دليل شبكة بحوث وتقارير ومعلومات

عرض 31751 - 31800 من أصل 227369 مقالة
[ باب النهي عن الحلف بمخلوق كالنبيتطريز رياض الصالحين ] عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه سمع رجلا يقول: لا والكعبة، قال ابن عمر: لا تحلف بغير الله، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من حلف بغير الله، فقد كفر أو أشرك» . رواه الترمذي، وقال: (حديث حسن) . ---------------- وفسر بعض العلماء قوله: «كفر أو أشرك» على التغليظ، كما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الرياء شرك» . الرياء والحلف بغير الله من الشرك الأصغر الذي لا يخرج عن الإسلام. وفي الحديث: الزجر عن الحلف بغير الله عز وجل، لا نبي ولا غيره، وما ورد في القرآن من القسم بغير الله فذلك يختص بالله عز وجل. قال الشعبي: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا يقسم إلا بالخالق. وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أفلح وأبيه إن صدق» . فهذا اللفظ كان يجري على ألسنة العرب من غير أن يقصدوا به القسم. وقيل: يقع في كلامهم للتأكيد لا للتعظيم. قال الماوردي: لا يجوز لأحد أن يحلف أحدا بغير الله لا بطلاق، ولا عتاق، ولا نذر، وإذا حلف الحاكم أحدا بشيء من ذلك وجب عزله لجهله.