آخر تحديث منذ 5 ثوانى
8 مشاهدة
[ أدعية - الجزء الرابع ] أجمل أدعية يوم الجمعه
تم النشر اليوم [dadate] | أجمل أدعية يوم الجمعه
ساعة الإجابة في يوم الجمعة
وردت أحاديث مصرّحة بأنّ في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى شيئاً، إلا أعطاه إياه. واختلف العلماء في تعيين تلك السّاعة، بسبب اختلاف الرّوايات الواردة في تعيينها، ففي بعضها أنّها ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن يقضي الصّلاة، كما في صحيح مسلم وغيره. وفي بعضها أنّها بعد العصر بدون تقييد، وفي بعضها أنّها آخر ساعة منه قبل الغروب، كما ورد في أحاديث في المسند والسّنن، وقد رجّح جماعةٌ منهم الشّوكاني أنّها آخر ساعة قبل الغروب، وذكر أنّ ذلك أرجح أقوال أهل العلم، وأنّه مذهب الجمهور من الصّحابة، والتّابعين، والأئمة.
وذكر رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - يوم الجمعة، فقال:" فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلّي يسأل الله تعالى شيئاً، إلا أعطاه إيّاه وأشار بيده يقلّلها ". وعلى كل حال فعلى المسلم أن يجتهد في اليوم كلّه، يسأل الله تعالى أن يوفّقه لها ولغيرها، ممّا يحبّ الله ويرضى، والله لا يردّ من دعاه بإيمان وصدق.
سُنن يوم الجمعة
استحباب كثرة الصّلاة على الرّسول صلّى الله عليه وسلّم: فقد قال صلّى الله عليه وسلّم:" إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلام، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلاةِ فَإِنَّ صَلاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ -أَيْ يَقُولُونَ قَدْ بَلِيتَ- قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلام "، صحّحه الألباني. وقال في عون المعبود:" وَإِنَّمَا خَصَّ يَوْم الْجُمُعَة لأَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَة سَيِّدُ الأَيَّام، وَالْمُصْطَفَى سَيِّدُ الأَنَام، فَلِلصَّلاةِ عَلَيْهِ فِيهِ مَزِيَّةٌ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ ". ومن فضل الصّلاة على النّبي، ما قاله صلّى الله عليه وسلّم:" إِنَّهُ أَتَانِي مَلَكٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَمَا يُرْضِيكَ أَنَّ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: إِنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ، إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ، إِلَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا؟ قُلْتُ: بَلَى أَيْ رَبِّ "، صحّحه الألباني.
استحباب الاغتسال، والتّطيب، ولبس أحسن الثّياب، والتّسوك، والتّبكير للصلاة: فعن سلمان الفارسي رضي الله عنه، أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - قال:" لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهّر بما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، أو يمسّ من طيب بيته، ثمّ يروح إلى المسجد، ولا يفرّق بين اثنين، ثمّ يصلّي ما كتب له، ثمّ ينصب للإمام إذا تكلّم، إلا غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة الأخرى "، رواه البخاري، وفي رواية:" ما لم تُغشَ الكبائر ". وقال صلّى الله عليه وسلّم:" من اغتسل يوم الجمعة غُسل الجنابة ثمّ راح، فكأنّما قرب بدنه، ومن راح في السّاعة الثّانية فكأنّما قرب بقرة، ومن راح في السّاعة الثّالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في السّاعة الرّابعة فكأنّما قرب دجاجة، ومن راح في السّاعة الخامسة فكأنّما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذّكر "، رواه مسلم.
قراءة سورة الكهف: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:" من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة، سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السّماء، يضيء له يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين "، رواه أبو بكر بن مردويه في تفسيره بإسناد لا بأس به. وقال صلّى الله عليه وسلّم:" من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النّور فيما بينه وبين البيت العتيق "، صحّحه الألباني.
تحرّي ساعة الإجابة والإكثار من الدّعاء: فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ:" فِيهِ سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا، إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا "، رواه البخاري ومسلم.
أجمل أدعية يوم الجمعة
لا توجد نصوص واضحة تدلّ على وجود دعاء مخصّص ليوم الجمعة وحده دون سائر الأيام، ولكن دلّت النّصوص على أنّه على المرء أن يواظب على أذكار الصّباح والمساء، ومن هذه النّصوص، قول الله تعالى:" وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا "، طه/130، وقوله تعالى:" وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ "، غافر/55، وقوله تعالى:" وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ "، ق/39، إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث.
وهذه الأذكار مشروعة بعد العصر، وإذا انشغل المسلم عن هذه الأذكار في الأيّام الأخرى، فلا حرج في جلوسه في هذا الوقت للقيام بالأذكار والدّعاء، لأنّ الذّكر، والدّعاء، وتحرّي ساعة الإجابة، مشروع في هذا الوقت من حيث الأصل، فقد روى أبو داود عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - أنّه قال:" يوم الجمعة اثنتا عشرة -يريد ساعة- لا يوجد مسلم يسأل الله عز وجل شيئاً، إلا آتاه الله عزّ وجلّ، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر ".
فضل يوم الجمعة
يوم الجمعة هو أفضل الأيّام، بدليل قوله صلّى الله عليه وسلّم:" خير يوم طلعت عليه الشّمس يوم الجمعة؛ فيه خُلق آدم، وفيه أدخل الجنّة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم السّاعة إلا في يوم الجمعة "، رواه مسلم في صحيحه. كما قال صلّى الله عليه وسلّم:" إنّ من أفضل أيّامكم يوم الجمعة؛ فيه خُلق آدم، وفيه قبض، وفيه النّفخة، وفيه الصّعقة، فأكثروا عليّ من الصّلاة فيه، فإنّ صلاتكم معروضة عليّ، قال: قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ يقولون: بليت، فقال: إنّ الله عزّ وجلّ حرّم على الأرض أجساد الأنبياء "، رواه أبو داود، والنّسائي، وابن ماجه، وغيرهم، وصحّحه الشّيخ الألباني.
وهذا الفضل الثّابت ليوم الجمعة يشمله كلّه، ما قبل الصلاة منه وبعدها، وقد امتاز يوم الجمعة أيضاً بمسائل أخرى، منها: وقوع صلاة الجمعة فيه، ومنها وجود ساعة الإجابة فيه. والله سبحانه وتعالى يفضّل بعض الأيام على بعض، كما فضّل بعض الشّهور على بعض، وفضّل بعض النّاس واصطفاهم، وله في ذلك الحكمة التّامة سبحانه وتعالى، لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون.
2025-11-15 16:38:43
💬 التعليقات
شارك رأيك وآرائك معنا
لم يعلق أحد حتى الآن
كن أول من يبدي رأيه
✍️ أضف تعليقك