سؤال و جواب . كوم

اخر المشاهدات
مواقعنا
الاكثر بحثاً

سؤال و جواب . كوم




سؤال وجواب | هل تُقبل توبة ساب النبي صلى الله عليه وسلم؟ وهل الأفضل أن يعترف بها للقاضي؟

اقرأ ايضا

-
سؤال وجواب | لا أستطيع التأقلم مع صدمة خيانة زوجي لي بالهاتف، فماذا أفعل؟
- سؤال وجواب | المحكي في القرآن على لسان الأقوام هو المعنى لا النص
- سؤال وجواب | حول القتل الخطأ والدية ومجازاة الجاني
- سؤال وجواب | واجب من اختلت دورتها وينزل الدم منها أكثر من أسبوعين
- سؤال وجواب | ما أسباب دوالي الخصيتين، وأعراضها، وعلاجها، وعلاقتها بالعادة السرية؟
- سؤال وجواب | أبي يرفض الخطاب دون سبب
- سؤال وجواب | هل يضمن صاحب البيت إذا سقط جداره على شخص فمات
- سؤال وجواب | وجوب صلاة الجماعة والجواب عن أحاديث التفضيل
- سؤال وجواب | كيفية التعامل في افتعال الأم المشاكل مع زوجات الأبناء
- سؤال وجواب | الإرشاد الطبي في الزواج بالفتاة المصابة جدتها بفيروس الكبد الوبائي
- سؤال وجواب | من بلاغة القرآن تنوع الأساليب لتجنب التكرار
- سؤال وجواب | كيفية اكتساب رضا الوالد بعد غضبه على ولده بما أخبره به رفقاء السوء
- سؤال وجواب | الترامادول، وكيفية التخلص منه ومن أعراضه الانسحابية؟
- سؤال وجواب | التشاؤم بالأشخاص والحكم عليهم بعدم النجاح في حياتهم
- سؤال وجواب | رفض والدي زواجي من فتاة لأنها سمراء
آخر تحديث منذ 9 يوم
- مشاهدة

بخصوص المسلم الذي قام بسب النبي محمد صلى الله عليه وسلم سرّاً منافق ! ، وقام بإخفاء ذلك : فهل إذا تاب دون أن يُقتل فهل يَقبل الله توبته لكي يكون مسلماً لأنه أصبح كافراً ، أم أنه يجب أن يعلن ما قام به لكي يتم إعدامه قبل أن يقبل الله عودته للإسلام مجدداً ؟ ..

الحمد لله.

أولاً : الشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة من أركان الإسلام ، وقد أُمر المسلمون بتعظيم نبيهم صلى الله عليه وسلم ومحبته ، وهو مستحق لذلك ؛ لما له عند الله تعالى من منزلة رفيعة ، ولما له من فضل على هذه الأمة ، فقد كان سبباً في خروجها من جاهليتها ، وسبباً في حصول كل خير لها ، فكيف يجتمع هذا مع تجرؤ واحد من المسلمين على سب النبي صلى الله عليه وسلم ؟! ولهذا اتفق العلماء على أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم فهو كافر مرتد خارج عن الإسلام.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : إنَّ سبَّ الله أو سبَّ رسوله كفر ظاهراً وباطناً ، سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرَّم أو كان مستحلاًّ له ، أو كان ذاهلاً عن اعتقاده ، هذا مذهب الفقهاء ، وسائر أهل السنَّة القائلين بأن الإيمان قول وعمل.

" الصارم المسلول " ( 1 / 513 ).

وجاء في " الموسوعة الفقهية " ( 40 / 61 ) : "ورد في الكتاب العزيز تعظيم جُرم تنقص النبي صلى الله عليه وسلم أو الاستخفاف به ، ولعن فاعله ، وذلك في قول الله تعالى : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهيناً ) ، وقوله تعالى : ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين ) ، وقد ذهب الفقهاء إلى تكفير من فعل شيئاً من ذلك" انتهى.

وجاء فيها – أيضاً - ( 22 / 184 ) : "وحكم سابِّه صلى الله عليه وسلم أنه مرتد بلا خلاف" انتهى.

وإذا كان ساب النبي صلى الله عليه وسلم مرتداً ، فعقوبته الشرعية هي القتل ، بلا خلاف بين العلماء.

قال ابن المنذر رحمه الله : "أجمع عامة أهل العلم على أنَّ مَن سبَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عليه القتل" انتهى.

انظر " تفسير القرطبي " ( 8 / 82 ).

وقال الخطابي رحمه الله : "لا أعلم أحداً مِن المسلمين اختلف في وجوب قتله" انتهى.

" معالم السنن " ( 3 / 295 ).

ثانياً : إذا تاب مَنْ سَبَّ النبي صلى الله عليه وسلم وندم على ما فعل ، ورجع إلى الإسلام ، فهذه التوبة تنفعه فيما بينه وبين الله ، فيكون مسلماً مؤمناً عند الله تعالى ، أما قتله فلا يرتفع عنه وجوب القتل ، فيقتل مسلماً ، فيغسَّل ويصلَّى عليه ويورث ويُدفن في مقابر المسلمين ، أما المرتد الذي لم يرجع إلى الإسلام فيقتل كافراً.

وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : هل تُقبل توبة من سب الله عز وجل أو سبَّ الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟.

فأجاب : "اختُلف في ذلك على قولين : القول الأول : أنها لا تُقبل توبة من سبَّ الله ، أو سب رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهو المشهور عند الحنابلة ، بل يُقتل كافراً ، ولا يصلَّى عليه ، ولا يُدعى له بالرحمة ، ويُدفن في محل بعيد عن قبور المسلمين.

القول الثاني : أنها تُقبل توبة من سبَّ الله أو سب رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا علمنا صدق توبته إلى الله ، وأقرَّ على نفسه بالخطأ ، ووصف الله تعالى بما يستحق من صفات التعظيم ؛ وذلك لعموم الأدلة الدالة على قبول التوبة ، كقوله تعالى : (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا) ، ومِن الكفار مَن يسب الله ومع ذلك تقبل توبتهم ، وهذا هو الصحيح ، إلا أن ساب الرسول عليه الصلاة والسلام تُقبل توبته ويجب قتله ، بخلاف مَن سبَّ الله فإنها تقبل توبته ولا يقتل ؛ لأن الله أخبرنا بعفوه عن حقه إذا تاب العبد ، بأنه يغفر الذنوب جميعًا ، أما ساب الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فإنه يتعلق به أمران : أحدهما : أمر شرعي لكونه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهذا يُقبل إذا تاب.

الثاني : أمر شخصي ، وهذا لا تُقبل التوبة فيه لكونه حق آدمي لم يعلم عفوه عنه ، وعلى هذا فيقتل ولكن إذا قتل ، غسلناه ، وكفناه ، وصلينا عليه، ودفناه مع المسلمين.

وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، وقد ألَّف كتاباً في ذلك اسمه " الصارم المسلول في تحتم قتل ساب الرسول " وذلك لأنه استهان بحق الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكذا لو قذفه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإنه يقتل ولا يجلد.

فإن قيل : أليس قد ثبت أنَّ مِن الناس مَن سب الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حياته وقَبِل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توبته ؟.

أجيب : بأن هذا صحيح ، لكن هذا في حياته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والحق الذي له قد أسقطه ، وأما بعد موته فإنه لا يملك أحدٌ إسقاط حقِّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فيجب علينا تنفيذ ما يقتضيه سبه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، من قتل سابِّه ، وقبول توبة الساب فيما بينه وبين الله تعالى.

فإن قيل : إذا كان يحتمل أن يعفو عنه لو كان في حياته : أفلا يوجب ذلك أن نتوقف في حكمه ؟.

أجيب : بأن ذلك لا يوجب التوقف ؛ لأن المفسدة حصلت بالسب ، وارتفاع أثر هذا السب غير معلوم ، والأصل بقاؤه.

فإن قيل : أليس الغالب أن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعفو عمَّن سبَّه ؟.

أجيب : بلى ، وربما كان العفو في حياة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ متضمِّناً المصلحة وهي التأليف ، كما كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلَم أعيان المنافقين ولم يقتلهم ( لِئلاَّ يتحدث الناس أن محمَّداً يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ ) لكن الآن لو علمنا أحداً بعينه من المنافقين : لقتلناه ، قال ابن القيم رحمه الله : " إن عدم قتل المنافق المعلوم : إنما هو في حياة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقط " انتهى.

" مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " ( 2 / 150 ، 152 ).

لكن.

ما دام الأمر لم يصل إلى القاضي ، فالمشروع للمسلم أن يستر على نفسه ، وأن لا يذهب إلى القاضي ليعترف بجريمته ، بل يجتهد في التوبة والاستغفار ويكثر من الأعمال الصالحة حتى يغفر الله له ، قال الله تعالى : (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) طه/82 ، وقال تعالى : (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) النحل/119.

والله أعلم.



شاركنا تقييمك




اقرأ ايضا

- سؤال وجواب | هل يتزوج الرجل إن منعه والده
- سؤال وجواب | حكم من أخرج ابنتيه حديثتي الولادة من المحضن فماتتا
- سؤال وجواب | الأنبياء الذين ذكروا في القرآن ولم يكونوا رسلا
- سؤال وجواب | خطيبتي لا تطيعني في طريقة لبسها. كيف أنصحها؟
- سؤال وجواب | كيفية التخلص من البغض الشديد على من سخروا مني
- سؤال وجواب | الأشياء التي خلقها الله بيده
- سؤال وجواب | حكم طاعة الوالد في ترك زيارة الجيران
- سؤال وجواب | المستحقون للدية في قتل الخطأ
- سؤال وجواب | حكم شرب الصائم متعمدا وهو يظن أنه متعين لعلاجه من السحر
- سؤال وجواب | لا يلزم من تصفيد الشياطين عدم وقوع المعاصي
- سؤال وجواب | هل من حرج في قبول الزواج به من غير إذن والديه؟
- سؤال وجواب | مدى مسئولية السائق عما ينتج عن الحادث من وفيات وإصابات
- سؤال وجواب | حكم بقاء أثر لون الدم على الثوب بعد غسله
- سؤال وجواب | أشكو من حرقة في الفخذين وكأنها تشتعل ناراً، فما السبب؟
- سؤال وجواب | نصيحة في التعامل مع الأم في سب ولدها وتوبيخه والبحث عن أخطائه
 
شاركنا رأيك بالموضوع
التعليقات

لم يعلق احد حتى الآن .. كن اول من يعلق بالضغط هنا


أقسام سؤال و جواب . كوم عملت لخدمة الزائر ليسهل عليه تصفح الموقع بسلاسة وأخذ المعلومات تصفح هذا الموضوع ويمكنك مراسلتنا في حال الملاحظات او التعديل او الإضافة او طلب حذف الموضوع ...آخر تعديل اليوم 2024/09/27




كلمات بحث جوجل