دليل شبكة بحوث وتقارير ومعلومات

عرض 46101 - 46150 من أصل 227369 مقالة
[ حديث شريفشرح كتاب التوحيد للهيميد ] قول الله تعالى : ﴿ فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون ﴾ ---------------- اعلم أن من تحقيق التوحيد الاحتراز من الشرك بالله في الألفاظ ، وإن لم يقصد بها المتكلم معنىً لا يجوز ، بل ربما تجري على لسانه من غير قصد ، كما يجري على لسانه أنواع من الشرك الأصغر لا يقصدها . ﴿ أنداداً ﴾ جمع الند ، وهم المثل . وهذه الآية في سياق قوله تعالى : ﴿ يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون . الذي جعل لكم الأرض فراشاً والسماء بناءً فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون ﴾ . معنى الآية : أن الله تعالى نهى الناس أن يجعلوا له أنداداً ، أي أمثالاً في العبادة والطاعة وهم يعلمون أن الذي فعل تلك الأفعال هو ربهم وخالقهم وجاعل الأرض فراشاً والسماء بناءً ، والذي أنزل من السماء ماءً فأخرج به من أنواع الثمرات رزقاً لهم ، فإذا كنتم تعلمون ذلك فلا تجعلوا له أنداداً . قال ابن كثير : ” قال أبو العالية : ﴿ فلا تجعلوا لله أنداداً ﴾ أي عدلاء وشركاء ، وهكذا قال الربيع بن أنس وقتادة والسدي “ . قال ابن عباس في الآية : ( الأنداد : هو الشرك ، أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل ، وهو أن تقول : والله وحياتك يا فلان وحياتي ، وتقول : لولا كليبة هذا لأتانا اللصوص ، ولولا البطّ في الدار لأتى اللصوص ، وقول الرجل لصاحبه : ما شاء الله وشئت ، وقول الرجل : لولا الله وفلان ، لا تجعل فيها فلاناً ، هذا كله به شرك ) . رواه ابن أبي حاتم
[ باب المنثورات والملحتطريز رياض الصالحين ] عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين، لا أدري أربعين يوما أو أربعين شهرا، أو أربعين عاما، فيبعث الله تعالى عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وسلم - فيطلبه فيهلكه، ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله - عز وجل -، ريحا باردة من قبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل، لدخلته عليه حتى تقبضه، فيبقى شرار الناس في خفة الطير، وأحلام السباع، لا يعرفون معروفا، ولا ينكرون منكرا، فيتمثل لهم الشيطان، فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان، وهم في ذلك دار رزقهم، حسن عيشهم، ثم ينفخ في الصور، فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا ورفع ليتا، وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله فيصعق ويصعق الناس حوله، ثم يرسل الله - أو قال: ينزل الله - مطرا كأنه الطل أو الظل، فتنبت منه أجساد الناس، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، ثم يقال: يا أيها الناس هلم إلى ربكم، وقفوهم إنهم مسئولون، ثم يقال: أخرجوا بعث النار فيقال: من كم؟ فيقال: من كل ألف تسعمئة وتسعة وتسعين؛ فذلك يوم يجعل الولدان شيبا، وذلك يوم يكشف عن ساق» . رواه مسلم. ---------------- «الليت» : صفحة العنق. ومعناه يضع صفحة عنقه ويرفع صفحته الأخرى. قوله: لا أدري أربعين يوما، أو أربعين شهرا، أو أربعين سنة» . قال الحافظ: والجزم بأنها أربعون يوما مقدم على هذا الترديد.