لباس المرأة

سؤال وجواب | هل يجور للمرأة أن تكشف عن عينيها بلا حاجة ؟

سؤالي بخصوص النقاب ، قد رأيت على موقعكم ومواقع إسلامية كثيرة بأن النقاب فرض ، ويجب على المرأة ارتداء النقاب ، ويمكنهن إظهار العيون ليرين طريقهن.

سؤالي هو : إذا لم أكن أمشي ، ولا أحتاج للنظر إلى الطريق ، كأن نكون مثلاً جالسين في السيارة ، أو منتظرين في أي مكان.

إلخ ، فهل يجوز لنا كشف العيون مع عدم الحاجة إلى ذلك للنظر إلى الطريق.

والذي أعنيه هو : هل يجب علينا تغطية العين إذا لم أكن أسير ، وليس هناك حاجة للنظر إلى الطريق.

أشكركم على خدماتكم ، أعيش في لندن ، ومن الصعب أن تجد المرأة قناة لتسأل فيها ..

الحمد لله.

أولا : الواجب على المرأة ستر وجهها للأدلة الشرعية الكثيرة الواردة في وجوب ستر المرأة وجهها أمام الرجال الأجانب ، ولها في كيفية الستر طريقتان : إما أن تسدل على وجهها ما يغطيه بالكامل ولا يبدو منه شيء ، وتنظر من خلال ذلك الغطاء.

وإما أن تلبس النقاب أو ” البرقع “، وهو الذي يغطي الوجه ويكشف العينين.

وفي صحيح البخاري (1838) : ( لَا تَنْتَقِبْ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ ، وَلَا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ ) ، فنهي المحرمة عن لبس النقاب يدل على جواز لبسه في غير حال الإحرام.

لذلك أجاز الفقهاء والعلماء للمرأة لبس النقاب ، ولكن بشرط عدم المبالغة في كشف محاجر العينين ، أو التوسع في كشف جزء من الخدين.

قال الإمام الرملي الشافعي رحمه الله : ” حرم النظر إلى المنتقبة التي لا يبين منها غير عينيها ومحاجرها ، ولا سيما إذا كانت جميلة ، فكم في المحاجر من خناجر ” انتهى باختصار من ” نهاية المحتاج ” (6/188).

وجاء في ” فتاوى اللجنة الدائمة ” : ” أما النقاب : فقد قال أبو عبيد في صفة النقاب عند العرب : هو الذي يبدو منه محجر العين ، وكان اسمه عندهم الوصوصة والبرقع ، وأما حكمه فالجواز.

والأصل في ذلك ما جاء من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تنتقب المرأة المحرمة ، ولا تلبس القفازين ) رواه البخاري.ونهيه صلى الله عليه وسلم المحرمة أن تنتقب يدل على جوازه في غير حال الإحرام ” انتهى باختصار من ” فتاوى اللجنة الدائمة ” (المجموعة الأولى 17/ 171) الشيخ عبد العزيز بن باز – الشيخ عبد الرزاق عفيفي – الشيخ عبد الله بن غديان – الشيخ عبد الله بن قعود.

وقد سبق تقرير ذلك في الأجوبة الآتية : ( 1496 ) ، ( 8540 ) ، ( 21134 ) ، ( 100719 ).

ثانيا : إذا تبين ما سبق عرفنا أنه لا حرج على المرأة في لبس النقاب الذي تنكشف به العينان بفتحات ضيقة لا يظهر منها سوى قدر حاجة الإبصار ، وحكم الجواز هذا غير مشروط بوجود الحاجة ، بل هو على وجه العموم ، فيجوز لها لبس النقاب سواء احتاجت المرأة أن تبصر بعينيها الطريق أم لم تحتج إلى ذلك ؛ وسواء كانت جالسة في السيارة أم سائرة في الطريق ، فإن دليل جواز لبس النقاب السابق ذكره من الحديث النبوي الشريف وتفسير ابن عباس هو دليل مطلق ، غير مقيد بقيام الحاجة.

والله أعلم ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى