شبكة بحوث وتقارير ومعلومات
اخر المشاهدات
اخر بحث
الرئيسية
آخر تحديث منذ 5 ثوانى
3 مشاهدة
[بحث] صوفية الطريقة القادرية - ملخصات وتقارير جاهزة للطباعة عبد الفتاح بن عمار مؤسسها عبد القادر بن موسى المعروف بالشيخ عبد القادر الجيلاني أو الجيلي أو الكيلاني. ولد سنة 471ه (1077م) بجيلان أو كيلان، فارسي الأصل، بشتبري النسب من قبيلة جنكي دوست، جاء إلى بغداد سنة 488ه، تعلم على يد عدة مشايخ، منهم أبو سعيد المُخَرَّمي، كان على مذهب الإمام أحمد، وذم أهل الكلام، خلف شيخه أبا سعيد المُخَرَّمي على المدرسة وظل فيها إلى أن توفي سنة 561ه 1167م، ودفن بالمدرسة المذكورة، كان من أصحاب الكشف والخوارق والحالات. للشيخ عبد القادر أتباع ينتشرون في بلدان عدة مثل دول شمال إفريقيا وسوريا والعراق وفلسطين والسودان.. زعم أتباعه أنه أخذ الخرقة وفكرة التصوف عن الحسن البصري. في عهد الجيلاني بدأت الانطلاقة الحقيقية للطرق الصوفية، ومن مسقط رأسه (العراق) انتشرت في ربوع العالم الإسلامي من مشرقه إلى مغربه (الأندلس). نسبت للشيخ عبد القادر الجيلاني خوارق (كرامات) فاقت كرامات ومعجزات الأنبياء والرسل، كما نسب إليه أتباعه تنبؤه بأمور غيبية لا يعلمها إلا الله، كادعائه الاطلاع على الغيب وإحياء الموتى وقدرته على حكم الكون حيا وميتا، بالإضافة إلى طائفة من الأوراد الحافلة بتمجيد شخصه وتحميد نفسه، من أمثلتها أنه كان يقول في مجالسه: " قدمي هذه على رقبة كل ولي لله ". ما هي الصوفية؟ د. طارق الطواري وكان يقول لأتباعه: " من استغاث بي في كربة كشفت عنه، ومن ناداني في شدة فرجت عنه، ومن توسل بي في حاجة قضيت له ". ما هي الصوفية؟ د. طارق الطواري ومن مزاعم أتباعه أنه هو من ينوب عن الله يوم القيامة ويقوم بتثبيت مقادير الناس في اللوح المحفوظ ويحول المرأة إلى رجل: " هو غوث الأغواث، وإن له حق التثبيت في اللوح المحفوظ، وأنه يملك أن يجعل المرأة رجلاً". ولا شك أن مثل هذه الأقوال أخذها الناس على محمل الجد وبلغت مبلغ الإيمان الحقيقي، وما زالت راسخة في عقول كبار السن الذين وجدناهم يذكرون اسمه بالخشية والرهبة ويخافون عواقب غضبه وعقابه أعظم من خوفهم من الله، فكان كلما ذكر اسمه قالوا " أحنا مسلمين ومكتفين لسيدي عبد القادر"، أي بمعنى نحن مستسلمون ومقيدون لقدرتك. وإذا أراد أحدهم عمل شيء ما قال:" يا سيدي عبد القادر عنايتك"، فالاستغاثة بالشيخ كانت السبيل الوحيد لقضاء الحوائج ودفع المهالك. مما يدل أن أقوال الشيخ عبد القادر انعكست في حياة الناس الدينية والاجتماعية إلى واقع ملموس وإلى إيمان حقيقي بأن الله متجلي في شخصه، فكان على عهده من يأتيه ويقول له: قد دعوتك في وقت كذا وكذا فأجبتني وقضيت لي حاجتي. وهذه الدعوات التي تتحقق للناس بمجرد ذكر اسمه هي من دون شك من عمل توابع الشيخ التي تعمل على قضاء حوائج الناس من أجل أن تظل نفوسهم عامرة بذكره وحياة تجيش في عقولهم بعقيدة زائفة محل الاعتقاد الصحيح. إن مثل هذه المعتقدات أثرت في سكان شمال إفريقيا تأثيرا غيّر جميع مفاهيم العقيدة والدين الصحيحين، وجعلت الناس تؤمن بقدرات الشيوخ وخوارقهم السحرية أكثر من إيمانهم بقضاء الله وقدره، لذلك شيدوا له قبابا في كل مكان وخصوها بالزرادي والولائم والقرابين إلى اليوم. فالشيخ عبد القادر يعد من أكبر الشخصيات التي أثرت في أذواق شعوب المغرب أبلغ تأثير، واسمه صار بعده كثير الذيوع، وسمى الناس أبناءهم باسمه تيمنا به ولذلك فإن بلاد الشمال الإفريقي ما زالت عامرة بذكرياته وذكريات الأولياء، وما زال الناس يقيمون لهم الموالد ويترجون رضاهم وشفاعتهم. الأنفس السبعة في الطريقة القادرية العلية الأنفس السبعة في الطريقة القادرية تعتبر من أهم المبادئ التي تقوم عليها عقيدة الطريقة، فالنفس البشرية حسب هذه الدعاوي تحتوي على طباع كثيرة كالخير والشر... حجتهم في ذلك ما جاء في كتاب ( قوت القلوب) للشيخ الصوفي أبي طالب المكي الذي زعم أن الله جعل في نفس الإنسان أربعة صفات وهي: 1/ صفات الربوبية: مثل الكبرياء والجبروت... 2/ صفات العبودية: مثل الخضوع لله والشفقة... 3/ صفات حيوانية: مثل الأكل والشرب والنوم والتزاوج... 4/ صفات شيطانية: مثل الكذب والتكبر والعجب... قسم الشيخ عبد القادر الجيلاني النفس إلى سبعة أنواع، أطلق عليها اسم (الأنفس السبعة)، ووضع لها أذكارا وأورادا وصفاتا وفروعا وهي: 1/ النفس الأمارة وبعض صفاتها: البخل، الحرص، الأمل، الحسد... أذكارها (لا إله إلا الله) مائة ألف مرة. 2/ النفس اللوامة وبعض صفاتها: اللوم، العجب، الاعتراض.... أذكارها ( الله ) 78084 مرة. والمعمول به في الطريقة مائة ألف مرة 3/ النفس الملهمة وبعض صفاتها: القناعة، التواضع الصبر، التوبة... أذكارها ( يا هو) 44600 مرة. المعمول به في الطريقة مائة ألف مرة. 4/ النفس المطمئنة وبعض صفاتها: العبادة، الشكر، الرضا، التوكل... أذكارها ( يا حي) 20092 مرة. المعمول به في الطريقة مائة ألف مرة. 5/ النفس الراضية وبعض صفاتها: الإخلاص، الورع، الوفاء... أذكارها ( يا واحد) 93420 مرة. المعمول به في الطريقة مائة ألف مرة. 6/ النفس المرضية وبعض صفاتها: التقرب إلى الله، التفكر، الرضا... أذكارها ( يا عزيز) 74644 مرة. المعمول به في الطريقة مائة ألف مرة. 7/ النفس الكاملة وبعض صفاتها: تشمل كل الصفات الحسنة في الأنفس السالفة الذكر. أذكارها ( يا ودود) 10100 مرة. المعمول به في الطريقة مائة ألف مرة. وقد وضع الشيخ عبد القادر الجيلاني لكل اسم من أسماء الطريقة القادرية فروعا لأسماء الأنفس السبعة وهي: لا إله إلا الله، الله، يا هو، يا حق، يا حي، يا قيوم، يا قهار، والمطلوب من المريد تلاوتها مائة ألف مرة، ويشترط على المريد أن يشتغل بها معتكفا في الخلوة حتى ينتهي منها كاملة، بعد الانتهاء من هذه الرياضة يصلي ركعتين ثم يقول بعدها: اللهم إني اشتريت منك نفسي الأمارة بالسوء مائة ألف مرة مع (لا إله إلا الله)، وفي أعقاب ذكر كل نفس يتغير حاله ويرى في منامه إشارة خاصة بكل نفس، ويكتسب أخلاقا وصفات إيجابية (حميدة)، ويتخلص من الأخلاق السلبية (الذميمة)، كما