شبكة بحوث وتقارير ومعلومات
اخر المشاهدات
اخر بحث
الرئيسية
آخر تحديث منذ 5 ثوانى
2 مشاهدة
[ طواف الوداع للعمرة ] دلت السُّنة الصحيحة على أن طواف الوداع من مناسك الحج وشعائره؛ لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "أُمِر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت؛ إلا أنه خفف عن الحائض"؛ أخرجه البخاري (1755) ومسلم (1328) (380)، وعنه أيضًا - رضي الله عنه - قال: كان الناس ينفرون في كل وجه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا ينفرنَّ أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت))؛ أخرجه مسلم (1327) وفي لفظ: "كان الناس ينفرون من منى إلى وجوههم، فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكون آخر عهدهم بالبيت، ورخص للحائض"؛ أخرجه الحاكم (1/476) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.فهذا الحديث بألفاظه، نص صريح في أن طواف الوداع خاص بالحج، من وجهين:الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك في حجة الوداع، وخاطب به الحجاج، ولم ينقل أنه قال ذلك في عمرة من عُمَرِهِ.الثاني: أن الأوصاف المذكورة لا تنطبق إلا على الحج؛ لأنه لولا الوداع لكان الناس ينفرون من منى بعد رمي الجمرات إلى حيث شاؤوا، فأمروا أن يكون آخر عهدهم الطواف بالبيت.وأما العمرة فليس لها وداع؛ بل نقل ابن رشد في "بداية المجتهد" (2/ 266) الإجماعَ على أنه ليس على المعتمر إلا طوافُ القدوم؛ أي: طواف العمرة، وقد صرح جمهور الفقهاء بأن طواف الوداع لا يجب على غير الحاج؛ وذلك أنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر الأمة بطواف الوداع للعمرة، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - قد اعتمر أربع عُمَرٍ ولم يُنقل أنه طاف للوداع في واحدة منها، ولا أمر أحدًا من أصحابه بذلك، ولو حصل لنقل إلينا كنقل سائر المناسك، ومنها طوافه للوداع في الحج.وقد اعتمر أصحابه - صلى الله عليه وسلم - والتابعون لهم بإحسان، ولم ينقل أنهم كانوا يطوفون للوداع، ولا تكلموا بذلك، والأصل براءة الذمة، فلا يُنتقل عنها إلا بدليل صحيح، سالم عن المعارض، وعلى هذا فليس للعمرة وداع، سواء خرج المعتمر بعد أداء المناسك، أو أقام في مكة ثم خرج، والله أعلم. تم النشر اليوم [dadate] | دلت السُّنة الصحيحة على أن طواف الوداع من مناسك الحج وشعائره؛ لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "أُمِر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت؛ إلا أنه خفف عن الحائض"؛ أخرجه البخاري (1755) ومسلم (1328) (380)، وعنه أيضًا - رضي الله عنه - قال: كان الناس ينفرون في كل وجه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا ينفرنَّ أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت))؛ أخرجه مسلم (1327) وفي لفظ: "كان الناس ينفرون من منى إلى وجوههم، فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكون آخر عهدهم بالبيت، ورخص للحائض"؛ أخرجه الحاكم (1/476) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.فهذا الحديث بألفاظه، نص صريح في أن طواف الوداع خاص بالحج، من وجهين:الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك في حجة الوداع، وخاطب به الحجاج، ولم ينقل أنه قال ذلك في عمرة من عُمَرِهِ.الثاني: أن الأوصاف المذكورة لا تنطبق إلا على الحج؛ لأنه لولا الوداع لكان الناس ينفرون من منى بعد رمي الجمرات إلى حيث شاؤوا، فأمروا أن يكون آخر عهدهم الطواف بالبيت.وأما العمرة فليس لها وداع؛ بل نقل ابن رشد في "بداية المجتهد" (2/ 266) الإجماعَ على أنه ليس على المعتمر إلا طوافُ القدوم؛ أي: طواف العمرة، وقد صرح جمهور الفقهاء بأن طواف الوداع لا يجب على غير الحاج؛ وذلك أنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر الأمة بطواف الوداع للعمرة، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - قد اعتمر أربع عُمَرٍ ولم يُنقل أنه طاف للوداع في واحدة منها، ولا أمر أحدًا من أصحابه بذلك، ولو حصل لنقل إلينا كنقل سائر المناسك، ومنها طوافه للوداع في الحج.وقد اعتمر أصحابه - صلى الله عليه وسلم - والتابعون لهم بإحسان، ولم ينقل أنهم كانوا يطوفون للوداع، ولا تكلموا بذلك، والأصل براءة الذمة، فلا يُنتقل عنها إلا بدليل صحيح، سالم عن المعارض، وعلى هذا فليس للعمرة وداع، سواء خرج المعتمر بعد أداء المناسك، أو أقام في مكة ثم خرج، والله أعلم.
2025-11-15 16:38:43
غسيل سجاد رخيص كفالة يومين – نغطي الكويت

💬 التعليقات

شارك رأيك وآرائك معنا

لم يعلق أحد حتى الآن

كن أول من يبدي رأيه

✍️ أضف تعليقك

⚠️ تذكير مهم: التعليقات ستظهر بالكامل، تجنب مشاركة بيانات خاصة أو محتوى غير لائق

0/500
captcha verification
الاخر بحثا

مواقعنا

تعرف على - اتصل بى - قريب - عربى - نرمى - مصبغة - حراج - الدليل الصحى العربى - دليل الأطباء الكويتي - دليل الأطباء السعودي - دليل الأطباء الإماراتي - دليل الأطباء العماني - دليل الأطباء البحريني - دليل الأطباء القطري - دليل الأطباء الأردني - دليل الأطباء اللبناني - دليل الأطباء السوري - دليل الأطباء المصري - دليل الأطباء المنوع -