شبكة بحوث وتقارير ومعلومات
اخر المشاهدات
اخر بحث
الرئيسية
آخر تحديث منذ 5 ثوانى
2 مشاهدة
[بحث] القضاء والقدر - ملخصات وتقارير جاهزة للطباعة القضــــــاء والقــــدر كثيراً ماتقع حوادث وقضايا في المجتمع يذهب ضحيتها أناس أبرياء، أو تزهق فيها أرواح، ومن ذلك من يقود مركبته بسرعة كبيرة ويتسبب بكارثة تودي بالأموال والأنفس ثم يعلل كثير من الناس هذا الحادث فيقولون قضاء وقدر!! وذاك يطلق العيارات النارية في أحد الأعراس ويتسبب بكارثة فيحرم عائلة من أب أو أم أو ولد صغير ثم يعلل كثير من الناس هذا الأمر فيقولون قضاء وقدر!! فما حقيقة القضاء والقدر وما موقعه من العقيدة الاسلامية، وما موقف المسلم منه، وما أثر هذه العقيدة على حياة المسلم وعلى المجتمع؟. إن الايمان بالقضاء والقدر خيره وشره هو ركن من أركان الايمان، ولا يكتمل إيمان المؤمن إلا به، فعن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: >لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه< رواه الترمذي. والمقصود بالقدر هو : النظام المحكم الذي وضعه الله لهذا الوجود، والقوانين العامة والسنن التي ربط الله تعالى بها الاسباب بمسبباتها. واما القضاء فهو ايجاد الله للاشياء حسب علمه وإرادته، ومن هنا يتبين الفرق بين القضاء والقدر . فالقدر تدبير، والقضاء حكم.. القدر تعميم، والقضاء تنفيذ.. القدر أسباب أوجدها الله في مخلوقاته، في حين أن القضاء مسببات تحدث من التقاء الاسباب مع بعضها البعض. إن عقيدة المسلم أن يؤمن بالقدر خيره وشره من الله سبحانه وهذا هو المنهج الصحيح.. فما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.. ومن الايمان ان يؤمن المسلم بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وما من شيء يجري في الكون الا وفق مشيئته سبحانه وتعالى.. وقد أمر الله سبحانه عباده بطاعته ونهاهم عن معصيته فالعباد فاعلون حقيقة لاعمالهم ومسؤولون عنها أمام الله تعالى ولهم الحرية في اختيار أفعالهم ولهم عقول يميزون من خلالها بين الخير والشر، والصلاح والفساد، ولهم ارادة يستطيعون أن يعملوا بها الخير والشر: >ونفس وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها، قد افلح من زكاها، وقد خاب من دساها< سورة الشمس الآيات (7-10). ومع أن القدر لا مفر منه إلا أنه لا يعني أن الإنسان مجبر على القيام بالأعمال، لأنه لو صح ذلك لبطلت التكاليف وبطل الثواب والعقاب المترتب عليها، فكم من الناس يعلمون بأحداث كثيرة قبل وقوعها، كعلم بعض المعلمين برسوب تلميذ من التلاميذ في امتحان ما على سبيل المثال، من قرائن وأدلة كثيرة، غير أن هذا العلم لا يكون له الأثر في اجبار التلميذ على الرسوب. وعليه فإن الإسلام لا يسمح أبداً أن يضل الانسان أو ينحرف عن اوامر الله ثم يتعذر بالقدر، كشأن من يحتجون بالقدر وهم يرتكبون المعاصي متخذين من هذا الاحتجاج عذراً لأنفسهم، وهذا جهل فاضح وافتــــراء على الله، لأن القـــدر - أي علم الله - لا يجبر على القيام بالأعمال، فلا يجوز أن يتخذ الإنسان من القدر ذريعة لارتكاب المعاصي أو تغطية على تهاون أو تقصير، والدليل على ذلك ما رواه جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: >يكون في آخر الزمان قوم يعملون المعاصي ثم يقولون: الله قدرها علينا، الراد عليهم كالشاهر سيفه في سبيل الله<. ومن أمثلة الفهم الخاطىء للقدر ما حدث في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين سرق أحد اللصوص، فلما حضر بين يدي عمر سأله: لم سرقت؟ فقال: قدر الله ذلك، فقال عمر اضربوه ثلاثين سوطا ثم اقطعوا يده، فقيل له: ولم فعلت به ذلك؟ فقال: يقطع لسرقته ويضرب لكذبه على الله تعالى.. فالسارق هنا سرق بإرادته واختياره، ثم احتج بالقدر ولذلك استحق هذه العقوبة. إلا أنه ينبغي أن ندرك بان هناك دائرة اخرى في حياة الانسان ليس له دخل بها وهي الأفعال التي تحدث وتتم بمحض القدرة العليا والمشيئة الإلهية، وهي نافذة في الناس طوعاً أو كرها، كحركة القلب وعضلاته.. والمعدة وعضلاتها.. وخلقة الانسان وشكله وطوله وقصره وجماله وقبحه وحياته وموته وصحته ومرضه: >إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء، لا إله الا هو العزيز الحكيم< سورة آل عمران الآيات (5-6). كما ان الله تعالى خلق الأشياء وجعل فيها خصائص، فالنار تحرق.. والسكين تقطع.. والماء يغرق.. والأكل يشبع.. والقلب ينبض.. وهذا وذاك لا يحاسب عليه الانسان، وخواص الأشياء التي خلقها الله تعالى إذا استخدمها الانسان في مجال الخير يثاب وإذا استخدمها في مجال الشر يعاقب... فمثلا إذا ذبح بالسكين شاة وأكرم ضيوفه فإنه يؤجر ويثاب.. وإذا اعتدى بالسكين على نفس بشرية فإنه يأثم ويعاقب.. وكذا النار إذا استخدمها الانسان في مجال الخير يثاب وإذا استخدمها في مجال الشر يعاقب. لقد كان لعقيدة المسلم بالقضاء والقدر آثار فاعلة في الحياة ذات جوانب ايجابية كثيرة لا سلبية، تدفع الى العمل لا الى التقاعس والكسل.. ولقد فتش الصحابة - رضي الله عنهم - عن اقدار الخير ليدفعوا بها الشر كما فعل سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في مسألة طاعون عمواس، وبعد المشاورة قرر الرجوع الى المدينة، وصعب هذا الامر على أبي عبيدة - رضي الله عنه - فقال لعمر : أتفر من قدر الله ياعمر؟ فقال له: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة؟ نعم: نفر من قدر الله الى قدر الله، ثم قال له: أرأيت لو أن رجلا هبط وادياً له عدوتان احداهما خصبة والاخرى جدبة، أليس من رعى المجدبة بقدر الله ويرعى من رعى الخصبة بقدر الله؟. وهكذا بين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن القدر لا يعني الاستسلام والذل والتقاعس بحجة القدر، وإنما يعني الأخذ بالأسباب والقيام بالعمل مع التوكل على الله، فالجوع قدر يدفع بقدر الأكل، والرسوب قدر يدفع بقدر الجد والاجتهاد، والمرض قدر يدفع بقدر التداوي والعلاج،، فصدق التوكل على الله يعد أحد الاسباب المادية التي قدرها الله وأمر بها، وهذا الاحساس يرتبط برضى الله وبقضائه >لا حول ولاقوة الا بالله<، وكما جاء في الحديث الصحيح: >عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك الا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له< رواه مسلم. إن الاعتقاد الصحيح بالقدر يجعل المسلم ينطلق في دنياه ساعياً لرزقه، وبناء حياته واكتساب علمه مجداً دؤوباً لا يعرف الكسل ولا التواكل، وإنما يتوكل على الله الذي يستلهم منه الرشد والتوفيق: >ومن يتوكل على الله فهو حسبه< سورة الطلاق آية (3)، >وعلى الله فليتوكل المتوكلون< سورة آل عمران آية (122)، لأن الانسان حينما يسير او يعمل فهو في قضاء الله، وفي قبضته، وأنه المحاسب له على كل قول وعمل فبقدر ماينطلق يبتغي رضوان الله في كل أقواله واعماله، يكون مؤثراً فاعلاً في هذه الحياة. وإن فهم القضاء والقدر على وجهه الصحيح يؤدي الى قوة العزم على أفعال الخير والقضاء على التردد والحيرة.. كما أنه يبعد الندم والحسرة عن نفس المسلم على شيء فقده أو فاته، بل تسمعه يردد: قدر الله وما شاء فعل.. والإيمان بالقدر يورث في النفس المؤمنة الصبر عند المصائب فهاهي الخنساء بنت عمرو رضي الله عنها قدمت أبناءها الأربعة في معركة القادسية حيث نالوا شرف الشهادة في سبيل الله تعالى فلما بلغها الخبر قالت بإيمان بقضاء الله وقدره: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وأرجو الله أن يجمعني بهم في مستقر رحمته. كما أن الايمان بالقضاء والقدر يدفع المؤمن الى التفاؤل والرضى وعدم التشاؤم فالمسلم لا يعلل المصائب بعلل غير صحيحة، ومن هنا كان تحريم التشاؤم ،من صوت البوم أو رؤية أحد الناس أو التشاؤم من الأمراض أو مما يراه بعض الناس في نومهم. اما الذين لايؤمنون بالقدر خيره وشره من الله تعالى فإنهم يتيهون ويضلون ويهلكون، فهاهو قارون الذي بغى وأفسد ورفض الايمان بقضاء الله وقدره واعتبر أن ما لديه من الكنوز إنما كان من كده وجده ولم يكن من الله تعالى فقال: >إنما أوتيته على علم عندي< فكان مصيره: >فخسفنا به وبداره الأرض، فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين< سورة القصص آية (81). منقول
التعليقات
غسيل سجاد رخيص كفالة يومين – نغطي الكويت

لم يعلق احد حتى الآن .. كن اول من يعلق بالضغط هنا
ماتكتبه هنا سيظهر بالكامل .. لذا تجنب وضع بيانات ذات خصوصية بك وتجنب المشين من القول

captcha
الاخر بحثا

مواقعنا

اتصل بى - تعرف على - نرمى - عربي - قريب -