هو معروف في طرق الرياضات الصينية (الشكرات السبعة)، ومن خلال تلك الصور التي يراها في منامه تدله على أنه في مرحلة التلوين وهو مقبل على مرحلة التمكين. علامات النفس الأمارة في المنام: يرى المريد صفات عديدة تعتبر في نظرهم بعضها من الكفر وبعضها من الحلال، فصفات الكفر هي: الكلب بمعنى الغضب، الفيل (العجب)، العقرب ( صفة العذاب)، الحية (لسان النفاق)... صفات الحلال: البقر دلالتها على نفع الناس، ورؤية الجمل دالة على تحمل الأذى من الناس، ورؤية السمك دالة على كسب الحلال، ورؤية الطيور الداجنة دالة على الحلال، ورؤية المباني والدكاكين دالة على سكن النفس... علامات النفس الملهمة: صاحب رياضة هذه النفس، إذا رأى النساء دلالة ذلك نقصان عقله، ورؤية الكفار دلالة على نقصان دينه، ورؤية مقصوصي اللحى أو حاليقها، دال على نقص في تطبيق الشرع ... علامات النفس المطمئنة: صاحب رياضة هذه النفس يرى القرآن وذلك دال على صفاء القلب، ويرى الأنبياء والرسل وذلك دال على الإيمان والإسلام، فضلا عن رؤيته للحكام الدال على رضا الله، ورؤية العلماء دال على استقامة أفكاره.... علامات النفس الراضية: صاحب هذه الرياضة يرى الملائكة وكل ما يتعلق بالجنة وما فيها وذلك دال على كمال عقله والتقرب إلى الله. علامات النفس المرضية: يرى صاحب هذه الرياضة نفوس السموات وهي دالة على تعلقه بالله، ورؤية النجوم دالة على نور نفسه، ورؤية النار دالة على فنائه في الله، ورؤية الرعد دال على التنبيه.... علامات النفس الكاملة: رؤية الأمطار والثلوج والآبار والنهار والبحار، كل ذلك دال على تصفية النفس. وضع الشيخ عبد القادر لأتباعه ختمة (رياضية) تسمى ( ختمة الأنفس السبعة)، تشمل الأصول والفروع من الأسماء يتفرغ إليها المريد لإتمامها خلال ستة أشهر، وهذه الرياضة تعتبر من أعظم أوراد الطريقة. وكل هذه الاعتقادات سواء كانت في تفسيرات الأحلام أو مزاعم الأنفس السبعة مشابهة للشكرات السبعة (العفاريت السبعة) في ديانة الصين القديمة، ولا يوجد لها أصلا في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام. دعاوى شيخ الطريقة القادرية يبدو أن دعاوى الشيخ عبد القادر الجيلاني لا تختلف عن دعاوى كبار شيوخ الصوفية، فقد ادعى ما ادعاه غيره من أهل هذه الطرائق ومنها: ادعاء الربوبية وعلم الغيب وما شابه ذلك... وكل هذه الدعاوى التي سنذكرها موجودة في كتاب الطريقة القادرية (الفيوضات الربانية في المآثر والأوراد القادرية)، وأتباع الطريقة يدينون بهذه العقيدة وينسبونها إلى شيخهم. يقول في الصفحة الأولى: " وصلاةً وسلاماً على مَنْ هو الواسطة في إبراز جميع العوالم إلى الوجود". ودلالة هذا القول أن محمدا هو الواسطة بين الله والوجود ولولاه لما وجد شيء. وتنجلي دعاوى الشيخ عبد القادر الجيلاني في منازعته الوحدانية الإلهية وسياغة التعدد كما قال بصريح النص في كتاب (الفيوضات الربانية في المآثر والأوراد القادرية) لمؤلفه إسماعيل القادري: " أناالذاكر المذكور ذكرًا لذاكر ،أنا الشاكر المشكور شكرا بنعمه، أنا