دليل شبكة بحوث وتقارير ومعلومات

عرض 52251 - 52300 من أصل 227368 مقالة
[ باب الحث على سور وآيات مخصوصةتطريز رياض الصالحين ] عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم» ؟ قلت: الله ورسوله أعلم قال: يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم» ؟ قلت: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} فضرب في صدري، وقال: «ليهنك العلم أبا المنذر» . رواه مسلم. ---------------- في هذا الحديث: منقبة جليلة لأبي. وفيه: جواز مدح الإنسان في وجهه، إذا أمن عليه الإعجاب، وكان فيه مصلحة، كإظهار علمه ونحو ذلك. وفيه: فضل آية الكرسي، لما اشتملت عليه من إثبات ربوبية الله، وألوهيته وأسمائه، وصفاته، وتنزيهه عن النقائص. قال ابن كثير: وهذه الآية مشتملة على عشر جمل مستقلة. فقوله: {الله لا إله إلا هو} إخبار بأنه المنفرد بالألوهية لجميع الخلائق. {الحي القيوم} : أي: الحي في نفسه الذي لا يموت أبدا، القيم لغيره. {لا تأخذه سنة ولا نوم} : أي: لا يعتريه نقص ولا غفلة، ولا ذهول عن خلقه. {له ما في السماوات وما في الأرض} : إخبار أن الجميع عبيده وفي ملكه، وتحت قهره وسلطانه. {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} وهذا من عظمته وجلاله وكبريائه عز وجل، أنه لا يتجاسر أحد أن يشفع لأحد عنده، إلا بإذنه له في الشفاعة. {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم} دليل على إحاطة علمه بجميع الكائنات ماضيها وحاضرها ومستقبلها. {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} ، أي: لا يطلع أحد من علم الله على شيء إلا ما أعلمه الله عز وجل وأطلعه عليه. {وسع كرسيه السماوات والأرض} . قال ابن عباس: (كرسيه) علمه. وعنه: (الكرسي) موضع القدمين، والعرش لا يقدر أحد قدره، وعنه: لو أن السماوات السبع، والأرضين السبع، بسطن، ثم وصلن بعضهن إلى بعض، ما كن في سعة الكرسي إلا بمنزلة الحلقة في المسافة. وقال ابن جرير: حدثني يوسف أخبرني ابن وهب قال: قال ابن زيد: حدثني يوسف، أخبرني أبي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما السماوات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس» . قال: وقال أبو ذر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض» . وقوله: {ولا يؤوده حفظهما} ، أي: لا يثقله ولا يكترثه حفظ السماوات والأرض ومن فيهما ومن بينهما، بل ذلك سهل عليه، يسير لديه. {وهو العلي العظيم} كقوله: {الكبير المتعال} [الرعد (9) ] . وهذه الآيات وما في معناها من الأحاديث الصحاح الأجود، فيها طريقة السلف الصالح، إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه. انتهى ملخصا.
[ حكمــــــة ] قلتُ في نفسي أين فراعين الناس؟ أين الجبابرة الذين طغوا في آلاف السنين. يا إلهي ألا زالوا يُعذبون إلى الآن {وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [القلم: 33] وقلتُ لنفسي تخيّلي يا نفس ستقفين على أرض المحشر خمسين ألف سنة {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج:4] أقف عاري لا أكل لا شرب ويُعذَّبُ الناس وتدنو الشمس من رؤوسهم ويُحرقون بها أشد الإحراق، ويبلغ العرق من الناس حتى يلجمهم إلجاما. ثم تخيلي يا نفس لو أنك دخلتِ جهنم ستحتاجين لتسقطي فيها سبعين سنة، أي مثل عمر الإنسان ما بين ستين وسبعين السنة، فالمسافة من أعلاها إلى أدناها سبعين سنة حتى يصل إلى درك جهنم. يا نفس ألا تبصرين؟ ألا تدركين؟ ألا تتوبين؟ ألا تُنقذين نفسك؟ إلى متى في الغفلات تلهين؟ أما إنك ستندمين، ستتقطعين ندمًا على كل لحظة غفلتِ فيها عن ذكرِ ربك، ستقولين {.. رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ ..} [المؤمنون: 99,100] فما عساكِ إن قبل لكِ كلا لن تعودي،