتبر أكبر ماكينة خياطة في العالم ، من حيث الطول وهي خاصة بتجميع طاقات القماش جنبًا إلى جنب ، وتعمل بنظام تحكم آلي (كمبيوتر) مع ضغط هواء بنسبة ( 5 بار ) وبها خاصية تثبيت القماش مع البطانة ( القلع ) في وقت واحد بكينار متين مصنوع من ال قطن بعرض 7 سم تقريبًا ، لتزيد من متانتها وقوة تحملها أثناء التعليق . وفي أعلى الثوب يتم تثبيته بعرى حبال ، تتم خياطته مباشرة على الثوب بواسطة المكائن التي تعمل بنظام تحكم آلي . ويتم تثبيت القطع المطرزة للحزام وما تحته والقناديل الخاصة بكل جنب من جوانب الكعبة بنظام آلي كذلك . وفيما يلي مقاسات الكعبة المشرفة بجوانبها الأربعة المختلفة المقاسات (1) جهة ما بين الركنين ( 10.29 ) مترًا ( 11 طاقة ) (2) جهة باب الكعبة ( 11.82 ) مترًا ( 12.50 طاقة ) (3) جهة الحِجْر ( 10.30 ) مترًا ( 10.50 طاقة) (4) جهة باب الملك فهد ( 12.15 ) مترًا ( 13 طاقة ) خياطة الثوب كسوة الكعبة -مراحل التصنيع- مصنع كسوة الكعبة المشرفة.

احتفال سنوي

عقب انتهاء جميع مراحل الانتاج والتصنيع يقام في موسم حج كل عام احتفال سنوي في مصنع كسوة الكعبة المشرفة يتم فيه تسليم كسوة الكعبة المشرفة إلى كبير سدنة بيت الله الحرام، ويقوم بتسليم الكسوة الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام و المسجد النبوي كما يسلم كيس لوضع مفتاح باب الكعبة تم إنتاجه في المصنع .

مراسم تغيير الكسوة

Daily2.737591 تصغير يسار استبدال كسوة الكعبة المشرفة تستبدل الكعبة كسوتها مرة واحدة كل عام وذلك أثناء فريضة الحج وبعد أن يتوجه الحجاج الى صعيد عرفة، يتوافد أهل مكة إلى المسجد الحرام للطواف والصلاة ومتابعة تولي سدنة البيت الحرام تغيير كسوة الكعبة المشرفة القديمة واستبدالها بالثوب الجديد استعدادا لاستقبال الحجاج في صباح اليوم التالي الذي يوافق عيد الأضحى. وقبل هذا الوقت وفي منتصف شهر ذي القعدة تقريبا يتسلم كبير السدنة في حفل سنوي الثوب الجديد من الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بقاعة المناسبات الرئيسية في مصنع كسوة الكعبة المشرفة بضاحية أم الجود بمكة. وبعد إحضار الثوب الجديد تبدأ عقب صلاة العصر مراسم تغيير الكسوة حيث يقوم المشاركون في عملية استبدال الكسوة عبر سلم كهربائي بتثبيت قطع الثوب الجديد على واجهات الكعبة الأربعة على التوالي فوق الثوب القديم. وتثبت القطع في عرى معدنية خاصة (47 عروة) مثبتة في سطح الكعبة، ليتم فك حبال الثوب القديم ليقع تحت الثوب الجديد نظرا لكراهية ترك واجهات الكعبة مكشوفة بلا ساتر. ويتولى الفنيون في مصنع الكسوة عملية تشبيك قطع الثوب جانبا مع الآخر, إضافة الى تثبيت قطع الحزام فوق الكسوة (16 قطعة جميع أطوالها نحو 27 مترا) و 6 قطع تحت الحزام , وقطعة مكتوب عليها عبارات تؤرخ إهداء خادم الحرمين الشريفين لثوب الكعبة وسنة الصنع، ومن ثم تثبت 4 قطع صمدية (قل هو الله أحد الله الصمد) توضع على الأركان, و11 قطعة على شكل قناديل مكتوب عليها آيات قرآنية توضع بين أضلاع الكعبة الأربعة. فيما يتم غسل الكعبة مرتين سنويا الأولى في شهر شعبان، والثانية في شهر ذي الحجة. ويستخدم في غسلها ماء زمزم، ودهن العود، وماء الورد، ويتم غسل الأرضية والجدران الأربعة من الداخل بارتفاع متر ونصف المتر، ثم تجفف وتعطر بدهن العود الثمين .

