شبكة بحوث وتقارير ومعلومات
اخر المشاهدات
اخر بحث
الرئيسية
آخر تحديث منذ 5 ثوانى
6 مشاهدة
حصار السبعين مقدمة

مقدمة

سبق حصار صنعاء العديد من المؤتمرات والمبادرات لمحاولة وقف الحرب بين الملكيين والجمهوريين ولكنها باءت جميعها بالفشل. وكان من أهم هذه المبادرات مبادرة القمة العربية في الخرطوم التي انعقدت بعد حرب 1967 وشكلت لجنة ثلاثية سُميت بلجنة السلام وكان من مهامها ضمان انسحاب القوات المسلحة المصرية القوات المصرية ووقف الدعم السعودية السعودي للملكيين وإجراء استفتاء شعبي يمني لتحديد مستقبل البلاد. وقد أدى فشل جميع المبادرات السلمية بالإضافة لانسحاب القوات المصرية إلى ضعف موقف الجمهوريين وهجوم الملكيين على صنعاء .

مؤتمر الخرطوم

عقد مؤتمر القمة العربية بالخرطوم إثر نكسة حرب حزيران، وكان ضمن جدول اعماله القضية اليمنية، وتوصل المؤتمر إلى قرار بتشكيل لجنة ثلاثية (سميت لجنة السلام) (مكونة من مندوبين عن السودان، العراق، المغرب، برئاسة محمد احمد محجوب )، وكانت مهمة هذه اللجنة
  1. الاشراف على الانسحاب الكامل للقوات المصرية من اليمن، على ان يتم ذلك قبل منتصف 1967 .
  2. الاشراف على وقف الامدادات المادية والعسكرية من المملكة العربية السعودية للملكيين.
  3. الاشراف على اجراء استفتاء شعبي عام يقرر اليمنيون فيه ويؤكدون النظام الذي يرتضونه.
  4. تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة من جميع الاطراف المعنية .
وقد وصلت اللجنة الثلاثية إلى صنعاء في 3 1967 ، والتقت بالقيادة المصرية، ورفض رئيس الجمهورية المشير عبد الله السلال مقابلتها، وقد احدث وجود هذه اللجنة ردود فعل عنيفة في اوساط الجماهير التي سارت بمظاهرة إلى مبنى القيادة المصرية، مما أدى إلى اطلاق النار، وقتل وجرح اشخاص من جراء الاشتباك بين الجنود المصريين والمواطنين اليمنيين، وكان الرأي منقسماً في القيادة اليمنية حول استقبال اللجنة الثلاثية فاتجاه يرى انه لابد من استقبال هذه اللجنة واتخاذ موقف مرن والحوار معها، اما الاتجاه الآخر، فيرى عدم قبول اللجنة او التحدث اليها لان ذلك يعني الحوار حول (الدولة الإسلامية). وبرزت أصوات المقاتلين القائلة بأنه لا مساومة، واصبح السلاح هو الحكم فيما بين الملكيين والجمهوريين.

الأوضاع قبل الحصار

الوضع السياسي

بعد ان فشلت كل المؤتمرات والمحاولات لوضع حد للحرب بين الملكيين والجمهوريين، وخاصة بعد فشل اللجنة الثلاثية التي تشكلت ضمن قرارات مؤتمر الخرطوم ، وبعد هجوم الملكيين على العاصمة، سكت الجانب المنادي بالحوار والتفاوض في الصف الجمهوري، واصبح رأي الجميع واحداً ورفع شعار (الجمهورية او الموت).. ولم يبق امام المدافعين خيار غير اسناد ظهورهم إلى الحائط والصمود والوقوف وقفة رجل واحد، واظهر الجمهوريون تماسكاً شكل منعطفاً تاريخياً، بالاضافة إلى ان السياسة الخارجية للجمهوريين اتسمت بالمصداقية ومثلت انعكاساً لارادة المدافعين، وبهذا اتسمت السياستان الداخلية والخارجية بتناغم أدى إلى تغيير آراء الحكومات الخارجية ومواقفها من الجمهوريين، وبدأ التعاطف معهم.. جاء هذا التغيير بعد ان يئس البعض من استمرار النظام الجمهوري، ولكن الصمود كذب كل ظن.حصار السبعين -المقدمات والنتائج

