دليل شبكة بحوث وتقارير ومعلومات

عرض 34801 - 34850 من أصل 227369 مقالة
[ باب النهي عن المسافرة بالمصحف إلى بلاد الكفارتطريز رياض الصالحين ] عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو. متفق عليه. ---------------- قال الشارح: النهي محمول على التحريم، لئلا يتمكنوا منه فيهينوه. أما إذا أمن ذلك، فيكره حمله سدا للذريعة، وأخذا بالأحوط. وقال البخاري: باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو. وكذلك يروى عن محمد بن بشر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وتابعه ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقد سافر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في أرض العدو، وهم يعلمون القرآن، ثم ساق الحديث. قال الحافظ: أما رواية محمد بن بشر، فوصلها إسحاق بن راهويه في: (مسنده) ، ولفظه: (كره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو) . والنهي يقتضي الكراهة؛ لأنه لا ينفك عن كراهة لتنزيه، أو التحريم. قوله: (وقد سافر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في أرض العدو، وهم يعلمون القرآن) ، أشار البخاري بذلك إلى أن المراد بالنهي عن السفر بالقرآن السفر بالمصحف خشية أن يناله العدو، لا السفر بالقرآن نفسه. وادعى المهلب: أن مراد البخاري بذلك تقوية لقول بالتفرقة بين العسكر الكثير والطائفة القليلة، فيجوز في تلك دون هذه، والله أعلم. انتهى ملخصا. وقال البخاري أيضا: باب هل يشرد المسلم أهل الكتاب، أو يعلمهم الكتاب. قال الحافظ: أورد فيه طرفا من حديث ابن عباس في شأن هرقل، وهذه المسألة مما اختلف فيه السلف: فمنع من تعليم الكافر القرآن، ورخص أبو حنيفة، واختلف قول الشافعي. والذي يظهر أن الراجح التفصيل بين من يرجي منه الرغبة في القرآن، والدخول فيه مع الأمن منه أن يتسلط بذلك إلى الطعن فيه، وبين من يتحقق أن ذلك لا ينجع فيه، أو يظن أنه يتوصل بذلك إلى الطعن في الدين، والله أعلم. انتهى ملخصا.
[ ذكـــــر ] روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال‏:‏ ما عابَ رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم طعاماً قطّ، إن اشتهاه أكلَه، وإن كرهَه تركَه‏.‏ وفي رواية لمسلم‏:‏ وإن لم يشتهه سكت‏.‏وروينا في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه، عن هُلْب الصحابي رضيَ اللّه عنه قال‏:‏ سمعتُ رسولَ اللّه صلى اللّه عليه وسلم وسأله رجلٌ‏:‏ إن من الطعام طعاماً أتحرّجُ منه‏؟‏ فقال‏:‏ ‏"‏لا يَتَحَلَّجَنَّ في صَدْرِكَ شَيْءٌ ضَارَعْتَ بِهِ النَّصْرانِيَّةَ‏"‏‏.‏قلتُ‏:‏ هُلْب بضمّ الهاء وإسكان اللام وبالباء الموحدة‏.‏ وقوله يَتَحَلَّجَنَّ، هو بالحاء المهملة قبل اللام والجيم بعدها، هكذا ضبطه الهروي والخطابي والجماهير من الأئمة، وكذا ضبطناه في أصول سماعنا سنن أبي داود وغيره بالحاء المهملة، وذكره أبو السعادات ابن الأثير بالمهملة أيضاً، ثم قال‏:‏ ويُروى بالخاء المعجمة، وهما بمعنى واحد‏.‏ قال الخطابي‏:‏ معناه لا يقع في ريبة منه‏.‏ قال‏:‏ وأصله من الحلج‏:‏ هو الحركة والاضطراب، ومنه حَلْجُ القطن‏.‏ قال‏:‏ ومعنى ضارعتَ النصرانية‏:‏ أي قاربتها في الشبه، فالمضارعة‏:‏ المقاربة في الشبه‏.‏
[ دعـــــاءكتاب اسرار المحبين ] لك الحمد يا من ذا المن و الطول و الآلاء و السعة إليك توجهنا وبفنائك أنخنا و لمعروفك تعرضنا و بقربك نزلنا يا حبيب التائبين و يا سرور العابدين ويا أنيس المنفردين ويا حرز اللاجئين ويا ظهر المنقطعين ويا من حبب إليه قلوب العارفين وبه أنست أفئدة الصديقين وعليه عطفت رهبة الخائفين يا من أذاق قلوب العابدين لذيذ الحمد وحلاوة الانقطاع إليه يا من يقبل من تاب ويعفو عمن أناب ويدعو الموّلين كرما و يرفع المقبلين إليه تفضلا يا من يتأنى على الخاطئين و يحلم عن الجاهلين ويا من حل عقدة الرغبة من قلوب أوليائه ومحا شهوة الدنيا عن فكر قلوب خاصته وأهل محبته ومنحهم منازل القرب و الولاية و يا من لا يضيع مطيعا ولا ينسى صبيا و يا من منح بالنوال ويا من جاد بالاتصال يا ذا الذي استدرك بالتوبة ذنوبنا وكشف بالرحمة غمومنا و صفح عن جرمنا بعد جهلنا و أحسن إلينا بعد إساءتنا يا آنس وحشتنا و يا طبيب سقمنا يا غياث من أٌسقط بيده و تمكن حبل المعاصي من رقبته وأسفر خدر الحيا عن وجهه هب لنا رحمة منك وعافية بين يديك يا خير من قدر وأرأف من رحم وعفا .