أصعب مراحل تغيير الكسوة

ستارة الكعبة أصعب مراحل تغيير الكسوة وآخر قطعة يتم تركيبها هي ستارة باب الكعبة المشرفة وهي أصعب مراحل عملية تغير الكسوة، وبعد الانتهاء منها تتم عملية رفع ثوب الكعبة المبطن بقطع متينة من القماش الأبيض، وبارتفاع نحو مترين من شاذروان (القاعدة الرخامية للكعبة) والمعروفة بعملية (إحرام الكعبة). ويرفع ثوب الكعبة لكي لا يقوم بعض الحجاج والمعتمرين بقطع الثوب بالأمواس والمقصات الحادة للحصول على قطع صغيرة طلبا للبركة والذكرى. ويتم تسليم الثوب القديم بجميع متعلقاته للحكومة السعودية التي تتولى عملية تقسيمه كقطع صغيرة وفق اعتبارات معينة لتقديمه كإهداء لكبار الضيوف والمسؤولين وعدد من المؤسسات الدينية والهيئات العالمية والسفارات السعودية في الخارج. ويستهلك الثوب الواحد للكعبة نحو 670 كيلو جراما من الحرير الطبيعي و150 كيلو جراما من سلك الذهب و الفضة ، ويبلغ مسطحه الإجمالي 658 مترا مربعا ويتكون من 47 لفة، طول الواحدة 14 مترا وبعرض 95 سنتيمترا. ويكلف الثوب الواحد نحو 17 مليون ريال سعودي. ونقل الحافظ في الفتح إجماع المسلمين على جواز ستر الكعبة بالديباج، وذكر آثاراً كثيرة تدلُ على أن كسوتها كانت معروفة بين السلف، بل كانت مما يحرصون عليه، فمن هذه الآثار ما أخرج الفاكهي من طريق ابن خيثم ‏ حدثني رجل من بني شيبة قال‏ ‏ رأيت شيبة بن عثمان يقسم ما سقط من كسوة الكعبة على المساكين . وأخرج من طريق ابن أبي نجيح عن أبيه ‏ أن عمر بن الخطاب عمر كان ينزع كسوة البيت كل سنة فيقسمها على الحاج.‏ وروى الواقدي عن إبراهيم بن أبي ربيعة قال‏ ‏ كسي البيت في الجاهلية الأنطاع، ثم كساه رسول الله صلى الله عليه وسلم الثياب اليمانية، ثم كساه عمر وعثمان القباطي، ثم كساه الحجاج الديباج .‏

وصف كسوة الكعبة

File الملزم باب الكعبة المشرفة كسوة الكعبة المشرفة من جهة الباب، صنعت في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز في مكة المكرمة يمين يتم إنتاج قماش الكسوة على هيئة قطع كبيرة (طاقة) كل قطعة بعرض (10سم) وبطول 14م ( 15 تكرارًا ) ، يتم تفصيل كل جنب من جوانب الكعبة على حدة حسب عرض الجنب ، وذلك بتوصيل القطع بعضها مع بعض مع المحافظة على التصميم الموجود عليها ، ومن ثم تبطينها بقماش القلع ( القطن ) بنفس العرض والطول ، وعند التوصيلات تتم خياطتها بمكائن الخياطة الآلية وبها مكنة تمتاز بكبر حجمها في الطول إذ تبلغ حوالي ( 16 مترًا ) وبطاولة خياطة (14 مترًا ) ومزودة بجهازي خط ليزر لتحديد مكان وضع الخامات على الكسوة ، وتعتبر أكبر ماكينة خياطة في العالم ، من حيث الطول وهي خاصة بتجميع طاقات القماش جنبًا إلى جنب ، وتعمل بنظام تحكم آلي ( كمبيوتر ) مع ضغط هواء بنسبة ( 5 بار ) وبها خاصية تثبيت القماش مع البطانة ( القلع ) في وقت واحد بكينار متين مصنوع من القطن بعرض 7 سم تقريبًا ، لتزيد من متانتها وقوة تحملها أثناء التعليق . وفي أعلى الثوب يتم تثبيته بعرى حبال ، تتم خياطته مباشرة على الثوب بواسطة المكائن التي تعمل بنظام تحكم آلي . ويتم تثبيت القطع المطرزة للحزام وما تحته والقناديل الخاصة بكل جنب من جوانب الكعبة بنظام آلي كذلك . وفيما يلي مقاسات الكعبة المشرفة بجوانبها الأربعة المختلفة المقاسات ونظرًا لثقل ستارة الباب يتم تعليقها مباشرة على جدار الكعبة المشرفة ، وقبيل تغيير الثوب تشكل لجنة من المختصين في المصنع لمراجعة وتثبيت القطع المطرزة في مكانها المناسب ، وكذلك التأكد من اتصال تكرار الجاكارد والتأكد من عرض كل جنب على حده ، والقطع المطرزة المثبتة عليه وصف كسوة الكعبة المشرفة- مصنع كسوة الكعبة المشرفة. ويبلغ عدد العاملين في إنتاج الكسوة 240 عاملاً وموظفاً وفنياً وإداريًّا، وتصنع كسوة الكعبة المشرفة من الحرير الطبيعي الخالص المصبوغ باللون الأسود المنقوش عليه بطريقة الجاكار عبارة لا إله إلا الله محمد رسول الله ، الله جل جلاله ، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ، يا حنان يا منان . كما يوجد تحت الحزام على الأركان سورة الإخلاص مكتوبة داخل دائرة محاطة بشكل مربع من الزخارف الإسلامية. ويبلغ ارتفاع الثوب 14 متراً، ويوجد في الثلث الأعلى من هذا الارتفاع حزام الكسوة بعرض 95 سنتمتراً، وهو مكتوب عليه بعض الآيات القرآنية ومحاط بإطارين من الزخارف الإسلامية ومطرز بتطريز بارز مغطى بسلك فضي مطلي بالذهب، ويبلغ طول الحزام (47) متراً، ويتكون من (16) قطعة، كما تشتمل الكسوة على ستارة باب الكعبة المصنوعة من الحرير الطبيعي الخالص، ويبلغ ارتفاعها سبعة أمتار ونصفاً وبعرض أربعة أمتار مكتوب عليها آيات قرآنية وزخارف إسلامية ومطرزة تطريزاً بارزاً مغطى بأسلاك الفضة المطلية بالذهب، وتبطن الكسوة بقماش خام .

مصنع كسوة الكعبة المشرفة

في سنة 1344هـ حدثت حادثة المحمل ال مصر ي المشهورة حيث امتنعت مصر عن إرسال الكسوة في سنة 1345 هـ ، شعرت بذلك الحكومة السعودية في غرة شهر ذي الحجة ، فصدر الأمر الملكي بعمل كسوة الكعبة المشرفة لهذه السنة بأسرع ما يمكن وفي أيام معدودة ؛ حتى يتم إكساء الكعبة في العاشر من ذي الحجة ، وبالفعل تم ذلك ، وكانت البداية لصنع الكسوة في مكة المكرمة في العهد السعودي . أول مصنع للكسوة المشرفة في مستهل شهر محرم سنة 1346 هـ صدر أمر الملك عبد العزيز بإنشاء دار خاصة لصناعة كسوة الكعبة المشرفة في منطقة أجياد في مكة المكرمة ، أمام دار وزارة المالية العمومية، وقد تمت عمارة هذه الدار على مساحة(1500)م2، فكانت أول مصنع لحياكة كسوة الكعبة المشرفة ب الحجاز منذ كسيت الكعبة في العصر الجاهلي إلى العصر الحالي. وأثناء سير العمل في بناء هذا المصنع كانت الحكومة السعودية تقوم بتوفير الإمكانيات اللازمة للبدء في عمل الكسوة ، من المواد الخام اللازمة كالحرير ومواد الصباغة ، والأنوال التي ينسج عليها القماش ، والفنيين اللازمين . وتم بناء المصنع الجديد من طابق واحد في ستة أشهر. وفي أول رجب من نفس العام 1346 هـ، وصل من الهند إلى مكة المكرمة اثنا عشر نولاً يدوياً، وأصناف الحرير المطلوبة، ومواد الصباغة اللازمة ، والعمال، والفنيون اللازمون ، وكان عددهم ستين عاملاً، أربعون منهم من (المعلمين) الذين يجيدون فن التطريز على الأقمشة، وعشرون من العمال المساعدين . وعند حضورهم إلى مكة المكرمة نصبت الأنوال ، ووزعت الأعمال ، وسار العمل على قدم وساق في صنع الكسوة وتطريزها ، حتى تمكنوا من إنجازها في نهاية شهر ذي القعدة عام 1346 هـ ، وظلت هذه الدار تصنع الكسوة طوال عشر سنوات ، حتى تم التفاهم بين الحكومتين المصرية والسعودية عام 1355 هـ ، فاستأنفت مصر إرسال الكسوة مرة أخرى إلى عام 1381 هـ ، إذ حدث خلاف امتنعت على إثره من إرسالها . وفي عام 1382 أعادت الحكومة السعودية فتح مصنع الكسوة وظلت الكسوة تصنع به إلى عام 1397 هـ . مصنع الكسوة بأم الجود في يوم السبت السابع من ربيع الآخر سنة 1397 هـ ، تم افتتاح مصنع الكسوة الجديد بأم الجود ب مكة المكرمة تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية آنذاك . وقد ناب عنه في حفل الافتتاح حضرة صاحب السمو الملكي الأمير فواز بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة الحج العليا آنذاك . ويضم هذا المصنع أقسامًا مختلفة لتنفيذ مراحل صناعة الكسوة ، ابتداءً من صباغة غزل ال حرير ، ومرورًا بعمليات النسيج ، وعمليات التطريز ، وأخيرًا مرحلة التجميع ، ويضم هذا المصنع حوالي (200 عامل) بالإضافة إلى الجهاز الإداري للمصنع ، بإشراف الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي التي أسند إليها الإشراف على المصنع منذ عام 1414هـ . ودخلت تطورات كثيرة في صناعة النسيج وحياكة الكسوة ، وصار العمل في هذا المصنع أتقن وأجمل مما كان عليه سابقًا . وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز -رحمه الله- لقي المصنع عناية خاصة ، فقد حصل فيه توسُّع كبير ، وتطوير بإدخال الأعمال الميكانيكية التي يمكن الاستغناء بها عن الأعمال اليدوية ، فتم توفير أحدث آلات النسج والحياكة . يقع في أم الجود ب مكة المكرمة ، يحتوي مصنع الكسوة على مجموعة قيمة من التحف والمقتنيات الأثرية للمسجد الحرام و المسجد النبوي ، بالإضافة إلى مراحل صناعة كسوة الكعبة المشرفة بالمصنع. ويعود إنشاء مصنع الكسوة الى بداية العهد السعودي حين أمر الملك عبدالعزيز آل سعود في غرة شهر محرم عام 1357 هـ بإنشاء المصنع بجوار البيت العتيق ليكون أول مصنع للتاريخ لكسوة الكعبة المشرفة يقام في مكة المكرمة وتديره أيد سعودية مدربة. يفتح المصنع أبوابه للزائرين من جميع أنحاء العالم سواء كانوا هيئات أو مؤسسات أو أفرادًا أو طلابًا ، حيث يرتاده كثير من الشخصيات المهمة في العالم الإسلامي وبعض الهيئات والمؤسسات العالمية ، وكذلك مجموعات الطلاب التي تأتي بصفة دورية للاطلاع على أقسام المصنع. وفي إحصائية لعدد الزوار من الحجاج والمعتمرين من دول العالم المختلفة الذين يزورون مصنع كسوة الكعبة المشرفة زيارة المصنع- مصنع كسوة الكعبة المشرفة تشرف الرئاسة العامة لشئوون المسجد الحرام و المسجد النبوي على مصنع كسوة الكعبة المشرفة .