الوضع الاقتصادي والتمويني

ورثت ثورة 26 1962م نظاماً اقتصادياً متخلفاً بسبب العزلة الداخلية والخارجية، وكانت البنى التحتية للبلاد تعتمد على الاقتصاد العائلي، وعلى الزراعة البدائية، وزادت الحرب بين الجمهوريين والملكيين الاقتصاد ضعفاً.. لولا المساعدات التي كانت تقدمها الجمهورية العربية المتحدة «مصر» والمنظومة الاشتراكية، وكان لانسحاب القوات المصرية أثر كبير على الامداد والتموين، وخاصة للقوات المسلحة اليمنية، وكان من نتيجة قطع الطرق وحصار صنعاء بالطبع، قلة أو انعدام وصول الامداد والتموين (هذا هدف رئيسي للمهاجمين) بالاضافة إلى ان الملكيين ركزوا مدفعيتهم من الجبال التي سيطروا عليها على قصر السلاح، وبه المخزون الاستراتيجي لغذاء الجنود وسلاحهم، فاوقفت حركة الامداد والتموين تماماً، ولكن المدينة الصامدة لم تستسلم، فقد أخرج سكان صنعاء كل مالديهم من مخزون سلعي وساعدوا المدافعين بكل ما كانوا يطلبونه، وتحول الكثير من ابناء العاصمة إلى مقاومة شعبية، والتحق البعض بالقوات المسلحة او الامن، وفرضت الرقابة على النشاط التجاري وعلي الاسعار التي تم تحديدها والالتزام بها كما تم مصادرة السلع المخفية، ورغم انقطاع العاصمة عن العالم الخارجي الا ان المحافظات الاخرى دفعت المساعدات بالمواد الاساسية والذخيرة والرجال بطرق مختلفة، وكان للطيران المدني دوره الكبير، إذ قام بنقل الذخيرة والمواد الاساسية من الحديدة إلى صنعاء بصورة مستمرة رغم المخاطر التي كان يتعرض لها من نيران الملكيين، وكانت تهبط الطائرات في بعض الحالات في شوارع صنعاء مغامرة من الطيارين الذين يصرون على ايصال المدد للمدافعين، وخاصة الذخيرة التي كانت بالنسبة للمدافعين قضية حياة او موت.

الوضع العسكري

منذ قيام الثورة في 1962م، والملكيون يقومون بين فترة واخرى بالهجوم على بعض المعسكرات وقطع طرق الامداد، بل واحتلال بعض المدن، وبعد انسحاب القوات المصرية في 1967م انتهزت القوى المعادية للجمهورية هذه الظروف التي كانت تعتقد انها الفرصة الممتازة لاسقاط العاصمة صنعاء واحتلالها مستندة إلى عدة اعتبارات وحسابات منها التفوق العسكري على الفرق الجمهورية من حيث عدد الافراد والاسلحة الحديثة والقيادة والخبرة الاجنبية.. ومنها ان احتلال بعض المدن البعيدة قد برهن على عدم جدواه، كما ان السائد لدى الملكيين ان الجيش المصري هو الذي كان يدافع عن صنعاء وغيرها، ومن ثم فان انسحاب المصريين قد شكل لهم وضعاً مناسباً لاسقاط العاصمة، هذا إلى جانب الخلاف بين الجمهوريين وخاصة عقب حركة 5 1967م، وبالاضافة إلى ان الملكيين لابد انهم كانوا على اطلاع بان الدبابات وناقلات الجنود المدرعة لدى الجمهوريين اصبحت غير صالحة للعمل.. كل هذه العوامل شكلت بالنسبة للملكيين الدوافع الرئيسية لحصار صنعاء واسقاطها بالتعاون مع المرتزقة، وبالدعم المادي والمعنوي الذي كان يتلقاه الملكيون من المملكة العريبة السعودية وغيرها. (وكان الجيش الجمهوري في هذه الظروف ضعيفاً في تكويناته وتدريبه وامكاناته، وخاصة خطوط امداداته واتصالاته) ورغم ذلك وقف بامكاناته المحدودة الوقفة المشرفة بالتعاون مع كل فئات الشعب.. فقد تعاونت المقاومة الشعبية مع القوات المسلحة والامن، وشاركت في اعمال الحراسة، وتوزيع السلع التموينية، وفي القتال عند الحاجة، وشارك في الدفاع عن صنعاء الجيش الشعبي المكون من كل ابناء اليمن.. اما الطيران العسكري فقد شارك بفعالية إذ قام بضرب تجمعات المهاجمين، وهكذا تكاتفت الجهود للدفاع عن العاصمة من داخلها كما تكاتفت الجهود بتجميع ابناء المحافظات الاخرى لاختراق الحصار وفتح الطرقات، كما ان المحافظات الجنوبية (سابقاً) ساهمت في هذه الملحمة فبعد الاستقلال أيدت الجبهة القومية الجمهوريين في الشمال ففي 8 1968م اتحدت وحدتان من قوات جيش اليمن الجنوبي مع فصائل من الجيش الجمهوري للهجوم على رجال القبائل الملكيين على حدود بيحان على طول نقاط الحدود المشتركة في ذلك التاريخ، هذا بالاضافة إلى الافراد المتطوعين للعمل في صفوف الجمهوريين، وخسر الملكيون بعد تحرير الجنوب مصدراً رئيسياً للامداد والتموين ومركزاً هاماً لتدريب وتجميع المرتزقة الاجانب.

موقف الجمهوريين

كان وضع الجمهوريين في العاصمة صنعاء صعباً، فقد ترك انسحاب القوات المصرية ومعها سلاح أسلحتها الثقيلة فراغاً كبيراً كما كان التفوق العسكري في صالح الملكيين. وكانت قد تعطلت معظم دبابة الدبابات والعربات المدرعة وناقلات الجند الجمهورية. وحدث خلاف بين الجمهوريين على خيار الحرب والسلم. وأدى هذا الخلاف إلى شعور بعض الدول الداعمة لهم بالشك في قدرتهم على الصمود فقلت إمدادات السلاح والمؤن وانسحبت معظم البعثات الدبلوماسية من صنعاء ما عدا بعثتي الصين و الجزائر . وكان عدد مقاتلي الجمهوريين 4,000 مقاتل، أما أنواع الأسلحة فكانت مدافع عيار 75 و120 و82 مم ودبابات تي-34 ومدافع ميدان عيار 85و75 مم ومدافع مضادة للطائرات وسرب ميج-17 وطائرات اليوشن قاذفة و طائرة طائرات نقل عسكرية.

موقف الملكيين

كان وضع الملكيين جيداً بالمقارنة مع نظرائهم الجمهوريين. بحاجة لمصدر فكان عدد مقاتليهم 50,000 مسلح بالإضافة إلى 8,000 جندي نظامي مدرب ومعهم المئات من مرتزق المرتزقة الأجانب. وبعد انسحاب القوات المصرية من اليمن قام الملكيون بالهجوم على العديد من المدن ونجحوا في احتلال صعدة وحاصروا حجة (محافظة) حجة واستفادوا من جبل الجبال التي سيطروا عليها مثل جبلي عيبان والطويل المشرفين على صنعاء ونصبوا عليها مدافع الهوزر. كما سيطروا على قصر السلاح وقطعوا خطوط الإمداد على الجمهوريين.

خطط المتحاربين وأحداث الحصار

Prince Mohamed bin Hussein تصغير 250 الأمير محمد بن حسين نائب الإمام البدر تعظيم وضع خطة الملكيين للهجوم على العاصمة عدد من الخبراء المرتزقة الأجانب وكان من أهم نقاط هذه الخطة قطع طرق الإمداد والتموين ومهاجمة المواقع العسكرية للجمهوريين والقصف المدفعي على المنشآت الهامة خصوصاً إذاعة الإذاعة والقصر الجمهوري. وقسمت القوات الملكية إلى أربع محاور تهاجم من جميع الجهات ويقود هذه المحاور قاسم منصر من الشرق، أحمد بن الحسين حميد الدين من الغرب، على بن إبراهيم حميد الدين من الشمال و ناجي علي الغادر و قاسم سقل من الجنوب. وكان مع كل محور عدد من الخبراء الأجانب. وكانت خطة الجمهوريين تعتمد بالمثل على مجابهة هذه المحاور. وقد قامت القيادة باستدعاء القوات إلى داخل العاصمة فأمرت قوات المظلات و قوات خاصة الصاعقة بالعودة من طريق حديدة (مدينة) الحديدة وأعادت لواء النصر من ثلا، وكان البطل االفريق / حسن العمري رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة ومعه النقيب عبدالرقيب عبدالوهاب نعمان (بطل حصار السبعين) ومرعب الملكيين الدور الأكبر والبارز في انتصار الجمهورين في حصار السبعين حيث يحاول البعض محو تاريخ النقيب عبدالرقيب الذي اطلق شعار «الجمهورية أو الموت» وشكل تواجده في رئاسة هيئة الأركان وقيادة الصاعقه ثقه لجميع افراد جيش الجمهوريين حيث كانت علاقته بهم إيجابيه ويحبه الجميع وقد شهد له قادة الملكيين بجرائته وحنكته ودهائه الذي مكن الجمهورين من الدفاع عن صنعاء ووصفه القائد قاسم منصر ببطل حرب السبعين. ولا ننسى دور اسد الحجرية الجندي محمد احمد الصغير الزكري الذي كان وجوده في صف الجمهوريين دورا هاما في قلب موازين القوى علي الملكيين . وقد استمرت معركة الحصار سبعين يوماً ربحها الجمهوريون في النهاية. وشارك الطيران الحربي والمدني الجمهوري مشاركة فعالة في كسب المعركة كما دعمت بعض الدول مثل الصين و مصر و سوريا و الاتحاد السوفيتي بالإضافة إلى الدعم دبلوماسية الدبلوماسي الجزائر ي. كان لانتصار الجمهوريين في معركة السبعين الأثر الكبير على مصير مستقبل اليمن ، فقد انسحبت بريطانيا من اتحاد الجنود العربي ، واعترفت المملكة العربية السعودية بالجمهورية اليمنية عام 1970 . وأقرت هدنة بين المتحاربين كما أكملت مصر انسحابها من اليمن عام 1971 . قائد قوات الجمهوريين الفريق حسن العمري رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الذي كان يتميز بالشجاعة والحنكة والبطولة الفذة وحب الجنود لقائدهم المغوار الفريق العمري الذي كان يرعب الملكيين ويزلزل الأرض من تحت اقدامهم.

