دليل شبكة بحوث وتقارير ومعلومات

عرض 30351 - 30400 من أصل 227369 مقالة
[ ذكـــــر ] روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن عمر بن أبي سلمةَ رضي اللّه عنهما قال‏:‏كنتُ غلاماً في حِجْر رسولِ اللّه صلى اللّه عليه وسلم فكانتْ يدي تطيشُ في الصحفة، فقال لي رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏يا غُلامُ‏!‏ سَمّ اللّه تعالى، وكُلْ بِيَمينِكَ، وكُلْ مِمَّا يَلِيكَ‏"‏ وفي رِوَاية في الصحيح قال‏:‏ أكلتُ يوماً مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فجعلتُ آكلُ من نواحي الصحفة، فقال لي رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏كُلْ مِمَّا يَلِيكَ‏"‏‏.‏ قُلت‏:‏ قولُه تطِيشُ، بكسر الطاء وبعدها ياء مثناة من تحت ساكنة، ومعناه‏:‏ تتحرّك وتمتدّ إلى نواحي الصحفة ولا تقتصرُ على موضع واحد‏.‏وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن جبلةَ بن سحيم قال‏:‏ أصابَنَا عامُ سَنةٍ مع ابن الزبير، فرزقنا، فكان عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما يمرّ بنا ونحن نأكلُ، ويقولُ‏:‏ لا تقارِنُوا، فإن النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم نهى عن الإِقران، ثم يقول‏:‏ إلاَّ أنْ يَسْتأذِنَ الرَّجُلُ أخاهُ‏.‏ ‏قلت‏:‏ قوله لا تقارنوا‏:‏ أي لا يأكل الرجل تمرتين في لقمة واحد‏.‏وروينا في صحيح مسلم، عن سلمة بن الأكوع رضي اللّه عنه؛ أن رجلاً أكل عندَ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بشماله، فقال‏:‏ ‏"‏كُلْ بِيَمِيْنِكَ‏"‏، قال‏:‏ لا أستطيعُ، قال‏:‏ ‏"‏لا اسْتَطَعْتَ‏"‏ ‏، ما منعه إلا الكِبْر ، فما رفعها إلى فِيْه‏.‏قلتُ‏:‏ هذا الرجل هو بُسر بضم الموحدة وبالسين المهملة‏:‏ ابن راعي العَير بالمثناة وفتح العين، وهو صحابي، وقد أوضحتُ حالَه، وشرح صحيح مسلم‏"‏ واللّه أعلم‏.‏
[ باب فضل الجهادتطريز رياض الصالحين ] عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تضمن الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي، وإيمان بي، وتصديق برسلي، فهو ضامن علي أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى منزله الذي خرج منه بما نال من أجر، أو غنيمة. والذي نفس محمد بيده، ما من كلم يكلم في سبيل الله، إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلم؛ لونه لون دم، وريحه ريح مسك. والذي نفس محمد بيده، لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة، ويشق عليهم أن يتخلفوا عني. والذي نفس محمد بيده، لوددت أن أغزو في سبيل الله، فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل» . رواه مسلم، وروى البخاري بعضه. ---------------- «الكلم» : الجرح. قال الحافظ: قوله: «تضمن الله وتكفل الله، وانتدب الله» بمعنى واحد، ومحصله تحقيق الوعد المذكور في قوله تعالى: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة} ، وذلك التحقيق على وجه الفضل منه سبحانه وتعالى.