السامع المسموعفي كل نعمه، أنا الواحد الفرد الكبير بذاته، أنا الواصف الموصوف شيخ الطريقة" ؟!! يقول الشيخ عبد القادر: " أنا كنت في العليا بنور محمد، وفى قاب قوسين عند اجتماع الأحبة، أنا كنتمع نوح أشاهد في الورى بحاراً وطوفاناً على كف قدري، وكنت مع إبراهيم ملقى بنارهوما برّد النيران إلا بدعوتي". دعاوى الشيخ واضحة لا تحتاج إلى تعليل كونه كان موجودا في السموات العلى بنور محمد يوم اجتماع الأنبياء في قصة الإسراء والمعراج، وشهد بنفسه على كف قدره طوفان نوح، وكان مع إبراهيم النبي حين ألقي في النيران بل إن النار كانت بردا وسلاما بإذنه !!! ويقول أيضا: " ضريحي بيت الله منجاء زاره، يهرول له يحظى بعز ورفعة ". وهذا القول لا يخلو من الشرك وعبادة الأضرحة ودعوى إلى جعل قبره بيتا للحج يستحق من المراسم والشعائر ما يستحقه بيت الله وأن زائره سينال العزة والرفعة والمغفرة!!! ومن دعاوى منازعته الربوبية قوله: " إن أزمَّة أهل الزمان على قلبي، وأنا المتصرف في عطائهم ومنعهم". وقوله كذلك: " إن قلوب الناس في يدي، إن أردت صرفها عني صرفتها، وإن أردت صرفها إلي". ومن دعاوى الربوبية كذلك قوله: " وأمري أمر الله إن قلت كن يكن وكل بأمر الله أحكم بقدرتي. وأعلم نباتالأرض كم هو نابت. وأعلم رمل الأرض كم هو رملة، وأعلم علم الله أحصي حروفه،وأعلم موج البحر كم هو موجة". الفيوضات وكل هذه الدعاوى لا تختلف عن ما ادعاه كل من الحلاج والشيخ التيجاني والأسماء كثيرة في هذا السياق، ومن يدقق في معاني هذه المزاعم يتضح له بما لا يدع مجالا للشك أن الشيخ زعم في معظم أقواله امتلاك قدرات إلهية، بل قال بصريح العبارة أنه يعلم علم الله ويحصي حروفه، ويعلم عدد حبات رمل الأرض، ويعلم عدد أمواج البحار والمحيطات... وكل هذه الدعاوى تؤكد بشكل واضح أن صاحبها كان يدعي الألوهية. نقل البريلوي شيخ الطريقة البريلوية المنتشرة في كل من الهند وباكستان وبنغلاديش، أن الشيخ عبد القادر كان يمشي في الهواء على رؤوس الأشهاد في مجلسه، وكان يقول: ما تطلع الشمس حتى تسلم عليَّ. وقال البريولي كذلك: إن الشيخ عبد القادر فرش فراشه على العرش، وأنزل العرش على الفرش. وقال في إحدى وصاياه لمريديه: مريدي لك البشرى تكون على الوفاء إذا كنت في هم أغثتك بهمتي مريدي تمسك بي وكن بي واثقا لأحميك في الدنيا ويوم القيامة أنا لمريدي حافظ مما يخافه وأنجيه من شر الأمور وبلوة وكن يا مريدي حافظا لعهد وما أكن حاضر الميزان يوم الوقيعة ولعل كل هذه الدعاوى لا تحتاج إلى أدنى تفسير كون صاحبها يزعم أنه إله سيبقى حيا بقاء الكون، يحرس مريديه ويستجيب لدعواتهم وإذا استغاثوا به أغاثهم، وأنه سيضمن لهم الجنة بغير حساب ولا عقاب، وأنه هو من يكون قائما على الميزان يوم القيامة!! والرد جاء واضحا في القرآن على أمثال هذه الدعاوى في قوله عز وجل: (قل أدعو الذين زعمتم من دونه فلايملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا). الإسراء 56 وقد يندم الذين كانوا يدعون هؤلاء ويعتقدون أن ادعيتهم مستجابة