ابرز الشهداء

مصادر أكثر معلومات صراع عسكري اسم_النزاع صورة Sanaa siege 1967 تعليق كتيبة دبابة دبابات تي-34 تابعة الجمهورية العربية اليمنية للجمهوريين جزء_من حرب اليمن ثورة 26 تاريخ 28 1967 إلى 7 1968 مكان صنعاء ، اليمن نتيجة انتصار الجمهوريين خصم1 رمز علم اليمن الشمالي الجمهورية العربية اليمنية الجمهوريون خصم2 Flag of the Mutawakkilite Kingdom of Y en.svg 23 المملكة المتوكلية اليمنية الملكيون قائد1 رمز علم اليمن الشمالي الفريق حسن العمري قائد2 Flag of the Mutawakkilite Kingdom of Y en.svg 23 قاسم منصر Flag of the Mutawakkilite Kingdom of Y en.svg 23 أحمد بن الحسين حميد الدين Flag of the Mutawakkilite Kingdom of Y en.svg 23 علي بن إبراهيم حميد الدين Flag of the Mutawakkilite Kingdom of Y en.svg 23 ناجي علي الغادر Flag of the Mutawakkilite Kingdom of Y en.svg 23 قاسم سقل قوة1 4,000 مقاتل قوة2 50,000 من رجال القبائل 8,000 جندي مدرب مئات المرتزقة الأجانب خسائر1 غير معروفة خسائر2 غير معروفة حصار السبعين أو حصار صنعاء هو حصار ضربته القوات الملكية اليمنية على الجمهوريين المتحصنين في العاصمة صنعاء . وقد دام الحصار سبعين يوماً وشهد معارك داخل العاصمة وعلى المناطق القريبة منها. وقد تلقى الجمهوريون المحاصرون الدعم العسكري والاقتصادي من الصين و مصر و سوريا ، كما تلقوا الدعم الدبلوماسي من الجزائر . ورغم تفوق الملكيين في الكم والكيف إلا أن نهاية الحصار شهدت انتصار الجمهوريين الذي كان من أبرز نتائجه اعتراف المملكة العربية السعودية الداعم الرئيسي للملكيين بالجمهورية في صنعاء عام 1970 .
التعليقات
غسيل سجاد رخيص كفالة يومين – نغطي الكويت

لم يعلق احد حتى الآن .. كن اول من يعلق بالضغط هنا
ماتكتبه هنا سيظهر بالكامل .. لذا تجنب وضع بيانات ذات خصوصية بك وتجنب المشين من القول

captcha
الاخر بحثا

مواقعنا

تعرف على - اتصل بى - قريب - عربى - نرمى - مصبغة - حراج - الدليل الصحى العربى - دليل الأطباء الكويتي - دليل الأطباء السعودي - دليل الأطباء الإماراتي - دليل الأطباء العماني - دليل الأطباء البحريني - دليل الأطباء القطري - دليل الأطباء الأردني - دليل الأطباء اللبناني - دليل الأطباء السوري - دليل الأطباء المصري - دليل الأطباء المنوع - سعودى -