دليل شبكة بحوث وتقارير ومعلومات

عرض 42551 - 42600 من أصل 227369 مقالة
[ باب ذكر الأخبار التي احتجت بها هذه الطائفة التي لم تكفر بترك الصلاة تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي ] عن الضحاك بن مزاحم، قال: دخلت على الحسن بن محمد بن علي رضي الله عنهم فوجدته قائما يصلي العصر في بيته بعد الوقت فيما أظن فقلت: أنت ابن خير هذه الأمة ما شأن صلاتك العصر هذه الساعة قد أخرتها عن وقتها فيما أرى، فقال: أتدري ما وقت الصلوات؟ قلت: نعم، قال: فأخبرني، قلت: تصلي المغرب حين تغيب الشمس إلى أن يغيب الشفق وتصلي العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول وتصلي الصبح من طلوع الفجر إلى أن تطلع الشمس، وتصلي الظهر حين يفيء الفيء إلى اعتدال الظل، وتصلي العصر والشمس بيضاء نقية، فقال الحسن رضي الله عنه: أجعلت الصلوات كلهن وقتين اثنين إلا الصلاة الوسطى وقتا واحدا لا يكون هذا أبدا، فقلت: والله ما عندي فيها إلا هذا فهات أنت ما عندك فيها، فقال: نعم، والشمس بيضاء نقية، كما قلت إلى شرق الموتى، فقلت: وما يدريني ما شرق الموتى؟ فقال: أنا أخبرك عن ذلك ألم تر حين تسقط الشمس عن الجدر فتراها على القبور كأنها لجة في هيئتها فإن أهل الجاهلية كانوا يدعون تلك الساعة شرق الموتى " .
[ حديث شريفتيسير العلام للشيخ البسام ] عَنْ أبي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ الله السُوَائي قالَ: أتيتُ النَّبيَ صلى الله عليه وسلم وهوَ في قُبّةٍ لَه حَمرَاءَ مِنْ أدَم، قَالَ: فخَرَج بِلالٌ بوَضُوءٍ ، فَمِنْ نَاضِح وَنائِل فَخَرَجَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ كَأنّي أنْظرُ إلَى بياضِ سَاقَيهِ، قَالَ: فَتوَضأ وَأذّنَ بِلال. قال: فَجَعَلْتُ أتَتَبَّع فَاهُ ههُنَا ههُنَا، يَقُولُ يَميناً وشِمَالاً. حَي عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلاح. ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَة فَتَقَدَّم وَصَلّى الظهْرَ رَكعَتَينِ. ثُم لم يزَل يُصلي رَكْعَتَين حَتَّى رَجَعَ إلَى المَدِينَةِ. ---------------- 1- "في قبة من أدَم" : جمع أديم، والأدم، بضم الهمزة وفتحها الجلد المدبوغ، القبة هي الخيمة. 2- "وضوء" : يعني الماء. 3- "حلة" : لا تكون إلا من ثوبين، إزار ورداء أو غيرهما وتكون ثوبا له بطانة. 4- "فمن ناضح ونائل" : النضح، الرش، والمراد هنا الأخذ من الماء الذي توضأ به النبي صلى الله عليه وسلم للتبرك، والنائل:- الآخذ ممن أخذ من وضُوئِه عليه الصلاة والسلام. 5- "أتتبع فاه ههنا ههنا" : ظرفا مكان، والمراد يلتفت جهة اليمين وجهة الشمال ليبلغ من حوله. 6- "عَنَزَة" : رمح قصير، في طرفه حديدة دقيقة الرأس يقال لها: زُجّ و(العنزة) بفتح العين والنون والزاي ، آخره تاء مربوطة. المعنى الإجمالي: كان النبي صلى الله عليه وسلم نازلاً في الأبطح في أعلىٍ مكة، فخرج بلال بفضل وَضُوءِ النبي صلى الله عليه وسلم ، وجعَلَ الناس يتبركون به، وَأذَّن بلال. قال أبو جحيفة: فجعلت أتتبع فم بلال، وهو يلتفت يمناً وشمالا عند قوله "حي على الفلاح" ليسمع الناس حيث إن الصيغتين حث على المجيء إلى الصلاة. ثم ركزت له رمح قصيرة لتكون سترة له في صلاته، فصلى الظهر ركعتين. ثم لم يزل يصلى الرباعية ركعتين حتى رجع إلى المدينة، لكونه مسافراً.