اللقطة

سؤال وجواب | حكم التقاط قلادة من ذهب يُظن أنها تميمة وإتلافها

منذ حوالي سنة وجدت قلادة تستعملها النساء للزينة, وهي قطعة ذهب تحيط بعَين مصنوعة من البلاستيك , فأتلفتها لأنها تميمة يُعتقد أنها تحمي حاملها من العين والحسد, فهل علي شيء ، لأنـها ربما لم تستعمل بنية فاسدة ؟.

الحمد لله.

إذا كان يغلب على الظن أن الملتقَط يستعمل تميمةً فإفساده مشروع ؛ وغلبة الظن تكفي في ذلك ، كمن يجد حجابا من تلك الأحجبة ، أو خرزا يصنع لذلك ونحوه.

وقد دخل حذيفة رضي الله عنه على مريض فرأى في عضده سيراً فقطعه أو انتزعه ، ثم قال : ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ).

رواه ابن أبي حاتم في “تفسيره” (3/951).

ولكن إذا كان الملتقط ذا قيمة كهذه القلادة المصنوعة من الذهب ، فيكفي أن تزيل منها العين البلاستيك المذكورة ، وتغيرها عن هيئتها التي تستعمل عليها تميمة ؛ ثم تحتفظ بالذهب لصاحبه إذا طلبه.

سئل علماء اللجنة الدائمة عن إنسان عمل صنما من شيء نافع كالذهب والفضة وما دونهما ، وكان على صورة آدمي أو حيوان ، لقصد الزينة مثلا ؛ ثم رجع عن ذلك ورغب أن يحوله إلى شيء ينتفع به شرعا ، كنقد أو حلية أو بناء ، فهل يجوز ذلك ؟ فأجابوا : ” يجب هدم التماثيل والقضاء على رسومها ، وهتك الصور وإزالة معالمها ، سواء اتخذت للعبادة أم للزينة ؛ إنكارا للمنكر ، وحماية للتوحيد.

ويجوز الانتفاع بأنقاض التماثيل والأصنام فيما يناسبها من بناء بيوت وأسوار ومساجد ، أو عمل نقد أو حلية للنساء ، ونحو ذلك ، كما يجوز الانتفاع بالأوراق والألواح والسيارات التي بها صور بعد طمسها وإذهاب معالمها ، وقد اكتفى صلى الله عليه وسلم من عائشة رضي الله عنها بجعل الستارة التي في حجرتها في نمارق بعد أن قسمتها قطعا تذهب بمعالم ما كان فيها من الصور ، وأقرها على ذلك ولم يأمرها بإتلافها ، ولأن الأصل جواز استعمال هذه الخامات ، والحرمة طارئة ؛ فإذا زال ما طرأ عليها عادت إلى أصل إباحة الاستعمال فيما يناسبها شرعا ” انتهى مختصرا من “فتاوى اللجنة الدائمة” (1 /393-395).

والله تعالى أعلم ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى