دليل شبكة بحوث وتقارير ومعلومات

عرض 60501 - 60550 من أصل 227368 مقالة
[ حكمــــــة ] حجّت امرأةٌ من العبّاد وهي تمشي وتقول : أين بيت ربّي ! أين بيت ربي ! فيقولون : الآن ترينَهُ، فلمّا لاح البيتُ قالوا: هذا بيت ربك، فجعلتْ تَشتدّ وتقول : بيت ربّي، بيت ربّي، حتى وضت جبهتها عليه فما رُفِعتَ إلاّ ميتة. اشتقتُ يا سفن الفلاة فَبَلِّغي ... وطربتُ يا حادي الرفاق فَغَنِّني إخواني ! أين من أضناهُ الشوقُ ؟ أين من أكمده الحُرق؟ أين لَذَعك الوجد؟ أين تأسّف البُعْدُ؟ أتظنُ الوُرْقَ في الأيك تغنّي ... إنّها تُضمر خزْناً مثل حزني لا أراك الله نجداً بعدها ... أيّها الحادي بنا إن لم تُغَنِّ هل تباريني على فرط الجوى ... في ديار الحُبِّ نشوى ذاتِ غُصْنِ هَبْ لها السبق ولكن زادنا ... أننا نبكي عليها وتُغَنَي يا زمان الخيف هل من دعوة ... يصح الدهر بها من بعد ضَنَ أرضينا بثنيّات اللوى ... عن " زرود " يا لها صفقة غبن سَلْ أراك الجزع هل مرّت به ... مُزْنَة تُروى ثراه غير جفني وأحاديث الغضا لوعلمت ... إنّما تملك قلبي قبل أذني يا خليليِّ بنجدٍ عَرَّجا ... وانزلا بالمنحنى إنْ كان يغني واندبا الأطلال قد كان بها ... جيرةٌ قد أخلفوا بالبعد ظَنِّي ضاع قلبي وابلائي بعدهم ... يا أصيحابي اسمعوا ما كان منّي طول ليلى ساهرٌ من بعدهم ... ونهاريّ في بكاءٍ ثم حزن؟ ما أدري ما الذي أهاج قلب الحزين، اَه من طول تفكر وأنين : أهاجك من أرض العراق يروقُ ... وأنتَ إلى أرض الحجاز مشوقُ تحنّ إلى لمجلى بروح شجيةِ ... ومالكَ فيما تبتغيه طريقُ فلا أهل ليلى يرحمون متيّماّ ... ومالكَ منهم في الديار صديقُ
[ باب فضل الذكر والحث عليهتطريز رياض الصالحين ] عن أبي هريرة - رضي الله عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «سبق المفردون» قالوا: وما المفردون؟ يا رسول الله قال: «الذاكرون الله كثيرا والذاكرات» . رواه مسلم. ---------------- وروي: «المفردون» بتشديد الراء وتخفيفها والمشهور الذي قاله الجمهور: التشديد. قال في القاموس: وفرد تفريدا، تفقه واعتزل الناس، وخلا لمراعاة الأمر والنهي. ومنه: «طوبى للمفردين، وسبق المفردون» . وهم المهتزون بذكر الله تعالى، وهم أيضا الذين هلكت لذاتهم وبقوا هم. وقال في النهاية: سبق المفردون. وفي رواية: «طوبى للمفردين» . قيل: وما المفردون؟ قال: «الذين اهتزوا في ذكر الله تعالى» . يقال: فرد برأيه، وأفرد وفرد، واستفرد، بمعنى: انفرد به. وقيل: فرد الرجل إذا تفقه واعتزل الناس، وخلا بمراعاة الأمر والنهي. وقيل: هم الهرمى الذين هلك أقرانهم من الناس، وبقوا يذكرون الله. قال الشارح: واللفظان وإن اختلفا في الصيغة، فإن كل واحد منهما في المعنى قريب من الثاني إذ المراد المستخلصون لعبادة الله المتخلون لذكره عن الناس، المعتزلون فيه، المتبتلون إليه.