وسيكونون لهم أعداء يوم القيامة كما قال تعالىأَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لاَّيَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَوَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْكَافِرِين). الأحقاف 6 وكذلك كان الرد واضحا على الذين يزعمون أنهم سيضمون الجنة لأتباعهم بغير حساب ولا عقاب يوم القيامة في قوله عز من قائل: (وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُإِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُير). الأنعام 17 وقد وصف الله الذين يجعلون مع الله شريكا من دون الله بالظلمة في قوله تعالىوَلاَتَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَفَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ). يونس 106 وقال مبطلا دعواهم: (قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللّهُقُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْنَفْعًا وَلاَ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْتَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْكَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍوَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ). الرعد 16 وقد حسم الرسول عليه الصلاة والسلام مسألة من يستعين بغير الله بقوله: (إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله). رواه الترمذي وشدد الرسول عليه الصلاة والسلام على أنه لا ينفع الإنسان إلا الشيء الذي كتبه الله عليه كما ورد في نص الحديث: (واعلم لو أن الأمة اجتمعتعلى أن ينفعوك لا ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رُفعت الأقلام وجفّتالصحف). رواه الترمذي وكل هذه الآيات والأحاديث فيها وعد ووعيد لمن يتوجه بالدعاء أو الاستغاثة إلى غير الله، وهذا التحذير شمل حتى الرسول الذي أمره أن يبلغ الناس، وبين له أنه لا يملك لهم ضرا ولا نفعا في قوله عز وجل: (قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْضَرًّا وَلا رَشَدًا قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَمِن دُونِهِ مُلْتَحَدً). الجن 21 (قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله). الأعراف 188 (قُلْ إِنِّيأَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ). الأنعام 15 ثم أن الله فصل في مسألة الثواب والجزاء وخص كل ذلك بنفسه، وبين أنه لا أحد من خلقه يملك الشفاعة يوم القيامة في قوله عز من قائل: (يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍلِلَّهِ). الانفطار 19 (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لايَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًاإِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلايَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُور). لقمان 33 وأما ما ادعاه الشيخ من أنه سيضمن لأتباعه الجنة وهو كذلك من سيكون مشرفا على الميزان فقد ورد ما يفند هذه الأكاذيب في الحديث