دليل شبكة بحوث وتقارير ومعلومات

عرض 53251 - 53300 من أصل 227368 مقالة
[ حديث شريفشرح كتاب التوحيد للهيميد ] عن زيد بن خالد قال : ( صلى لنا رسول الله الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل ، فلما انصرف أقبل على الناس فقال : هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : قال : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ، فأما من قال : مُطرنا بفضل الله ورحمته ، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ، وأما من قال : مُطرنا بنوء كذا وكذا ، فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب ) . البخاري ( 846 ) ومسلم ( 71 ) ---------------- ( صلى لنا ) أي صلى بنا . ( الحديبية ) مكان معروف عند حدود الحديبية من جهة جدة . ( على إثر سماء ) أي عقب مطر ، وأطلق على المطر سماء لكونه ينزل من جهة السماء . ( فلما انصرف ) أي من صلاته لا من مكانه ، كما يدل عليه قوله : ( اقبل على الناس ) . ( هل تدرون ) لفظ استفهام ، ومعناه التنبيه . وفي رواية النسائي : ( ألم تسمعوا ما قال ربكم الليلة ) . ( فأما من قال مطرنا بفضل الله ... ) وفي رواية : ( فأما من حمدني على سقياي وأثنى علي ، فذاك من آمن بي ) أي من نسبه إلى الله أنه أنزله بفضله ورحمته من غير استحقاق من العبد على ربه . ( وأما من قال : مطرنا بنوء كذا وكذا ... ) المراد هنا : الكفر الأصغر بنسبة ذلك إلى غير الله وكفران نعمته ، وإن كان يعتقد أن الله ســــبحانه وتعالى هــــــو الخالق للمطر المنزل له ، بدليل قوله في الحديث : ( فأما من قال مطرنا بفضل الله ... ) فلو كان المراد هو الأكبر لقال : ( أنزل علينا المطر نوء كذا وكذا ) .