دليل شبكة بحوث وتقارير ومعلومات

عرض 36551 - 36600 من أصل 227369 مقالة
[ فائدةالخلاصة البهية فى ترتيب أحداث السيرة النبوية للشيخ وحيد عبدالسلام ] 35 - وفي هذه السنة : كانت سرية إلى رعية السحيمي الذي رقع بكتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - دلوه كَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في أَدِيمٍ أَحْمَرَ، فَأَخَذَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً فَلَمْ يَدَعُوا لَهُ رَائِحَةً، وَلاَ سَارِحَةً وَلاَ أَهْلاً، وَلاَ مَالاً إِلاَّ أَخَذُوهُ، وَانْفَلَتَ عُرْيَانًا عَلَى فَرَسٍ لَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرَةٌ حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى ابْنَتِهِ، وَهِي مُتَزَوِّجَةٌ في بَنِي هِلاَلٍ وَقَدْ أَسْلَمَتْ وَأَسْلَمَ أَهْلُهَا، وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمِ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا فَدَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا مِنْ وَرَاءِ الْبَيْتِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتْهُ أَلْقَتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا، قَالَتْ: مَا لَكَ؟ قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ نَزَلَ بِأَبِيكِ، مَا تُرِكَ لَهُ رَائِحَةٌ وَلاَ سَارِحَةٌ وَلاَ أَهْلٌ وَلاَ مَالٌ إِلاَّ وَقَدْ أُخِذَ، قَالَتْ: دُعِيتَ إِلَى الإِسْلاَمِ، قَالَ: أَيْنَ بَعْلُكِ؟ قَالَتْ: في الإِبِلِ، قَالَ: فَأَتَاهُ، قَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ قَدْ نَزَلَ بِهِ مَا تُرِكَتْ لَهُ رَائِحَةٌ وَلاَ سَارِحَةٌ وَلاَ أَهْلٌ وَلاَ مَالٌ إِلاَّ وَقَدْ أُخِذَ وَأَنَا أُرِيدُ مُحَمَّدًا أُبَادِرُهُ قَبْلَ أَنْ يُقَسِّمَ أَهْلِي وَمَالِي، قَالَ: فَخُذْ رَاحِلَتِي بِرَحْلِهَا، قَالَ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيهَا، قَالَ: فَأَخَذَ قَعُودَ الرَّاعِي وَزَوَّدَهُ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ فخرج وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غَطَّى بِهِ وَجْهَهُ خَرَجَتِ إسْتُهُ، وَإِذَا غَطَّى إسْتَهُ خَرَجَ وَجْهُهُ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يُعْرَفَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَدِينَةِ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ بِحِذَائِهِ حَيْثُ يُصَلِّي، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْفَجْرَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْسُطْ يَدَيْكَ فَلأُبَايِعْكَ، فَبَسَطَهَا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقبض عَلَيْهَا قَبَضَهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَفَعَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ ثَلاَثًا وَيَفْعَلُهُ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ، قَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: رِعْيَةُ السُّحَيْمِي، قَالَ: فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَضُدَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِي الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ فَأَخَذَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلِي وَمَالِي قَالَ: أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِّمَ، وَأَمَّا أَهْلُكَ فَمَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ فَإِذَا ابْنُهُ قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: هَذَا ابْنِي فَقَالَ: يَا بِلاَلُ اخْرُجْ مَعَهُ فَسَلْهُ أَبُوكَ هَذَا، فَإِنْ قَالَ نَعَمْ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ فَخَرَجَ بِلاَلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبُوكَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا اسْتَعْبَرَ إِلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ: ذَاكَ جَفَاءُ الأَعْرَابِ
[ حديث شريفتيسير العلام للشيخ البسام ] عَنْ أبي هُرَيرَة رضيَ الله عَنْهُ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا قَامَ إِلى الصَّلاةِ يُكَبر حِينَ يَقومُ، ثم يُكَبر حِينَ يركعُ، ثمَ يَقولُ: " سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ " حين يَرْفعُ صُلْبهُ من الركوعِ، ثُمَ يَقُولُ -وَهُوَ قائِم-: "رَبَتا وَلَكَ الحَمْدُ"، ثمّ يُكَبر حِينَ يَهْوِي، ثمَّ يُكَبر حِينَ يَرْفَعُ رأسه، ثم يُكَبر حِنَ يَسْجُدُ، ثُم يُكَبر حِينَ يَرْفَعُ رأسه، ثمَّ يَفعَل ذلِكَ في صَلاتِهِ كُلهَا حَتَى يَقضِيَهَا. ويُكَبر حِينَ يَقُومُ مِنَ الثنتَيْنِ بَعْدَ الْجُلُوس. وعَنْ مُطَرّفِ بنِ عَبْدِ الله بن الشخيرِ، قال: صَلَّيْتُ أنَا وَعِمْرَانُ بن حُصِيْن خَلْفَ عَلى بنِ أبي طَالبِ رضيَ الله عَنهُ، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رأسه كَبَّر، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الركعَتَينِ كَبَّرَ، فَلَمَّا قَضَى الصلاة أخَذ بيدِي عِمْرَان بنُ حُصَيْنِ فَقَالَ: قدْ ذَكَرَنَي هذَا صَلاةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، أو قال: صَلى بِنَا صَلاةَ مُحَمًدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم. ---------------- في هذين الحديثين الشريفين بيان شعار الصلاة، وهو إثبات الكبرياء لله سبحانه وتعالى، والعظمة. فما جعل هذا شعارها وسمتها، إلا لأنها شرعت لتعظيم الله وتمجيده. فحين يدخل فيها، يكبر تكبيرة الإحرام، وهو واقف معتدل القامة. وبعد أن يفرغ من القراءة ويهوى للركوع، يكبر. فإذا رفع من الركوع، وقال: " سمع الله لمن حمده " واستتم قائماً، حمد الله وأثنى عليه، حيث عاد إلى أفضل الهيئات، وهي القيام. ثم يكبر في هُوِيه إلى السجود، ثم يكبر حين يرفع رأسه من السجود، ثم يفعل ذلك في صلاته كلها، حتى يفرغ منها. وإذا قام من التشهد الأول في الصلاة ذات التشهدين، كبًر في حال قيامه.