معرض الصور

باب وكسوة الكعبة باب وكسوة الكعبة المشرفة File الملزم باب الكعبة المشرفة كسوة الكعبة المشرفة من جهة الباب، صنعت في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز في مكة المكرمة Kaaba (1910)-2 الكعبة المشرفة في عام 1910 . Kaba الكعبة عام 1880 م ( 1297 هـ ) File تطريز كسوة الكعبة بأسلاك الفضة والذهب.PNG تطريز كسوة الكعبة بأسلاك ال فضة وال ذهب File تطريز كسوة الكعبة بالأسلاك الفضية والذهبية تطريز كسوة الكعبة بالأسلاك فضة الفضية ذهب والذهبية تتم أولاً بوضع الخيوط القطنية بكثافات مختلفة فوق ال خطوط وال زخارف .

أنظر ايضًا

File باب وكسوة الكعبة باب وكسوة الكعبة المشرفة كسوة الكعبة، الكسوة الشريفة من أهم مظاهر التبجيل والتشريف لبيت الله الحرام، ويرتبط تاريخ المسلمين بكسوة الكعبة المشرفة، وصناعتها التي برع في صناعتها أكبر فناني العالم الإسلامي، والإبداع فيها، وتسابقوا لهذا الشرف العظيم.كسوة الكعبة]. وهي قطعة من ال حرير الأسود المنقوش عليه آيات من القرآن تكسى بها الكعبة ويتم تغييرها وهى من ماء الذهب مرة في السنة وذلك خلال موسم الحج ، صبيحة يوم عرفة في التاسع من ذو الحجة].
2025-11-15 16:38:43
غسيل سجاد رخيص كفالة يومين – نغطي الكويت

💬 التعليقات

شارك رأيك وآرائك معنا

لم يعلق أحد حتى الآن

كن أول من يبدي رأيه

✍️ أضف تعليقك

⚠️ تذكير مهم: التعليقات ستظهر بالكامل، تجنب مشاركة بيانات خاصة أو محتوى غير لائق

0/500
captcha verification
الاخر بحثا

مواقعنا

تعرف على - اتصل بى - قريب - عربى - نرمى - مصبغة - حراج - الدليل الصحى العربى - أخبار - مجلس - دليل الأطباء الكويتي - دليل الأطباء السعودي - دليل الأطباء الإماراتي - دليل الأطباء العماني - دليل الأطباء البحريني - دليل الأطباء القطري - دليل الأطباء الأردني - دليل الأطباء اللبناني - دليل الأطباء السوري - دليل الأطباء المصري - دليل الأطباء المنوع -