الذي روته عائشة التي قالت: قلت يا رسول الله: (هل يذكر أحدٌ أحدا يوم القيامة فقال: أما في ثلاثةمواضع فلا يذكر أحد أحدا ، عند تطاير الصحف وعند الصراط وعند الميزان حتى يعلمأيثقل ميزانه أم يخف). رواه أحمد وهذا طلسم سحري كان الشيخ يوصي أتباعه بتلاوته إذا أصاب أحدهم هم وغم: " إذا وقع لك هم أخطو أحد عشر خطوة إلى جهة العراق وتقول في الأول: ياشيخ محيي الدين، وفي الثانية يا سيدي محيي الدين، وفي الثالثة يا مولانا محيي الدين،وفي الرابعة يا مخدوم محيي الدين، وفي الخامسة يا درويش محيي الدين، وفي السادسة ياخواجة محيي الدين، وفي السابعة يا سلطان محيي الدين، وفي الثامنة يا شاه محيي الدين،وفي التاسعة يا غوث محيي الدين، وفي العاشرة يا قطب محيي الدين، وفي الحادية عشر ياسيد السادات عبد القادر محيي الدين، ويا شيخ الثقلين أغثني". الفيوضات الربانية وكان يمزج بين صيغة الدعاء إلى الله وبين التوسل إلى أسماء العفاريت كما جاء في قوله: " اللهمأسألك بسر سر هو أنت وعدت به أهل الذكر فهو من مريه ذاهل اتيوتغ املولخ بّ أى آمنأى امى مهياش طهفليوش انقطع الرجاء واغوثاه العمل" . الفيوضات الربانية ومن غرائب الصوفية اعتقادهم أن محمدا هو مظهر الوجود الكلي وعينه الساري في جميع الأشياء كما يتضح من صلاة الشيخ عبد القادر: " اللهم صلِّ على مظهر الوجود الكلي والجزئي وإنسان عين الوجود العلوي والسفلي، مَجْلَى الذات ومظهر الأسماء والصفات، روح الأرواح الساري في جميع الأشباح مجمع حقائق اللاهوت منبع رقائق الناسوت". الفيوضات الربانية ومن أنواع طلاسم السحر التي كان يمارسها الشيخ في تسخير العفاريت لاستمالة قلوب الناس إليه وجلب خواطرهم وعقد ألسنتهم ما ذكره في كتاب الفيوضات الربانية مثل قوله: " اللهم صحّاً صحّاً صحّاً وحّاً بحّاً حم لا ينصرون اللهم مسخِّر القلوب لمن كان مهجوراً حتى يعود محبوباً بهبوب هبوبٍ بلطفٍ خفي يا الله بصعصعٍ صعصعٍ والبهاء والنور التام بسهسهوب سهسهوب ذي العز الشامخ بطهطهوب لَهوب حم كهوب كهوب الذي سخّر كل شيء إلا ما سخّرتَ لي قلوب عبادك أجمعين من الجن والإنس واجلب خواطرهم. بسوسم سوسم دوسم حوسم يراسم كاهٍ بركاه آل شدّاي توكل يا عنقود وَيَنْقُود وياعبد النار بعقد ألسنة الناس أجمعين". وعنقود وينقود وعبد النار هي أسماء لعفاريت الجن الذين كانوا يكلفون من قبل السحرة لإيذاء الناس. يقول الشيخ في ما يسميه بالغوثية: " قال الغوث الأعظم المستوحش عن غير الله (أي الشيخ عبد القادر) والمستأنس بالله قال الله تعالى: يا غوث الأعظم. قلت: لبيك يا رب الغوث. قال: كل طور بين الناسوت (الوحي الذي يتلقاه النبي) والملكوت (الملك) فهو شريعة وكل طور بين الملكوت والجبروت (الولي) فهو طريقة وكل طور بين الجبروت واللاهوت (الله) فهو حقيقة... ثمّ قال لي (أي الله): يا غوث الأعظم ما ظهرتُ في شيء كظهوري في الإنسان (أي حل فيه)... ثمّ سألت يا ربِّ من أي شيءٍ خلقت الملائكة؟ قال لي يا غوث الأعظم خلقت الملائكة من نور الإنسان وخلقت الإنسان من نوري... ثم قال لي: يا غوث الأعظم جعلت الإنسان مطيتي، الإنسان سري وأنا سره لو عرف الإنسان منزلته عندي لقال في كل نفسٍ من الأنفاس: لمن الملك اليوم. ما أكل الإنسان وما شرب وما قام وما قعد وما نطق وما صمت وما فعل فعلاً وما توجَّه لشيءٍ وما غاب عن شيءٍ إلا وأنا فيه ساكنه ومتحركه.. جسم الإنسان وقلبه وروحه...وكل ذلك ظهرتُ له نفس بنفس لا هو إلا أنا ولا أنا غيره... ثمّ قال لي(أي الله): لا ألفة ولا نعمة في الجنان بعد ظهوري فيها ولا وحشة ولا حرقة في النار بعد خطابي لأهلها... ثم قال لي (أي الله): يا غوث الأعظم ما بعد عني أحدٌ من أهل المعاصي وما قرب أحدٌ مني من أهل الطاعات، وأهل الطاعات محجوبون بالطاعات. بشِّر المذنبين بالفضل والكرم وأنا بعيد من المطيع إذا فرغ من الطاعات، ثم قلت: أي عمل أفضل عندك؟ قال: العمل الذي ليس فيه سوائي من الجنة والنار وصاحبه عنه غائب...". الفيوضات الربانية يكفي دلالة، أن هذا النص يؤكد دون شك أن الشيخ قال بلفظ صريح أن الله هو الإنسان حل في جسمه، ولذلك فإن الإنسان حسب اعتقاد الشيخ إذا أكل أو شرب فليس هو من يأكل ويشرب، وإذا قام وقعد، فليس هو من يقوم ويقعد، وإذا نطق وصمت، فليس هو من ينطق ويصمت، وإذا فعل شيئا فليس هو الفاعل بعينه، إنما كل ذلك من فعل الله الذي يسكن جسده ويحركه، فالله هو قلبه وروحه، وسكناته وحركاته وأفعاله، وما أجسام البشر إلا قوالب متعددة حل فيها الله حلولا لا غير، ومن ثم فهو على صواب إذا قال: "لمن الملك اليوم؟". ثم نراه ينكر كل ما جاء في القرآن في مسألة الجنة والنار ويعتبر ذلك ضربا من الأوهام ليس إلا، وحسب رأيه فأن أهل المعاصي هم أقرب إلى الله من أهل الطاعات، بل أن أهل الطاعات محجوبون عن الله وأن الله بعيد عن المطيعين، وقريب من المذنبين بالفضل والكرم؟!! وكل هذه المزاعم تتضمن افتراءات كثيرة لا تتحلى واحدة منها بالمنطق العقلي ولا تتفق مع النصوص القرآنية والسنة النبوية، ومن تلك المزاعم قوله: أن الإنسان سابق في الخلق عن الملائكة، وأن هذه الأخيرة خلقت منه، وأما الإنسان فقد خلق من نور الله، كما دل كلامه أن طور الطريقة أرفع من طور السنة النبوية، وطور الحقيقة أفضل من طور الشريعة وأن ما يتلقاه الولي وحيا إلهي أرفع درجة من وحي الأنبياء. ومن أوراد الشيخ التي كان يذكرها عدة مرات في اليوم، وهي من التعازيم السحرية المستعملة في الجداول والحروز قوله: " (قلبي قطبي، وقالبي لبناني في سرى خضريوعليه عرفاني، ماروت عقلي وكليمي، روحي فرعوني، نفسي والهوى مائي، تسع مرات أو ست مرات). كتاب الغنية ذكر أحد معتنقي التصوف أنه زار الشيخ محمد الكستاني شيخ الطريقة القادرية الكسنزانية في العراق.. ولما دخل عليه وجده محاطا بالخلفاء، فحياه بحرارة وأعطاه مسبحة قرأ فيها آيات قرآنية وبعض الأدعية، ثم سلمه لأحد الخلفاء، وقال له: " أصبح خليفة في الطريقة ومنحناه الدرجة... وقال هذا الزائر: دعانا إلى باحة المسجد لنشاهد الذكر، ثم نزل الرجل وهو يحمل (عصاه) ويلوح بها للمريدين... وبدأت النوبة والطبول... ودخل الدراويش في حالة من الغرقان... ثم جلسنا جميعاً، وجاء شبان من المريدين. أدخل أحد المريدين حربه على جنبه الشمال، ثم اخترقت جسده وخرجت من الجانب الآخر، ولم تسقط نقطة دم واحدة. ثم أخرجها، وجاء آخر، ثم جاء آخر، ودق رجل آخر على رأسه خناجر، قال لي الشيخ.. اخلع هذه الخناجر من رأس هذا الشاب، وبكل قوتي لم أفلح في خلع خنجر واحد، ثم مد يده، وقال لي: أخرجها فأخرجتها بكل سهولة، ولم تسقط نقطة دم واحدة، ثم جاء آخر وهو يحمل شعلة مشتعلة بها لهب رهيب أدخلها في فمه لمدة دقائق ولم تفعل له شيئاً، ثم جاء آخر وأكل زجاجاً.. قلت للشيخ محمد كيف يحدث هذا؟ ولماذا لم تخرق الحربة الكلية، أو غيرها، وهؤلاء يتحملون هذا لأنهم من المريدين ؟ قال لي: قم أنت وجرب الحربة ولن يحدث لك شيء، فاعتذرت له. وبكل تأكيد أن هذه الأعمال التي ذكرها المتحدث من الطلسمات السحرية وليس من الكرامات في شيء. ومن انحرافات أتباع الطريقة القادرية المخالفة للدين وغلوهم في تأليه الشيخ جاء في كتاب الفيوضات الربانية في باب الاستغاثة بالشيخ ما نصه: إذا كان أيها الطالب الصادق الراغب أمر مهم، دنيويا أو أخرويا، فانهض في ليلة الثلاثاء قبل الفجر وأسبغ الوضوء وصل لله تعالى ركعتين بنية صلاة الحاجة، وتقرأ في الأولى بعد الفاتحة الكافرون إحدى عشرة مرة، وفي الثانية بعد الفاتحة الإخلاص إحدى عشرة مرة، وبعد السلام تقرأ الإخلاص أيضا إحدى عشرة مرة، وتذكر حضرة الغوث قدس سره ( الشيخ عبد القادر) إحدى عشرة مرة، بهذه الصفة: يا سيدي عبد القادر محيى الدين، وتخطو إلى جهة الشرق إحدى عشرة خطوة، وتقول في كل خطوة، يا شيخ عبد القادر يا جيلاني، ثم تكرر البيتين ثلاث مرات وهما: أيُدرِكني ضيمٌ وأنت ذخيرتي وأُظلمُ في الدنا وأنت نصيري وعارٌ على راعي الحِمى وهو في الحمى إذا ضاع في البيدا عقال بعيري وأقوال الشيخ كلها رهينة فكرة حلول الله في الإنسان، ولذلك نازع الله حتى في أسمائه فأطلق على نفسه أكثر من تسعين اسما، وكان المريدون يدعونه بها، أقتصرنا على ذكر بعضها، وهي: يا فارج الكرب، يا صاحب الملك والملوك، يا محيي الرميم، يا مبدي جمال الله، يا نائب رسول الله، يا راحم الناس، يا مذهب البأس، يا كعبة الواصلين، يا وسيلة الطالبين، يا إمام المتقين، يا منتهى الأمل حين ينقطع العمل، يا فرجاً في الشدائد، يا غافر الأوزار، يا مقبول رب الجنات.
التعليقات
غسيل سجاد رخيص كفالة يومين – نغطي الكويت

لم يعلق احد حتى الآن .. كن اول من يعلق بالضغط هنا
ماتكتبه هنا سيظهر بالكامل .. لذا تجنب وضع بيانات ذات خصوصية بك وتجنب المشين من القول

captcha
الاخر بحثا

مواقعنا

تعرف على - اتصل بى - قريب - عربى - نرمى - مصبغة - حراج - الدليل الصحى العربى - دليل الأطباء الكويتي - دليل الأطباء السعودي - دليل الأطباء الإماراتي - دليل الأطباء العماني - دليل الأطباء البحريني - دليل الأطباء القطري - دليل الأطباء الأردني - دليل الأطباء اللبناني - دليل الأطباء السوري - دليل الأطباء المصري - دليل الأطباء المنوع - سعودى -